رام الله- وكالة قدس نت للأنباء
شدد الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية د. واصل أبو يوسف أن محاولات كيان الاحتلال الإسرائيلي ضرب القيادات الفلسطينية واغتيالها لم ولن يفت من عضد الشعب الفلسطيني بل ستزيده إصراراً علي المضي قدماً في معركة الاستقلال والحرية والخلاص من الاحتلال.
وفي حديث لقناة العالم الإخبارية وبشأن اعتراف كيان الاحتلال بالمسؤولية عن اغتيال الرجل الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية بتونس خليل الوزير المعروف بـ "أبو جهاد" عام 1988 أكد أبو يوسف عدم جدوي اعتراف حكومة الاحتلال بهذا الاغتيال لافتاً إلي أن مجمل الاغتيالات التي حصلت للقيادات الفلسطينية منذ البداية وحتي اليوم كانت من تخطيط وتنفيذ الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار في هذا الجانب إلي: اغتيال للقادة الفلسطينيين الشهداء في بيروت أبويوسف النجار وكمال عدوان وكمال ناصر وغيرهم من القيادات الفلسطينية لتتوج بأمير الشهداء أبوجهاد. واضاف امين عام جبهة التحرير وبعد ذلك أيضاً جري اغتيال أبوعلي مصطفي بصاروخ موجه من طائرات الاحتلال بعد الانتفاضة الفلسطينية، إضافة إلي استهداف الشهيد أحمد ياسين والرنتيسي وغيرهم من قيادات العمل الوطني؛ وعلي رأس الاغتيالات كان الشهيد الرمز ياسر عرفات الذي تعرض لحصار وتسميم، ومعروف تماماً وكل الأدلة والمؤشرات تدل علي مسؤولية الاحتلال في ذلك، بما فيها اغتيال الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية ابو العباس في معتقلات الاحتلال في العراق .
وأكد أن كل ذلك يندرج في إطار ما يمارسه كيان الاحتلال من محاولة تصفية هذه القيادات الفلسطينية لكسر إرادة الشعب الفلسطيني.
وشدد امين عام جبهة التحرير علي أن مايقوم به الاحتلال ومايخطط له من محاولة ضرب هذه القيادات واغتيالها لم ولن يفت من عضد الشعب الفلسطيني: بل سيبقي الشعب يواصل نضاله مؤكداً تمسكه بهذه التضحيات التي تزيده إصراراً وعزماً علي المضي قدماً في معركة الاستقلال والحرية والخلاص من الاحتلال.
ولفت إلي أن اعتراف الاحتلال اليوم بمسؤليته المباشرة في قتل القيادي الفلسطيني أبوجهاد يأتي محاولة مقصودة في إطار التوقيت الذي تذهب فلسطين به إلي الأمم المتحدة من أجل الاعتراف بعضويتها؛وكذلك في ظل تهديد الإدارة الأميركية بحجب أموال المساعدات إلي فلسطين وأعادة النظر بالعلاقات معها، وتهديد أميركا دول العالم بعدم التصويت للطلب الفلسطيني للجمعية العامة للأمم المتحدة كذلك.
واكد ابو يوسف إلي أن محاولة الاحتلال حجب أموال الضرائب عن الفلسطينيين وتحدثه عن مجموعة من العقوبات بمافيها الاعتراف بمسؤولية اغتيال أبوجهاد كلها محاولات للتأثير النفسي علي الشعب الفلسطيني علي أن الاحتلال قادر علي محاصرة الشعب الفلسطيني.
وأشار إلي أن هذه الردود إنما تأتي كردود نفسية بعد اختراق طائرة المقاومة الأجواء الفلسطينية، واصفاً العملية علي أنها انجاز واضح علي صعيد العمل الذي يجابه المحاولات التي يعتبرها الاحتلال أنها تصون وضعه الداخلي من خلال الأجهزة الأمنية وكل تقنياته العالية الحديثة.
وشدد امين عام جبهة التحري الفلسطينية علي الانتباه إلي أن توقيت الاعتراف يأتي في ظل عزم القيادة الفلسطينية علي مواصلة جهودها نحو التوجه إلي الأمم المتحدة وكذلك عزلة الاحتلال التي يعيشها نتيجة تحميل المجتمع الدولي مسؤولية انغلاق الأفق السياسي إلي الكيان؛ وقال إن اختيار هذا التوقيت جاء من أجل مضي الكيان قدماً في تنفيذ تهديداته ووعيده نحو الشعب الفلسطيني وشعوب الأمة العربية والإسلامية.
وقال:" ان ذكرى وعد بلفور لا يمكن ان تمحو من ذاكرة شعبنا ، لان ما ترتب على هذا الوعد فهو غير شرعي وغير مقبول ، مؤكدا على حق الشعب الفلسطيني في العودة إلى دياره التي شرد منها عام 48 وفقا للقرارالاممي 194 وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين، مشيراً إلى أن هذه الحقوق هي حقوق مشروعة وثابتة غير قابلة للمساومة، وأن تحقيقها المدخل الرئيسي لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة" .
