شركة كهرباء خان يونس أزمة في الإدارة تفاقم الأزمة/صلاح أبو صلاح

بقلم: صلاح أبو صلاح

يعاني المواطن الغزي منذ 5سنوات من نقص بالكهرباء،  بسبب قيام  الاحتلال الإسرائيلي في صيف 2006 بقصف محطة التوليد بغزة مما عطلها عن العمل ، ومنذ ذلك التاريخ يعاني المواطن من أزمة شديدة في مصادر التيار الكهربائي ،و هذه المحطة تم إصلاحها وتم تشغيل مولداتها وتم جلب كمية بسيطة من الكهرباء من الأشقاء المصريين ، ولكن الأزمة تتفاقم بشكل يومي رغم الجداول التي تضعها شركة التوزيع ولا تلتزم  به.


 


اغلب المواطنين أصبحوا على علم كامل بكل أمور الكهرباء بسبب معاناتهم اليومية من هذه المشكلة ومناشداتهم لكافة الجهات الرسمية وغير الرسمية لحل هذه المشكلة و ومطالبتهم بمكاشفة المواطن بالحقيقة الكاملة بدل اللعب على أعصابهم واستغلال شماعة الاحتلال تارة وشماعة الانقسام تارة أخرى لتبرير هذه الأزمة الغير منطقية .


 


قد يتفهم الموطن إن هناك أزمة في كمية الكهرباء ولكن لا يمكن أن يقبل عاقل أن يرى منطقة تنعم بالكهرباء ومنطقة لا ترى الكهرباء لفترة قد تزيد عن 24 ساعة  يتخللها بعض الدقائق التي تأتي بها الكهرباء بشكل ضعيف للغاية مما يخلف دمارا بالأجهزة الكهربائية  والأدوات بالمنازل مما يضيف إلى عبئ المواطن الذي أصبح يدفع فاتورة كهرباء زائدة وفاتورة وقود للمولد وفاتورة أخرى لتصليح أو شراء أجهزة جديدة أو يدفع حياته ثمنا لعدم توفر الكهرباء كما حصل قبل يومين بأحد أحياء محافظة خان يونس .


 


إن شركة الكهرباء بمحافظة خان يونس بدل من أن تدير الأزمة الناجمة عن عدم توفر الكهرباء بكمية مناسبة تفتعل أزمة أخرى وذلك من خلال عدم تطبيق توزيع فترات القطع والتوصيل بشكل عادل ومدروس ، وعدم قيام طواقم الصيانة بتفقد الشبكة بشكل دوري تلافيا لعدم حصول أي ضرر أثناء العواصف الرعدية والرياح .


 


 حيث من الممكن أن تعاني منطقة من عدم توصيل التيار الكهربائي لها مدة ثلاثة أيام متواصلة في فترة النهار وتوصل الشركة لهم الكهرباء في وقت متأخر من الليل وفي الفترة التي لا يحتاج المواطن للكهرباء ، وهذا يرجع  لعدم توزيع فترات القطع والتوصيل على المناطق السكنية بشكل متساوي ، والسبب الآخر ممكن أن يكون عطل بسيط وبسبب التعامل الفوقي لموظفي الشركة مع المناطق دون الأخرى يبقى العطل لأيام ، وخاصة إذا كانت المنطقة التي يسكن بها مسئول الصيانة متوفر لديها التيار الكهربائي.


 


منذ الأمس قمنا والأهالي بالمنطقة بالاتصال بفخامة الموظفين بالشركة الذين يضعون خدمة على هواتفهم النقالة وبعد ساعات طويلة تمكنا من الاتصال بمدير الشركة بخان يونس  من اجل وصل الكهرباء للمنطقة حيث نعاني من قطع وصل إلى ثلاثة أيام متواصلة ولا نراه إلى في وقت متأخر بالليل ، ولكن الليلة الماضية لم نرى الكهرباء أيضا حيث أصبح الليل والنهار سيان في عدم وصول التيار ، وبعد شرح المشكلة للمدير وعدنا بان يرسل طواقم الصيانة لحل المشكلة وبعد قدوم الطواقم لم تحل المشكلة واستمرت المشكلة في التيار الكهربائي الذي لم تزيد درجة القدرة عن 100 فولت ، وهذه لمن يفهم ابسط الأمور بالكهرباء فان هذه القدرة لا تشغل أي جهاز كهربائي بل وتتلف الأجهزة ورغم تواصلنا معهم طوال الليل ولكن المشكلة لم تحل إلا في صباح اليوم التالي رغم تواصلنا معهم بان المشكلة مازالت قائمة  ، لتستمر فترة القطع ثلاثة أيام ولياليها .


 


هذا المقال هو رسالة موجهة إلى جميع الجهات الرسمية وغير الرسمية من اجل وضع حد لهذه الأزمة المفتعلة من قبل شركة الكهرباء بمحافظة خان يونس ، وتجاهلها لمطالب المواطنين في حقهم بالتزود بالتيار الكهربائي أسوة بباقي المناطق ، وعلى طواقم الصيانة في الشركة أن يتعاملوا مع المواطنين سواسية وتطبيق برنامج القطع والتوصيل على كافة المناطق بدلا من إعفاء مناطق من القطع وتحميل العجز الناجم عن ذلك على مناطق أخرى .


 


لا يمكننا أن نتقبل الاسطوانة المشروخة بان هناك خلل بالشبكة أين الطواقم الفنية وأين خطط الطوارئ وأين الخطط البديلة الموضوعة من قبل الشركة ، ولماذا الخلل تتعرض له مناطق بعينها دون الأخرى ، هل يعقل أن يستمر خلل بالشبكة يوم وليلة ولا تستطيع الطواقم الفنية لدى الشركة من معرفة العطل أو إصلاحه  ، وللعلم العطل هو قطع في احد الأسلاك ويمكن رؤيته بالعين المجردة وليس خلل معقد أو خفي .


 


سلطة الطاقة بصفتها الجهة التنفيذية المشرفة على قطاع الكهرباء  مطالبة بالضغط على شركة توزيع الكهرباء من اجل اعطاء المواطن حقه بالتزود بالتيار الكهربائي ، وعلى مراكز حقوق الإنسان ممارسة دورها لان الكهرباء هي حق من حقوق المواطن الفلسطيني .


 


نتمنى أن نرى ردود عملية على هذا المقال لا أن نرى ردود إعلامية


والله من وراء القصد


 


بقلم: صلاح أبو صلاح


صحفي وكاتب فلسطيني

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت