مكة المكرمة - وكالة قدس نت للأنباء
أقبل الملايين من حجاج بيت الله الحرام جماعات وأفرادا إلى مشعر منى راجلين وركبانا مع إشراقة صباح هذا اليوم الجمعة ،العاشر من شهر ذي الحجة ، مهللين مكبرين تملؤ قلوبهم الفرحة والسرور بعد أن من الله عليهم بالوقوف على صعيد عرفات ، وقد أدوا الركن الأعظم من أركان الحج ثم باتوا ليلتهم في المشعر الحرام " مزدلفة ".
وفور وصول الحجاج إلى مشعر منى شرعوا برمي جمرة العقبة, إتباعا لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم , ومن ثم يطوفون بالبيت العتيق ويؤدون نسكي الحلق أو التقصير والنحر.
ويأتي رمي الجمار تذكيرا بعداوة الشيطان الذي اعترض لنبي الله إبراهيم وابنه إسماعيل في هذه الأماكن , فيعرفون بذلك عداوته ويحذرون منه.
وبعد أن يفرغ الحاج من رمي جمرة العقبة شرع له في هذا اليوم أعمال يوم النحر حيث يبدأ بنحر هديه , ثم بحلق رأسه , ثم الطواف بالبيت العتيق والسعي بين الصفا والمروة.
بعد ذلك يستمر الحجاج في إكمال مناسكهم فيبقون أيام التشريق في منى يذكرون الله ويكثرون من ذكره وشكره , ويكملون رمي الجمرات الثلاث يبدأون بالصغرى ثم الوسطى فالكبرى كل منها بسبع حصيات.
ورصدت وكالة الانباء السعودية اهتمام وسائل الإعلام العربية والإسلامية والدولية وحرصها على نقل وقائع حج هذا العام حيث سجلت نجاح مراحل تنقل الحجاج بين المشاعر وتميزها بالإنسيابية رغم كثرة المركبات، إلا أن الطرق الفسيحة ووسائل النقل الحديثة ومنها قطار المشاعر الذي أسهم في نجاح الخطة المرورية.
وقد عاش الحجيج في نفرتهم الهدوء والسكينة في طقس اتسم بالاعتدال, وسط التزام الخطط المرسومة والمدروسة لتحركات الحجيج بين المشاعر المقدسة وتوفر الخدمات الصحية والتموينية والغذائية وكذا الاتصالات والمياه والكهرباء إلى جانب انتشار مراكز الدفاع المدني على الطرقات وداخل المشاعر.
يقضي الحاج في مشعر منى ليلة الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة أو ليلتين لمن أراد التعجل ، والواجب على الحاج رمي الجمرات الثلاث طوال الأيام التي يقضيها في منى ويكبر الله مع كل حصاة ، ومن السنة الوقوف بعد رمي الجمرة الصغرى والوسطى مستقبلًا القبلة رافعاً يديه يدعو بما شاء ويتجنب مزاحمة ومضايقة إخوانه المسلمين ، أما الجمرة الأولى والمسماة جمرة العقبة فلا يقف ولا يدعو بعدها ، فمن أراد التعجل في يومين وجب عليه رمي الجمرات الثلاث في اليوم الثاني عشر ، ثم يغادر منى قبل غروب الشمس ، فإذا غربت عليه الشمس ومازال في منى لزمه البقاء للمبيت بها ليلة الثالث عشر ، والرمي في اليوم الثالث عشر مالم يكن قد تهيأ للتعجل فيخرج ولا يلزمه المبيت بمنى.
وبعد رمي الجمرات في آخر أيام الحج يتوجه الحاج مرة أخرى إلى مكة المكرمة للطواف حول البيت العتيق بعد أداء الحجاج مناسكهم بأركانها وواجباتها وفرائضها ، ليكون طواف الوداع آخر العهد بالبيت ، وطواف الوادع هو آخر واجبات الحج التي ينبغي على الحاج أن يؤديها قبيل سفره مباشرة ، ولا يعفى من طواف الوداع إلا الحائض والنفساء.
