تحية وفاء للشهيد علي شعبان

بقلم: عباس الجمعة


في لحظات الحزن على الشهيد المصور علي شعبان ، تعجز الكلمات عن وصف الشهيد الذي قدم حياته دون ان يعلم لماذا اطلق الرصاص عليه وعلى رفاقه في قناة الجديد .
لا يبدو أن الجو يسمح لنا إن الرسالة والتغطية الصحفية التي دافع عنها كافة شهداء الصحافة ومنهم الشهيد علي أسمى وأقوى بكثير من رصاصات الحقد الاسود .
ان استشهاد علي وودعه الذي يليق بالمناضلين الشرفاء حاملين راية كشف الحقيقة عبر قناة الجديد رغم ان دموع زملائه لم تجف ستبقة في ذاكرة كل شرفاء واحرار كل الاعلاميين ، صحيح انني لا اعرفه ولكن ما سمعته فهو عاشق للمهمات الصعبة, في الإعلام فكان يحترم المهنة والتوحد في الميدان حتى تكلل كافة الجهود الإعلامية بالنجاح، مهما كانت النتيجة حتى لو كانت روحه.

لقد بكاك يا علي الشرق والغرب بدموع ، هل تعلم أن من قتل روحك البريئة قد أحياها كل زملائك وكل من رأى التشيع المهيب لجثمانك الطاهر حتى مثواه الاخير.
ان مهنتكم ايها الشهيد علي هي مهنة الشجعان، فأنتم اعيننا حيثما كنتم. تنقلون الحدث كما هو من دون زيادة او نقصان. في عملكم لا مكان للمشاعر الخاصة او الاهواء السياسية. فالصورة هي الحقيقة بحد ذاتها ولا شيء آخر.

فالى روحك الطاهرة وارواح الشهداء المصورين منهم وغير المصورين الف تحية وتحية، خصوصا ان من بين الاحياء منهم مشاريع شهادة في ظل الظروف الصعبة التي يتواجدون فيها للقيام بواجبهم المهني، يركضون في كل مكان، يعملون لتصل الصورة الحقيقية والواقعية الى كل الناس، وفي كثير من الاحيان يكونون كالجنود المجهولين.
فانت اليوم عريس الصحافة ، وانت اليوم الاجرأ والاصدق في فضح كل تلك الانتهاكات والتعديات بالصورة غير المركبة بالطبع، رغم المضايقات والتهديدات.

وفي هذه اللحظات نعزي قناة الجديد وعائلة الشهيد والشعب اللبناني، بهذا المصاب الجلل ومن هنا نقول ان الحرية قد فقدت فدائيا من اشجع فدائييها ، وان قناة الجديد قد خسرت مصورا احب الحقيقة ، وهي الحقيقة التي اكتوى بنارها واستشهد من اجلها ، فعلي شعبان هو مرحلة مميزة في قناة الجديد ، لذلك وجهت الرصاصة الى قلبه النير لعله يتوقف عن التفكير ، ذلك ان تصويره كان خطرا على الذين يفكرون ببنادقهم فقط ، ورأيه كان خطرا على الذين يكتبون بالدماء فقط .

من هنا نعرب عن تضامننامع قناة الجديد ونوجه تحية لروح الشهيد علي شعبان الذي ارتقت إلى العلياء ، ونحن متأكدين ان مشوار الشهيد المصور علي سيتواصل من قبل رفاقه .
الشهيد علي شعبان استحق الشهادة تتويجا لأخلاقه وصفاته الانسانية العالية، فما سمعناه عن حياته و مناقبه أكبر من أن يستوعبها اي شخص ولم نفي الشهيد بعضا من حقه ، فرحمه الله، و الصبر و السلوان.
رحمك الله يا فارس الصورة وأسدها وستبقى ذكراك خالدة في قلوبنا.
كتاب سياسي

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت