مـاذا جنــى بعض أعضاء اللجنة المركزية من التآمر على دحلان

مـاذا جنــى بعض أعضاء اللجنة المركزية من التآمر على دحلان

إن الفشل الذريع الذي لحق بحركة فتح بعد نتائج الانتخابات المحلية في المحافظات الشمالية ، لهو أكبر دليل على فشل أعضاء اللجنة المركزية في توقعاتهم ، بل أن نتائج الانتخابات قد أسقطت عن بعضهم اللثام لتؤكد أنهم مجموعة من المتآمرين والمخادعين ، والذين لازالوا يكذبون على الرئيس أبو مازن ، ويوهمونه بأنهم على قدر المسؤولية وأنهم يستطيعون فعل شيئ للقاعدة الجماهيرية ، هذه القاعدة التي قالت كلمتها رداً على التعامل معها بقرارات فوقية وليست تشاوريه .

بالتأكيد كان لشخص محمد دحلان ، الحضور أثناء مداولات مركزية فتح للإعداد للانتخابات المحلية ، حين قال بعض أعضاءها أن دحلان يحاول خطف الأضواء ونشر قوائم تابعة له بعيداً عن قوائم الحركة ، وهذا بالتأكيد ما نفته كُل الوقائع ، لأنها أثبتت أن ليس دحلان وحدة من يؤمن بأهمية الحوار القاعدي كانطلاق لتشكيل قوائم خوض الانتخابات ، بل الجماهير هي صاحبة الحق في اختيار من يمثلها في هذه الانتخابات ، ولا يجوز الاستمرار في مسلسل إنزال البراشوت من أعلى القمة التنظيمية .

والسؤال هنا لأعضاء اللجنة المركزية الذين كانوا أحد أسباب الأزمة الداخلية لحركة فتح ، هؤلاء الذي شكل جزء منهم حالة الانحطاط التنظيمي منذ فترة طويلة في الضفة الفلسطينية ، وهم من كان تاريخهم أسود في العمل الرسمي والمؤسساتي والتنظيمي ، والآن أصبحوا يتحكمون بالبوصلة التي تعطيهم الفرصة لتصفية الحساب مع غزة بشكل عام .. غزة التي يكرهونها منذ الأزل ، فكانوا عبارة عم مخبرين يعطون الرئيس أبو مازن الأخبار الكاذبة من أجل التخلص من دحلان ، الذي شكل حالة مهمة للقاعدة الفتحاوية على مستوى المحافظات الفلسطينية بشكل عام ومستوى قطاع غزة بشكل خاص .

فماذا استفدتم من تآمركم على عضو اللجنة المركزية دحلان ، وهل تآمركم وتخاذلكم والتفافكم على قرارات ولوائح الحركة بما يتعلق بقضية دحلان سيعطيكم أي شرعية جديدة ، وحتى لو كان هذا جزء من تفكيركم ، فقد قالت لكم جماهير المحافظات ( تباً لكم ) في نتائج الانتخابات المحلية ، لتثبت هذه الانتخابات أنكم فشلتم في تحقيق أدني متطلبات الحركة ، وهي التفاف الجماهير والكوادر حول قرار الحركة .

لقد آن الأوان للمراجعة الشاملة ، فلا بد من وقفة جادة لقول الحقيقة ، وهي أنكم فشلتم في تدمير وإنهاء دحلان .. وفشلتم في تحقيق طموحاتكم في غزة ببناء تنظيم عبارة عن أحجار شطرنج ، وها نتم تفشلون في كُل خطوة تقومون بها ، لأنها نابعة من سوء غدارة ومن أهداف ليست وطنية وليست فتحاوية ، بل بها رائحة المؤامرة وتصفية الحسابات .

لقد أثر بنا حديث الأخ عباس زكي ، الذي قال الحقيقة ، وبأن فشلنا لا يجب أن يستمر طويلاً ، فيكفي تجربة عام 2006م في الانتخابات التشريعية ، حين تعلق القرار بمجموعة من المتهورين الذين ضللوا الرئيس والقيادة ، والآن يكررون نفس الأسطوانة ، هؤلاء الذين سيقضون على ما تبقى من فتح .. هذه الحركة التي قدمت خيرة قادتها وكوادرها من جل أن تكونوا اليوم أعضاء في اللجنة المركزية ومؤسسات الحركة ، هؤلاء القادة الذين حملوكم الأمانة لتستمروا في طريق الإصلاح وليس التآمر والخيانة .

على القيادة التنظيمية التفكير جدياً بانعقاد المؤتمر السابع للحركة ، فهو المخرج الحقيقي لتصفية الحركة من كُل الشوائب التي علقت بها ، وهو المخرج الوحيد للتكفير عن ذنبكم بحق قادة وكوادر هذه الحركة ، وعليكم الإنصات لصوت الأغلبية الفتحاوية التي يجب أن تقول كلمتها في كُل قرار تنظيمي يتعلق بمستقبل الحركة أو وضعها أو يتعلق بأحد قادتها وكوادرها .
&&&&&&&&&&
إعلامي وكاتـب صحفـي – غـــزة

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت