غزة- وكالة قدس نت للأنباء
نظم مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان بغزة اليوم ، ورشة عمل بعنوان " جدلية العلاقة بين المقاومة والمفاوضات " وذلك في قاعة المركز.
وافتتح اللقاء طلال أبو ركبة منسق فعاليات المركز بغزة ، موضحاً بأن هذا اللقاء يأتي في لإطار بحث الخيارات الفلسطينية المتاحة خلال الفترة القادمة وخاصة بعد نتائج العدوان الأخير على غزة ، ونجاح الدبلوماسية الفلسطينية في انتزاع اعتراف العالم بفلسطين دولة غير عضو بالأمم المتحدة ، وما يترتب على ذلك من نتائج هامة في طبيعية مسار الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي ، وقواعد اللعبة الجدية في هذا الصراع .
مؤكداً على أن كافة التجارب الإنسانية نجحت في المزج ما بين المقاومة والمفاوضات في سبيل الحصول على حقوقها المسلوبة ، مستشهداً بالتجربة الجزائرية والهندية ، ومطالباً بإحداث التكامل مابين المقاومة والمفاوضات في العمل السياسي الفلسطيني ، من أجل تحقيق الأهداف الفلسطينية ، مؤكداً أن الشرعة الدولية ،أعطت الشعوب الحق في استخدام كافة الوسائل لنيل استقلالها وتحقيق كرامتها .
من جهته قال المحلل السياسي طلال عوكل :"انه في الواقع وبحسب الخبرة التي قدمتها العديد من حركات التحرر التي نجحت في دحر الاستعمار ونيل الاستقلال ، فإنه لم يكن ممكناً في الواقع ، اعتماد شكل واحد من أشكال النضال ، فالنجاح في المقاومة العسكرية تتوجه مفاوضات ناجحة ، ولا يمكن لمفاوضات أن تنجح بدون كفاح شعبي تضحوي ، بكل الوسائل المتاحة بما في ذلك استخدام العنف أو المقاومة المسلحة" .
ولا يمكن تجزئة أشكال المقاومة وتصنيفها بين مجد وغير مجد ، إلا وفق رؤية شاملة لمفهوم المقاومة بما أنها تنطوي على أشكال وأساليب متنوعة بعضها عنفي ، وأكثرها غير عنفي ، فالصراع مع الاحتلال هو صراع شامل ، ويفترض توظيفه كأدوات الفعل والتأثير ، ومراكمة الانجازات .
وأن موطن الإبداع لدى القيادة السياسية ، التي لا تهمل أياً من أشكال وأساليب النضال لكنها تعطي الأولوية لواحد منها ليتقدم أشكال النضال الأخرى ، وفق ظروف وعوامل معينة ، مما يعني إمكانية تحرك الأولويات انطلاقاً من تغير الظروف والعوامل المؤثرة ومنها طبيعية الأهداف التي تبتغي القيادة تحقيقها .
بدوره قال الدكتور ناصر أبو العطا ، أستاذ علم الاجتماع بجامعة الأقصى ، أن التجربة العربية والتفاعلات الدولية تؤكد أن الزمن الحالي لم يعد يعطي إسرائيل المساحة الكاملة لاستخدام قوتها بشكل مفرط ، وان المقاومة الشعبية والسلمية هي الفرصة الحقيقية لنا لإلحاق الهزيمة بإسرائيل ، وتحقيق الأهداف الفلسطينية ، شرط أن نقوم بتحديد إستراتيجية موحدة تتم مناقشتها من الكل الفلسطيني على اختلاف مشاربه لمواجهة التحديات القادمة ، وأن المطلوب من النخب الفلسطينية أن تفرض حضورها ووجودها على المشهد السياسي ، وتقدم الأفكار والدراسات اللازمة في هذا الشأن .
