رام الله - وكالة قدس نت للأنباء
قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) إن" تحقيق الوحدة الوطنية هو مصلحة وطنية عليا، يجب تحقيقها لمواجهة التحديات المقبلة امام الشعب الفلسطيني، معتبرا بان بوابة هذه المصالحة هي اجراء الانتخابات "الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني".
جاء ذلك في كلمة القاها ابو مازن في افتتاح اعمال دورة المجلس الثوري لحركة فتح العاشرة "دورة الانطلاقة وتجسيد الدولة"، مساء الأربعاء، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله.
وقال الرئيس إن" بوابة المصالحة هي الانتخابات، لذلك يجب السماح للجنة الانتخابات المركزية بمعاودة عملها في قطاع غزة من أجل التحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني".
وأضاف "هذا ما اتفقنا عليه مع حركة حماس في الدوحة وفي القاهرة، لتشكيل حكومة توافق وطني من التكنوقراط ينتهي عملها بإجراء الانتخابات العامة، ليكون صندوق الاقتراع هو الحكم".
وتطرق أبو مازن إلى آخر مستجدات الوضع السياسي، والانجاز الذي تحقق في الأمم المتحدة، بحصول دولة فلسطين على صفة مراقب في الجمعية العامة. قائلا :" إن جهود كبيرة بذلتها القيادة الفلسطينية من أجل تحقيق هذا الانجاز، والذي حول الأرض الفلسطينية إلى أرض دولة تحت الاحتلال، وليس أراض متنازع عليها كما كانت تدعي إسرائيل".
وأضاف "أن هذه الخطوة العظيمة سيليها خطوات لتراكم الانجاز الفلسطيني، وصولاً إلى تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على أرض الواقع"، مشيرا إلى أن القيادة تدرس الانضمام إلى الهيئات الدولية التابعة للأمم المتحدة.
وتابع"هناك قضية المفاوضات التي لابد من العودة إليها لحل قضايا الوضع النهائي، على أساس قرارات الشرعية الدولية ووقف الاستيطان في الأرض الفلسطينية، والإفراج عن الأسرى، والعودة إلى النقطة التي توقفت عندها المفاوضات".
وجدد الرئيس الفلسطيني التأكيد على رفض كل المشاريع التي وصفها بـ"المشبوهة" والتي تحاول النيل من الحق الفلسطيني عبر ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقتة، والتي هناك بعض الأطراف تجري اتصالات سرية حولها.
وقال :"أن هذه المشاريع ستفشل وسيتم التصدي لها من قبل الشعب الفلسطيني وقيادته، والتي لن تقبل بأقل من دولة فلسطينية كاملة السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس".
وحول الوضع المالي الصعب الذي تمر به الشلطة الفلسطينية ، قال :"إن إسرائيل تقوم بحجز الأموال الفلسطينية كرد على حصول فلسطينية على عضوية الأمم المتحدة، وهذا مخالف لكل الاتفاقات والمواثيق الدولية، وبالتالي على المجتمع الدولي التدخل للضغط على إسرائيل للإفراج عن أموال الشعب الفلسطيني".
وقال :"نطالب الإخوة العرب بتفعيل شبكة الأمان العربية التي أقرت في لجنة المتابعة العربية أكثر من مرة للخروج من الأزمة الخانقة التي نعيشها جراء الممارسات الإسرائيلية، من أجل دعم صمود الشعب الفلسطيني أمام الاحتلال".
وأضاف "أنه آن الأوان ليكون للشعب الفلسطيني ودولته دستور وفق أرفع المعايير الدولية في هذا المجال، ليضاهي أهم الدساتير في دول العالم المتقدمة، يكون ملزما بالتعددية السياسية والديمقراطية وحماية الحريات وحقوق المرأة والطفل والمواطنة".
وتطرق الرئيس أبو مازن، إلى معاناة اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، مشيرا إلى ضرورة حماية أبناء الشعب الفلسطيني في المخيمات، مؤكدا الموقف الفلسطيني الرافض للتدخل بالشؤون الداخلية للدول العربية.
هذا وكان أمين سر المجلس الثوري أمين مقبول افتتح أعمال الدورة العاشرة للمجلس الثوري، مهنئا الشعب الفلسطيني بالانجاز الذي تحقق في الأمم المتحدة، ورفع مكانة فلسطين إلى صفة مراقب، وبالذكرى الـ48 لانطلاقة حركة فتح.
وأكد مقبول أن "حركة فتح ستبقى كما عهدها الشعب الفلسطيني وفية لدماء الشهداء والجرحى والأسرى، وستواصل النضال حتى تجسيد حقوق شعبنا في الحربية والعودة والاستقلال".
وأشار إلى أن اجتماعات المجلس الثوري التي تستمر لثلاثة أيام، سيناقش خلالها الأوضاع التنظيمية والداخلية لحركة فتح، إضافة إلى الأوضاع الفلسطينية في سوريا ولبنان وقضية الأسرى وملف المصالحة الوطنية، وملف القدس وأعمال الاستيطان الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية، ومستقبل عملية السلام.
