رام الله - وكالة قدس نت للأنباء
أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس(أبو مازن)، اليوم الأحد، تمسك الفلسطينيين بخيار السلام من اجل إقامة دولة فلسطينية، مبدياً الاستعداد لاستئناف المفاوضات إذا أوقفت إسرائيل الاستيطان وأطلقت سراح الأسرى.
وقال أبو مازن خلال لقائه وفد لجنة التواصل الوطنية من أبناء الطائفة الدرزية، ووفد أهالي مدينة شفا عمرو، بحضور النائب العربي في الكنيست محمد بركة، والنائب سعيد النفاع، ورئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، "شعبنا يمد يده للسلام وفق قرارات الشرعية الدولية التي أقرها المجتمع الدولي، لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967".
وشدد على أن موافقة إسرائيل على الانسحاب من الأراضي الفلسطينية والعربية، تعني إقامة الدول العربية والإسلامية علاقات دبلوماسية "وفق مبادرة السلام العربية التي أقرت في كل القمم العربية والإسلامية"، وقال "هذا عرض لقادة إسرائيل ليعيشوا في واحة من السلام مع شعوب المنطقة".
وقال أبو مازن" نحن طلاب سلام، ولا نريد التدخل في الشؤون الداخلية لأحد، ولكن المهم أن يكون هناك شريك مؤمن بالسلام، فلقد ظلمنا عام 1948، وظن القادة الإسرائيليون أن الشعب الفلسطيني انتهى، ولكن القضية لم تنته، فكل أبناء الشعب الفلسطيني في الشتات متمسكون بفلسطين وبإقامة دولتهم المستقلة على حدود عام 1967".
وأضاف أن "الإسرائيليين قالوا إننا نمارس إرهابا سياسيا، ونحن لا نحمل السلاح، فسلاحنا هو حقنا وشرعيتنا التي حاولوا أن يطمسوها، لذلك قررنا الذهاب إلى مجلس الأمن، ولكن الباب أقفل أمامنا، ولكننا لم نيأس بل استمر جهدنا والذي توج بنيل عضوية الأمم المتحدة بصفة مراقب".
وأشار إلى أن "هذا الإنجاز حقق الكثير من المكاسب للشعب الفلسطيني، أهمها أنه حول الأرض الفلسطينية من أراض متنازع عليها كما كانت تدعي إسرائيل، إلى أراضي دولة تحت الاحتلال، وكذلك أدى إلى تغيير كبير في الموقف الدولي تجاه قضية الاستيطان".
وشدد الرئيس الفلسطيني على أن "الاستيطان غير شرعي وغير قانوني، خاصة في مدينة القدس المحتلة، والمشاريع الأخيرة التي أعلنت عنها إسرائيل من شأنها أن تعزل مدينة القدس وتقسم الضفة الغربية إلى قسمين، لذلك لن نقبل به وسنلجأ للمجتمع الدولي خاصة مجلس الأمن لوقفه".
وأكد تصميم الفلسطينيين على الاستمرار في جهودهم للحصول على حقوقهم كاملة بالطرق والسلمية وعبر المفاوضات، مخاطباً الإسرائيليين "إذا كنتم جاهزين فلتوقفوا الاستيطان ولتطلقوا سراح الأسرى حسب ما تم الاتفاق عليه بيننا، من أجل استئناف المفاوضات حول قضايا الوضع النهائي".
وفيما يتعلق بملف المصالحة، أشار أبو مازن إلى أن جهود تحقيق المصالحة ستستأنف قريبا، مؤكدا أن الأهم هو إجراء الانتخابات العامة ليكون الاحتكام إلى الشعب مصدر كل السلطات، ومن ينجح فليتسلم مقاليد الأمور بكل ديمقراطية وشفافية.
وقال إن "حركة حماس وصلت إلى الحكم عبر صناديق الاقتراع، لذلك عليهم السماح بإجراء الانتخابات من أجل الحفاظ على الحياة الديمقراطية الفلسطينية المشهود لها بالشفافية والنزاهة".
وجدد الرئيس الفلسطيني التأكيد على الموقف الفلسطيني "القاضي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة عربية"، مشيرا إلى أن هناك حوالي 600 ألف فلسطيني يعيشون في سوريا و"لا نريد إقحامهم في الصراع السوري، وكل ما نتمناه للشعب السوري أن تنتهي محنته التي يعيشها".
