غزة - وكالة قدس نت للأنباء
كشفت مصادر فلسطينية موثوق بها أن الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز "نصح" الرئيس محمود عباس (أبو مازن) بعدم التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة للحصول على عضوية غير كاملة (بصفة مراقب) لفلسطين.
وأوضحت المصادر لصحيفة " الحياة" اللندنية أن "بيريز اتصل هاتفياً بالرئيس عباس ونصحه بعدم التوجه إلى الأمم المتحدة بحجة اقتراب موعد الانتخابات التشريعية الإسرائيلية، ولتلافي اتخاذ الكونغرس قرارات بفرض عقوبات مالية على السلطة الفلسطينية. وأضافت أن عباس "وعد بيريز بمناقشة نصيحته خلال اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية".
وأشارت إلى أن الاتصال الهاتفي جاء قبل قليل من عقد اجتماع اللجنة التنفيذية في 29 الشهر الماضي في مقر المقاطعة، لافتة إلى أن "هناك تقديراً لدى الرئيس عباس بأن اتصال بيريز يعكس وضعاً ساخناً في إسرائيل، في وقت يؤيد قسم من الرأي العام الإسرائيلي التوجه إلى الأمم المتحدة".
وشددت المصادر على أن الرئيس عباس "مصمم على الذهاب إلى الأمم المتحدة للتصويت على قرار في الجمعية العامة لنيل فلسطين عضوية دولة بصفة مراقب". وقالت إن الذهاب إلى الأمم المتحدة "سيتم خلال الشهر الجاري"، لافتة إلى أن "هناك موعدين مقترحين: الأول في 15 الجاري الذي يوافق ذكرى إعلان استقلال فلسطين" خلال الدورة التاسعة عشرة للمجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر العاصمة عام 1988 الذي جاء في خضم الانتفاضة الفلسطينية الشعبية العارمة الأولى (1987 - 1993). وقالت إن "الموعد الثاني المقترح هو 29 الشهر الجاري الذي يصادف ذكرى صدور قرار تقسيم فلسطين عن الأمم المتحدة عام 1947، أي قبل قيام إسرائيل" الذي أصبح لاحقاً اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في محنته.
ومن المتوقع أن تصوت لصالح القرار اكثر من 130 دولة من أصل 193 عضواً في الأمم المتحدة، وهي غالبية تتيح تمرير القرار بسهولة. وأضافت المصادر أن "هناك دولاً عربية وأجنبية ترغب في إرجاء التصويت إلى أجل غير مسمى، إلا أن الرئيس عباس لديه رغبة في التصويت في 15 الجاري، لكنه لم يقرر بعد الموعد الأفضل على رغم أن قادة الفصائل وممثليها في اللجنة التنفيذية منحوه الفرصة لاختيار الوقت الأنسب".
وأشارت المصادر إلى أن "اللجنة التنفيذية ستبحث في اليوم التالي ما يمكن أن تفعله منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية والقرارات والإجراءات لمرحلة ما بعد عضوية فلسطين بصفة مراقب، وكذلك الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة وغيرها من الإجراءات".
وكانت ناطقة باسم الرئيس الإسرائيلي أكدت أول من امس إنه اتصل بعباس هاتفياً، من دون الكشف عن تفاصيل الحوار، فيما قالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية إن الرئيسيْن بحثا في عملية السلام.
