تونس – وكالة قدس نت للأنباء
اعتذر الصحبي عتيق، القيادي في حركة النهضة الإسلامية، ضمنيا لحركة حماس للزج بها في معركة التنصيص على تجريم التطبيع مع إسرائيل في الدستور التونسي الجديد.
وأقر عتيق في بيان توضيحي نشر على المواقع الإعلامية، اليوم الثلاثاء،بأنه أعلن في وقت سابق أن رئيس الحكومة بغزة إسماعيل هنية، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل قد نصحا حركة النهضة الإسلامية بعدم التنصيص على تجريم التطبيع مع إسرائيل في الدستور التونسي الجديد.
وقال عتيق الذي يرأس كتلة حركة النهضة الإسلامية في المجلس التأسيسي التونسي في بيانه،"خلال أحاديثي مع القيادات الفلسطينية وبعض قيادات حماس وقع التطرق إلى موضوع التطبيع،فعبّر الأخوة الفلسطينيون عن رفضهم الشديد لكل أشكال التطبيع مع الاحتلال".
وأضاف "وعند التطرق النظري والعرضي إلى الدساتير العربية،تبيّن أنها لم تُنصص على موضوع التطبيع،وإنما تضمنه القوانين الترتيبية لعمل وزارات الخارجية".
وتابع "هذا الذي جعلني أستنتج على وجه الخطأ ما ذكرته من أنهم (أي قادة حماس) ليسوا مع التنصيص على التطبيع ،لذا وجب التوضيح مع التحية والتقدير لقادة حماس،وفي مقدمتهم الأخ إسماعيل هنية والمناضل خالد مشعل".
وكان عتيق القيادي في حركة النهضة الإسلامية، التي تقود الائتلاف الحاكم في تونس، قد قال في تصريح تلفزيوني إن هنية ومشعل "نصحانا، أثناء زيارتهما لتونس، بعدم التنصيص على تجريم التطبيع مع إسرائيل في الدستور التونسي الجديد"،وذلك في تبرير لتراجع حركته على موقفها بشأن هذه المسألة.
وأثارت تصريحات عتيق حفيظة وإستياء حركة حماس،حيث نفت اليوم حكومة غزة التي تديرها حماس، أن يكون هنية قد تدخل في مسألة إدراج أو عدم إدراج تجريم التطبيع مع إسرائيل في الدستور التونسي.
وقال الناطق بإسم الحكومة بغزة طاهر النونو، "نستغرب ما ورد من تصريحات منسوبة لرئيس كتلة النهضة في المجلس التأسيسي التونسي الصحبي عتيق، حول ما قيل إن رئيس الوزراء إسماعيل هنية طلب عدم تضمين الدستور التونسي عقوبات تجاه المطبعين مع إسرائيل".
وأضاف أن " إسماعيل هنية لم يتطرق إلى هذا الموضوع سواء في زيارته إلى تونس وقبلها أو بعدها، فالدستور التونسي شأن تونسي"،وقال "تواصلنا مع الأخوة في حزب النهضة في تونس وأكدوا أنه لا يوجد تصريحات بهذا الإطار".
يُشار إلى أن هنية زار تونس في 5 يناير/كانون ثاني الماضي، وقد أثارت زيارته في حينه ردود فعل متباينة، كما أثارت جدلاً سياسياً بسبب شعارات بقتل اليهود، رفعها عدد من الإسلاميين أثناء استقباله في مطار قرطاج الدولي، بينما زار خالد مشعل تونس في شهر يوليو/تموز الماضي للمشاركة بأعمال المؤتمر التاسع لحركة النهضة.
