الهباش: الاحتكام الى صندوق الاقتراع خطوة لا بد منها قبل تحقيق المصالحة

نابلس – وكالة قدس نت للأنباء
اعتبر وزير الاوقاف والشؤون الدينية بالسلطة الفلسطينية محمود الهباش ان الاحتكام الى صندوق الاقتراع واجراء انتخابات رئاسية وتشريعية خطوة لا بد منها قبل تحقيق المصالحة الوطنية، باعتبارها بوابة المصالحة.

جاء ذلك اقول الهباش في ندوة عقدتها وزارة الاعلام في نابلس، اليوم الثلاثاء، بعنوان "البعد السياسي والديني للدولة عضو مراقب"، اكد خلالها بان "جميع المؤشرات لا تتجه نحو تحقيق المصالحة على الارض لاسباب عديدة، اهمها ان البعض لا يتمتع بثقافة المصالحة والوحدة، وانه ومنذ ما يزيد عن خمس سنوات لا يوجد خطوة واحدة يمكن البناء عليها لتحقيق المصالحة، وكل خطوة ايجابية في هذا المجال كان يتم نقضها ".

واضاف الهباش "بان الحديث عن المصالحة سيطول ولن يتحقق في القريب العاجل الا اذا تغيرت معادلتان، هما الوضع العربي، وحركة الشارع الفلسطيني، مضيفا انه في ظل تباين البرامج السياسية للفصائل الفلسطينية فان الحكم والفيصل يجب ان يكون هو الشعب الذي يجب ان يتحرك ويضغط على من يعطل المصالحة ويشير اليه بوضوح.

وبخصوص الازمة المالية قال الهباش " ان الازمة المالية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية جوهرها سياسي، وتهدف الى الضغط على القيادة والشعب الفلسطيني للتخلي عن اقامة الدولة الفلسطينية مضيفا "انهم يخيروننا بين الراتب والدولة، ونحن نصر على الاثنين معا لانهما حق لنا".
وشبّه الهباش الازمة التي تمر بها السلطة بآلام المخاض الذي لا بد منه لولادة الدولة الفلسطينية ، ورأى ان المخرج من هذه الازمة يكون بتحرك جماهيري يضغط لانهاء الانقسام، ويضغط على الاحتلال الاسرائيلي لكي يرحل.

ودعا الهباش الى عدم الانشغال بتقييم ما تم انجازه في الامم المتحدة بالحصول على دولة بصفة مراقب، والانتقال بدلا من ذلك الى التفكير بالخطوة التالية التي يجب ان تكون محاولة تكريس الدولة على الارض من خلال التحرك السياسي والدبلوماسي لرفع التمثيل الفلسطيني في كل دول العالم.
وفي جانب اخر شارك الهباش في مؤتمر "العنف الأسري من منظور إسلامي قانوني" الذي تعقده الإدارة العامة للعمل النسائي في وزارة الأوقاف بالتعاون مع كلية الشريعة في جامعة النجاح الوطنية ومركز ركن المرأة في بلدية نابلس وبدعم من صندوق الامم المتحدة للسكان .

واشار الهباش بكلمته أن المجتمع الفلسطيني خال من ظاهرة العنف الأسري ، وكل ما هو موجود هي حالات فردية لا ترقى لإسم ظاهرة، مقارن بين العنف الأسري في فلسطين والدول المحيطة .

وأوضح الهباش ان سبب خلو هذه الظاهرة في بلادنا هو المرجعية في الثقافة الإسلامية هي التي تحكم المجتمع الفلسطيني.

وفي سياق اخر قام الوزير الهباش بافتتاح مسجد الدكتورة يسرى ابو زنط في المنطقة الغربية لمدينة نابلس و شدد بكلمته ان" المساجد وجدت لتعزيز الحب والاخوة والمودة بين الناس وليس لغرس الكراهية وبث الأحقاد"، مستعرضا بايات قرانية واحاديث نبوية اهمية وضرورة بناء المساجد قائلا : انه لا يعمرها الا اناس اكرمهم الله تعالى".

واكد الهباش ان بيوت الله وجدت للتوحيد والوحدة وقال "اننا فوق هذه الارض المباركة منذ عهود الانبياء واخرهم سيدنا محمد (ص) واننا مرابطون فوق هذه الارض المقدسة ولن نتخلى عنها وسنبقى رافعين الراية الى يوم الدين ."

كما التقى الهباش بنهاية زيارته وفد من حركة "فتح" اقليم نابلس وتم مناقشة الدور الهام الذي تضطلع به المساجد في توعية الناس باعتبارها اكبر وسيلة يمكنها مخاطبة الجماهير بها من اجل تحقيق المصالحة الوطنية خاصة بعد حصول فلسطين على صفة دولة مراقب .