رام الله – وكالة قدس نت للأنباء
هنأ مجلس الوزراء التابع للسلطة الفلسطينية, خلال جلسته التي عقدها برئاسة سلام فياض، اليوم الأربعاء في رام الله، الطوائف المسيحية وكافة أبناء شعبنا الفلسطيني لمناسبة أعياد الميلاد المجيدة ورأس السنة الميلادية.
وأكد أن هذه الأعياد هي مناسبة لتجديد الأمل لأبناء شعبنا بجميع أطيافه، واستنهاض طاقاته لتحقيق وعد الحرية والاستقلال، وتمنى المجلس أن يعيد الله علينا هذه الأعياد وقد حقق تطلعاته في تجسيد سيادته الوطنية على أرض دولة فلسطين المحتلة وعاصمتها القدس.
واستنكر المجلس الهجمة الاستيطانية غير المسبوقة على أرضنا، خاصة قرار الحكومة الإسرائيلية بناء آلاف الوحدات الاستيطانية في مدينتي القدس وبيت لحم، والتي تستهدف استكمال عزل العاصمة عن باقي محيطها الطبيعي، والمزيد من عزل مدينة بيت لحم وخنقها، بالإضافة إلى فصل هاتين المدينتين التوأم لأول مرة في تاريخ فلسطين، مؤكدا أن خطورة هذه الهجمة تكمن في استهدافها تقويض إمكانية تجسيد دولة فلسطين على الأرض. وفي هذا السياق، ثمن المجلس المواقف المتقدمة التي عبرت عنها أربع عشرة دولة من أعضاء مجلس الأمن الخمس عشرة بالإضافة إلى المجموعات الإقليمية في الأمم المتحدة، والتي أجمعت على رفض الاستيطان غير الشرعي باعتباره اعتداء على الإجماع الدولي حول حل الدولتين، وخرقا صارخا لقواعد القانون الدولي، والتزامات إسرائيل القانونية ومسؤولياتها كقوة احتلال إزاء شعبنا وحقوقه وأرضه المحتلة وفقا لهذه القواعد. ودعا المجلس هذه الدول إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والسياسية وترجمة هذه المواقف القيمة إلى خطوات عملية فاعلة تلزم إسرائيل بوقف هذه الانتهاكات الخطيرة والمدمرة، وبما يسرع في الوقت ذاته في إنهاء الاحتلال، وتمكين شعبنا من تقرير مصيره وتجسيد دولته على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس.
وأدان قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي بتحويل المركز الأكاديمي في مستوطنة أرئيل إلى جامعة، كما أدان تصاعد اعتداءات جيش الاحتلال ومستوطنيه ضد أبناء شعبا في الضفة الغربية، والتي كان آخرها قيام قوات الاحتلال بجرف أكثر من 400 دونم مشجرة بالزيتون واللوزيات في نابلس، بالإضافة إلى اقتلاع 300 شجرة زيتون في بيت لحم.
وندد المجلس بتصاعد وتيرة هجمات المستوطنين الإرهابية، والتي كان آخرها اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك وإضرام النار في مركبتين خاصتين جنوب نابلس، واقتحام مقامات دينية إسلامية في سلفيت، ومهاجمة المواطنين شرقي بيت لحم محذرا من مغبة ومخاطر استمرار هذه الأعمال الإرهابية، داعيا إلى إلزام حكومة إسرائيل بوضع حد لها.
كما أدان اعتداء شرطة الاحتلال بالضرب على الأسير المضرب عن الطعام سامر العيساوي خلال محاكمته رغم وضعه الصحي الحرج، واعتبر ذلك مسا خطيرا بحقوق الإنسان، وانتهاكا صارخا للمواثيق والاتفاقيات الدولية، محملا الحكومة الإسرائيلية المسؤولية المباشرة عن حياته وحياة الأسرى المضربين عن الطعام، وداعيا المؤسسات الحقوقية الدولية والأمم المتحدة والمفوض السامي لحقوق الإنسان إلى للتدخل الفوري والجاد لإنقاذ حياتهم والإفراج عنهم، وإغلاق ملف الاعتقال الإداري.
من ناحية ثانية، ثمّن المجلس استكمال لجنة الانتخابات المركزية للانتخابات المحلية التكميلية دون خروق من شأنها التأثير على نتائج الاقتراع. وأكد أن هذه الانتخابات تمثل الأساس للنهوض بدور المجالس المحلية، والتي تعد الحلقة الأهم في منظومة الحكم والإدارة، وبما يساهم في استنهاض هذا الدور في تعزيز صمود المواطنين، وتقديم أفضل الخدمات لهم.
وعلى صعيد آخر، أدان المجلس جرائم القتل بحق أبناء شعبنا اللاجئين في سوريا رغم التعهد بتحييد المخيمات الفلسطينية عن دائرة الصراع الجاري، وطالب جميع الأطراف في سوريا بتجنيب مخيمات شعبنا لصراع العسكري الدائر ونتائجه الكارثية، ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لتوفير الحماية لشعبنا، وتقديم المساعدات الإنسانية للنازحين والمتضررين من هذا الصراع.
وصادق المجلس على مشروع قانون معدل لقانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية، ومشروع قانون معدل لقانون الإجراءات الجزائية، ومشروع قانون معدل لقانون تشكيل المحاكم النظامية والتنسيب بها إلى سيادة الرئيس. وكذلك صادق على استملاك قطعة أرض من أراضي بلدة اليامون لبناء خزان مركزي للمياه يخدم القرى الغربية لمحافظة جنين.
