خلال قداس منتصف الليل..البطريرك طوال يدعو لمشروع مصالحة تشمل المنطقة

بيت لحم - وكالة قدس نت للأنباء
ترأس البطريرك فؤاد طوال بطريرك اللاتين في القدس وسائر الأراضي المقدسة، قداس منتصف الليل في كنيسة المهد بمدينة بيت لحم، احتفالا بعيد الميلاد المجيد لدى الطوائف المسيحية التي تسير حسب التقويم الغربي.

وحضر القد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، ورئيس الوزراء سلام فياض، وأمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم، ووزير الخارجية الأردني ناصر جودة ممثلا عن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وسفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأردن وغير المقيم لدى دولة فلسطين عبد الله ناصر العامري، وسفير دولة قطر لدى الأردن سعيد الخيارين، وعدد من الوزراء وقناصل وسفراء الدول العربية والأجنبية.

وقال طوال في "عظة الميلاد"، "إذا كانت الانقسامات بين الأخوة هي من عمل الشيطان فإن المصالحة والتراضي هما من عمل الله. ومن هذا المكان المقدس، أدعوكم الليلة الى مشروع مصالحة تشمل وطننا فلسطين وأرضنا المقدسة وشرقنا الاوسطي بكل بلدانه، ذاكرين في صلاتنا اخوة لنا يتألمون ويتشردون ويموتون في سوريا، ويكافحون من أجل الحرية والمساواة في مصر، ومن أجل الوحدة والمصالحة في لبنان والعراق والسودان وباقي دول المنطقة".

وتابع "نعيش في ظروف قاسية؛ احتلال لم ينته بعد، يستولي على أرضنا ولقمتنا ويصادر كلمتنا وماءنا وهواءنا، قلوبنا تعبة وهمومنا كثيرة، وأهالينا في غزة ما زالوا يضمدون جراحهم، ومنكم مَن فقد عزيزا غاليا في هذه السنة ودمعته لم تجف بعد، آلاف الشباب قابعون في السجون ينتظرون الحرية، وما زال مبعدو كنيسة المهد بانتظار الرجوع الى ذويهم".

وخاطب بطريرك اللاتين في القدس وسائر الأراضي المقدسة الرئيس عباس والعاهل الأردني، قائلا:" أنتم، يا سيادةَ الرئيس، مع جلالة الملك عبدِ الله الثاني، ما تزالون في طليعة الذين يعملون من أجل السلام، ويجاهدون ويقدمون التضحياتِ الجسام. فالطوبى لكما، ونحن نقابل هذه الجهودَ الجبارةَ، والمساعي المستنيرةَ بالدُّعاءِ والبركةِ والثناء".

وأضاف" يُسعدنا أن نرى هذه المواقفَ الجريئةَ في المحافلِ الدَّوْليةِ قد أثمرتْ وأينعتْ فولدت الدولة الفلسطينية، تزامنا مع عيد الميلاد، لقد سمّوها دولة مراقب أي لا صوت لها، رغم أنَّ صوتَنا كان ولا يزال جرساً يرتفع وينادي بالعدل والسلام لكل شعوب المنطقة، جرسَ انذارٍ ووخزِ ضميرٍ لمن ماتت ضمائرُهم".