اسرائيل قلقة حيال الفراغ الامني في سيناء

القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء
إزاء الوضع المضطرب في شبه جزيرة سيناء والذي يزيد من حركة الهجرة غير الشرعية ومخاطر وقوع هجمات مسلحة، تأمل إسرائيل في أن تستعيد السلطات المصرية السيطرة على الوضع في هذه المنطقة على وجه السرعة، أيا كانت نتائج الانتخابات الرئاسية فيها.

وأكد وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان في مذكرة موجهة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبل أيام ونشرتها صحيفة هآرتس أن "المسألة المصرية أكثر إشكالية من الأزمة مع إيران".

ويخشى المسؤولون الإسرائيليون استمرار "الفراغ الأمني" في سيناء.

فبعد 15 شهرا على سقوط نظام حسني مبارك ما زالت هذه المنطقة الجبلية الجرداء التي تبلغ مساحتها 60 ألف كلم مربع غير خاضعة لسيطرة قوى الأمن المصرية. وكان تم نزع السلاح منها بموجب اتفاق السلام المصري الإسرائيلي عام 1979.

ويقول مصدر امني إسرائيلي إن "سيناء باتت كالغرب الأميركي في مصر، منطقة خارجة عن أي قانون. عشائر البدو تدير المنطقة كما لو كانت تملكها".

ففي منطقة متاخمة لبلدة العريش تعرض أنبوب الغاز الذي يربط مصر بإسرائيل والأردن للتفجير14 مرة منذ شباط/فبراير 2011.

ولم تتبن أي جهة هذه الهجمات لكنها أثارت مخاوف أجهزة الأمن الإسرائيلية من تشدد البدو أو على الأقل من تقربهم من جهات إسلامية.

كما يخشى المسؤولون الإسرائيليون فتح جبهة جديدة تغذيها الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة.

وحذر نتنياهو بعد إطلاق ثلاثة صواريخ غراد على منتجع ايلات الصيفي في الشهر الفائت من أن "سيناء تتحول إلى مركز للإرهاب".

وتشير الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أن الصواريخ تابعة لترسانة أسلحة الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.

وقال ضابط إسرائيلي رفض الكشف عن اسمه أن آلاف القذائف والصواريخ المضادة للطائرات نقلت من الجنوب الليبي إلى قطاع غزة عبر سيناء.

وأوضح ضابط إسرائيلي رفيع في قيادة الجنوب أن "الجماعات الإرهابية تدرك أن قدرتنا على الرد محدودة خشية تصعيد عسكري مع مصر".

في 18 اب/اغسطس الماضي نصبت فرقة كوماندوس مسلحة وفدت من سيناء كمينا على مستوى معبر "نتافيم" القديم بين إسرائيل ومصر على بعد 20 كلم شمال ايلات على ساحل البحر الأحمر، ما أدى إلى مقتل ثمانية إسرائيليين وسبعة مهاجمين. كما قتل الجيش الإسرائيلي خمسة شرطيين مصريين في أثناء ملاحقة منفذي هذا الهجوم.

وأدت هذه الحادثة الحدودية إلى أزمة دبلوماسية مع مصر بلغت أوجها في 10 ايلول/سبتمبر عند مهاجمة البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية في القاهرة.

وحرصا على عودة النظام والأمن في أسرع وقت في سيناء أجازت الدولة العبرية مؤخرا دخول سبع كتائب مصرية إليها على ما أكد السفير الإسرائيلي السابق في القاهرة رفي مازل لفرانس برس.

وأوضح "اخترنا الحوار، ولدينا تعاون ممتاز مع الجيش المصري، ولا سيما في مجال الاستخبارات".

ولصد نشاطات التهريب والتسلل سرعت إسرائيل بناء سياج كهربائي بطول 250 كلم على طول حدودها مع مصر.

وتشير السلطات الإسرائيلية إلى نشاطات تهريب المخدرات والأسلحة التي تشكل موارد مالية مهمة للبدو إلى جانب الاتجار بالنساء الوافدات من أوروبا الشرقية وكذلك تهريب مهاجرين غير شرعيين من افريقيا الذي بات شائعا في السنوات الأخيرة.

وقال الجنرال اران اوفير "انتهت 134 كلم ونأمل اختتام الأعمال مع نهاية العام". وتابع "انه سياج معقد يصد الخطر بفعالية. ففي المواقع التي انتهى فيها الجدار لم يحصل أي تسلل".