رام الله - وكالة قدس نت للأنباء
اعلن رئيس لجنة التحقيق الفلسطينية في وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات، اللواء توفيق الطيراوي، بأنه" تم اليوم الإثنين، البدء بإغلاق ضريح عرفات وذلك تمهيداً للإجراءات الفنية اللازمة المتعلقة بسير التحقيق في ظروف استشهاده."
وشوهد عدد من العمال وهم يضعون ستائر بلاستيكية زرقاء سميكة في محيط الضريح فيما بدأت قوات الامن اغلاق الطريق المحاذي للضريح الموجود في ساحة مقر الرئاسة الفلسطينية او ما يعرف بالمقاطعة بسواتر حديدية.
ويحيي الفلسطينيون في هذه الايام الذكرى السنوية الثامنة على رحيل ياسر عرفات، الزعيم الفلسطيني، الذي توفي بينما كان يتلقى العلاج في مستشفي (بيرسي) العسكري في فرنسا 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2004.
ورحل عرفات بعد أيام من توعك صحي حاد ألمّ به، وأثارت شبهات بإمكانية تعرضه للسم، غير أن ملفه الصحي في المستشفى الفرنسي الذي رقد فيه ترك الكثير من الغموض بشأن أسباب وفاته.
وعاد ملف الوفاة إلى الواجهة بفضل تحقيق تلفزيوني أجرته قناة (الجزيرة) القطرية مطلع يوليو/تموز الماضي وأثبت بناء على تحليلات أجراها مختبر سويسري متخصص العثور على مستويات عالية من مادة (البولونيوم) المشع والسام في مقتنيات شخصية للرئيس الفلسطيني الراحل.
وتقوم فرنسا بالتحقيق في ظروف وفاة عرفات التي يحيي الفلسطينيي، ومن المرجح ان يقوم محققون فرنسيون وخبراء سويسريون ، باشراف السلطة الفلسطينية، بأخذ عينات من جثمان عرفات لمعرفة اسباب وفاته.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) قال إنه " منذ رحيل الأخ أبو عمار المفاجئ والغامض قبل ثماني سنوات، لم نألُ جهداً للبحث والتنقيب والتحقيق لمعرفة الحقيقة"، مضيفا " شكّلنا لجاناً لم يتوقف عملها طيلة هذه السنوات، تتعاطى بكل الجدية والمسؤولية مع أي جديد يظهر في هذه القضية الحساسة والهامة جداً لنا".
وقال أبو مازن في مهرجان لاحياء ذكرى رحيل عر فات امس الاثنين "ولذلك فقد أولينا اهتمامنا لما صدر عن المعهد السويسري، وأجرينا اتصالات مع الجانب الفرنسي، ويجري التنسيق التام في هذه الأيام ما بيننا وبين محققين فرنسيين والخبراء السويسريين والروس لفتح الضريح على أمل أن تظهر حقائق جديدة حول أسباب الوفاة، سنعلنها مباشرة لشعبنا وللرأي العام، فهذه قضية أكبر وأهم من أن تكون فرقعة إعلامية. كما فعلت قناة الجزيرة".
