نيويورك - وكالة قدس نت للأنباء
يطرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس(أبو مازن) اليوم الخميس في الجمعية العامة للأمم المتحدة مشروع قرار لمنح فلسطين وضع دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة، وهو وان شكل انتصارا دبلوماسيا ومكسبا قانونيا، فانه يعرض الفلسطينيين لخطر العقوبات.
ومع بزوغ فجر الجمعة بتوقيت القدس أو قبل ذلك بقليل، أي في حوالي الثالثة مساء بتوقيت نيويورك، تكون فلسطين قد أصبحت عضوا بصفة مراقب في الأمم المتحدة، خاصة أن التوقعات تشير إلى حصولها على غالبية مطلقة في تصويت الجمعية العامة.
وسيلقي الرئيس عباس كلمة خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس، ما بين العاشرة والحادية عشرة ليلا، بتوقيت القدس، كما سيلقي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون كلمة أيضا يعلن فيها تضامنه مع الشعب الفلسطيني، قبل أن يتم الانتقال إلى مناقشة الطلب الفلسطيني، بحيث تلقي بعض الدول كلمات تشرح خلالها موقفها من الطلب، ثم يبدأ التصويت.
وتوقع مراقبون أن يتم التصويت بغالبية ساحقة لفلسطين، لأن هذه الدول ستصوت مع السلام ومع حق الشعوب في السلام وضدّ الحرب والاحتلال، خصوصا أن الدول التي تعترف بدولة فلسطين أكثر من النصف + 1، وهو الحد الذي يجب الوصول إليه لتمرير مشروع القرار، حيث تعترف بدولة فلسطين 132 دولة، والعدد سيزيد على ذلك بكثير.
وبشأن الدول التي ستصوت ضد مشروع القرار، فمن المتوقع أن تكون 6 ضد، هي إسرائيل، وأميركا، وكندا، وميكرونيزيا، وناورو، إلا أن ألمانيا أعلنت أنها ستصوّت أيضاً ضدّ القرار، كما أعلنت كل من بريطانيا وليتوانيا أنهما ستمتنعان عن التصويت.
في المقابل، سارعت غالبية الدول الأوروبية، وعلى التوالي، إلى إعلان دعمها للطلب الفلسطيني ونيتها التصويت لصالحه ، ومن ضمنها، إضافة إلى فرنسا، النمسا، والدنمارك، وإسبانيا، والنرويج وسويسرا، واليونان.
وينص مشروع القرار،الذي من المتوقع أن يجمع الأغلبية المطلوبة من أصوات الأعضاء ال193، على منح فلسطين صفة "دولة مراقب غير عضو" في الأمم المتحدة و"يعرب عن أمله بان يقوم مجلس الأمن بالنظر بشكل ايجابي" إلى قبول طلب دولة كامل العضوية في الأمم المتحدة الذي قدمه الرئيس عباس في أيلول/سبتمبر 2011.
ويدعو الطلب إلى استئناف المفاوضات للوصول إلى "تسوية سلمية" مع إقامة دولة فلسطينية "تعيش بجانب إسرائيل في سلام وامن على أساس حدود ما قبل 1967".
وأكد الرئيس عباس الأحد في خطاب في رام الله عن ثقته بنتيجة التصويت لصالح القرار قائلا "إننا ذاهبون إلى الأمم المتحدة بخطى ثابتة".
وقال أبو مازن في أيلول/سبتمبر الماضي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن "الغالبية الساحقة من دول العالم تؤيد مسعانا حرصا على تعزيز فرص السلام العادل".
ومن ناحيته أفاد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بأنه "عندما تحصل فلسطين على وضع دولة غير عضو، ستصبح فلسطين دولة تحت الاحتلال ولا يستطيع أي إسرائيلي أن يجادل أنها مناطق متنازع عليها".
وسيسمح وضع دولة مراقب لفلسطين بالانضمام إلى عدد من المنظمات والمعاهدات الدولية مثل محكمة الجنايات الدولية أو معاهدة جنيف الرابعة فيما يتعلق بحماية المدنيين.
وأكد المسؤولون الفلسطينيون استعدادهم لمواجهة تداعيات هذه العملية.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية الاثنين بأنه في حال التصويت على القرار فلا يجب "الاعتماد على تجاوب من الكونغرس" حول الافراج عن 200 مليون دولار من المساعدات وعدت بها واشنطن السلطة الفلسطينية.
وهددت إسرائيل أيضا بسلسلة إجراءات انتقامية من بينها حجب أموال الضرائب التي تجمعها بالنيابة عن السلطة الفلسطينية وتخفيض عدد تصاريح العمل للفلسطينيين أو حتى إلغاء اتفاقيات اوسلو للسلام الموقعة عام 1993.
وأكدت ايلانا ستاين المتحدثة باسم الخارجية الإسرائيلية الثلاثاء لوكالة فرانس برس بان رد الفعل سيعتمد على الطريقة التي سيتم بها استخدام الوضع الجديد.
وقالت "إن استخدم الفلسطينيون هذا القرار كوسيلة للمواجهة فسنتصرف وفقا لذلك (...) وإلا لن نتخذ أي تدبير جذري".
وأكدت الحكومة الفلسطينية في اجتماعها الأسبوعي الثلاثاء في بيان "رفضها القاطع للتهديدات الإسرائيلية والابتزاز السياسي ضد السلطة" داعية "المجتمع الدولي الى الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والاخلاقية من خلال رفض التهديدات ومنع إسرائيل من تنفيذها".
ووصف المفاوض الفلسطيني محمد اشتية التهديدات بتوسيع البناء في المستوطنات والعقوبات الإسرائيلية بأنها "تهديدات فارغة لان لدى إسرائيل مصلحة في الحفاظ على وضع السلطة الفلسطينية".
و أشار اشتية إلى أن الجامعة العربية تعهدت "بشبكة آمان" تقدر قيمتها بمئة مليون دولار أميركي شهريا في حال فرض عقوبات مالية إسرائيلية وأميركية.
