رام الله- وكالة قدس نت للأنباء
أشاد رئيس الوزراء في السلطة الفلسطينية سلام فياض بالجهود الاستثنائية والمهنية العالية التي تقوم بها وزارة الصحة وطواقمها المختصة للسيطرة على تفشي مرض إنفلونزا الخنازير ومحاصرة انتشاره، وبالجاهزية المتراكمة في الخبرات المتوفرة لديها.
جاء ذلك لدى اجتماع رئيس الوزراء مع وزير الصحة الدكتور هاني عابدين، بحضور مدير عام الرعاية الصحية الأولية والصحة العامة الدكتور أسعد الرملاوي وعدد من مسؤولي الوزارة للاطلاع على الاجراءات التي تقوم بها الوزارة منذ انتشار المرض في الاونة الأخيرة، حيث أطلعه وزير الصحة على واقع انتشار المرض، مؤكداً أن عدد الاصابات حتى الآن بلغت 187 حالة معظمها في منطقة شمال الضفة، وخاصة في جنين، وبعضها في رام الله وبيت لحم وجنوب الخليل.
وأشار وزير الصحة إلى أن طواقم الوزارة تعمل بكامل طاقتها لتقديم العلاج بصورة فورية لكافة الحالات، وأوضح أن مختبر الوزارة يمتلك وسائل الفحص المتقدم والأدوية اللازمة للتعامل مع هذا المرض، كما أوضح أن عدد الوفيات حتى الآن بلغت تسع حالات، الأمر الذي ضاعف من جهود طواقم الوزارة بالتعاون مع المؤسسات الصحية في القطاعين الخاص والأهلي، وتزويدهم بالأدوية اللازمة، ومستلزمات إجراء الفحص الخاص بمرض انفولونزا الخنازير، والذي يجري حصراً في مختبر وزارة الصحة، كمختبر معتمد من قبل منظمة الصحة العالمية.
وفي هذا السياق، أطلع الدكتور عابدين رئيس الوزراء أيضاً على الاتصالات التي تجريها الوزارة مع منظمة الصحة العالمية ودول الجوار بهدف التعاون لتمكين وزارة الصحة من السيطرة على المرض ومحاصرة انتشاره، مؤكداً أن الوزارة تقوم بحملة توعية جماهيرية من خلال وسائل الاعلام المحلية حول خطورة هذا المرض وأعراضه وسبل الوقاية منه، مشيراً الى أن تركيز الحملة تضمن تحذيرأً حول خطورة إصابة الاطفال وكبار السن وذوي الأمراض المزمنة والحوامل، الأمر الذي يستدعي، وفي حال بروز أية أعراض لهذا المرض بين هذه الفئات، مراجعة المراكز الصحية بصورة فورية لإجراء الفحوص التي تؤكد الإصابة من عدمها، ولتقديم العلاج اللازم.
وفي حديث للصحفيين عقب الاجتماع، شدد رئيس الوزراء على أهمية عدم التهويل أوالذعر من قبل المواطنين، وكذلك عدم الاسترخاء أوالتهوين من مخاطر اتساع انتشاره. الأمر الذي يتطلب اليقظة والحذر، والمزيد من الجهود والتنسيق والتعاون بين الوزارة مع كافة المؤسسات الصحية المحلية والإقليمية، بالإضافة الى منظمة الصحة العالمية، وذلك لضمان توفير كل سبل الوقاية والفحص والعلاج، مشدداً على أهمية الابقاء على حالة الطوارىء والجاهزية لكل الاحتمالات.
وفي هذا الصدد أشار وزير الصحة إلى أن الوزارة على اتصال مع النقابات الصحية والطبية لضمان جاهزية الطواقم الطبية، مشيداً بتعاونها على هذا الصعيد.
وأكد فياض على وضع امكانيات الحكومة لتوفير أية اجهزة أو مستلزمات تساهم في قدرة الوزارة وطواقمها ومختبراتها لمواجهة انتشار المرض، مشدداً على أهمية استمرار توعية المواطنين بصورة دائمة، ووضعهم في صوره آخر المستجدات أولا بأول.
ومن الجدير ذكره أن وزارة الصحة قد أعطت المطعوم الخاص بمرض الانفلونزا بأنواعه لأكثر من 25 ألف مواطن حتى هذه اللحظة، علماً بأن الوزارة ستقوم بتوفير المطعوم للفئات المرضية المذكورة اعلاه، وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية. وأكد الدكتور عابدين أن التطعيم والتشخيص والعلاج، بما فيه الإقامة في المشافي الحكومية، يتم عبر البروتوكولات الموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية، مشدداً على أن جميع الخدمات المتعلقة بهذا المرض تقدم مجاناً وفقاً لقانون الصحة العامة لمكافحة الأوبئة.
