أبو ليلى يدعو لتكريس العام 2013 للبناء على إنجازات الأمم المتحدة وصمود غزة

رام الله- وكالة قدس نت للأنباء
دعا النائب قيس عبد الكريم ( أبو ليلى) عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى جعل العام القادم "2013" عاما لتكريس الإنجازات الوطنية، والبناء عليها من أجل التعجيل بحلول ساعة الخلاص من الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا إلى جملة من الإنجازات المتميزة التي تحققت خلال الشهور الأخيرة وفي مقدمتها نجاح الجهد الفلسطيني في نيل صفة دولة مراقب في الأمم المتحدة، والصمود البطولي الذي حققه الشعب والمقاومة في غزة، إضافة إلى إنجاز الانتخابات المحلية التي كرست الخيار الديمقراطي في حياة الشعب الفلسطيني ونظامه السياسي.

وقال أبو ليلى خلال مؤتمر صحفي عقدته قيادة الجبهة الديمقراطية بمشاركة هشام ابو غوش عضو المكتب السياسي للجبهة، أن النجاح في ذلك يتطلب أولاً وبالدرجة الأولى، ودون تأجيل أو مماطلة، المبادرة إلى خطوات جادة لإنهاء الانقسام وطي هذه" الصفحة السوداء في مسيرة نضالنا الوطني التحرري". مشيرا إلى أن الجبهة دعت وما تزال تدعو بإلحاح إلى المسارعة في عقد الاجتماع القيادي الذي يضم رئيس وأعضاء اللجنة التنفيذية ورئيس المجلس الوطني والأمناء العامين لجميع الفصائل الفلسطينية، بما فيها حماس والجهاد الإسلامي، والشخصيات الوطنية المستقلة، من أجل البدء بخطوات إنهاء الانقسام وتنفيذ اتفاقات القاهرة والدوحة بهذا الشأن ومن أجل بناء الوحدة الوطنية على أساس برنامج كفاحي مشترك ينطلق من هذه المستجدات الإيجابية ويوظفها لإحراز المزيد من التقدم لصالح قضية الشعب الفلسطيني.

واستهل أبو ليلى مؤتمره الصحفي بتقديم التهنئة باسم قيادة الجبهة لكل أبناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات بمناسبة الأعياد المجيدة، عيد الميلاد ورأس السنة، والذكرى الثامنة والأربعين لانطلاقة الثورة الفلسطينية.

وأضاف أبو ليلى أن "تطورات الشهور الأخيرة من شأنها تعزيز مواقع الحركة الوطنية الفلسطينية وقدراتها الكفاحية وساهمت في إحداث تحسنا ملموس لصالحها في موازين الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، دون إغفال حجم المخاطر والتحديات حيث تأجج سعار العدوان الإسرائيلي وبخاصة بالموجة المحمومة من التوسع الاستيطاني وتحديداً في القدس".

وقال إن" إحباط العدوان الوحشي الإسرائيلي ضد قطاع غزة وصمود شعبنا ومقاومته الباسلة في مواجهة هذا العدوان مما أدى إلى لجمه وإفشاله، وتثبيت دعائم تهدئة متبادلة يمكن أن تشكل نقطة انطلاق لتخفيف المعاناة عن شعبنا في القطاع ومواصلة العمل من أجل فك وإنهاء الحصار الظالم المفروض عليه منذ سنوات".

ولفت إلى أن الإنجاز السياسي الأكبر المتمثل باعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة بدولة فلسطين، بحدودها القائمة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس، ومنحها صفة مراقب ( دولة غير عضو ) في المنظومة الدولية. سوف يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته عن تنفيذ قرارات الأمم المتحدة لإنهاء الاحتلال غير الشرعي لأراضي دولة فلسطين ويساعد على تكريس مرجعية دولية أكثر وضوحاً لتصحيح معادلة العملية التفاوضية، كما يوفر القدرة على استخدام أدوات القانون الدولي وآلياته لمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها وجرائمها بحق الشعب الفلسطيني وصولاً إلى فرض العقوبات عليها. وهو بالتالي يوفر عامل دعم وتعزيز ملموس لنضال الشعب الفلسطيني الهادف إلى إنهاء الاحتلال.

"وأول ما ينبغي أن يتضمنه هذا البرنامج هو استثمار قوة الزخم التي حققها التحرك السياسي على المستوى الدولي من أجل المسارعة إلى الانضمام إلى الاتفاقيات والوكالات والمؤسسات الدولية التي تدعم مكانة دولة فلسطين وتتيح إمكانية استخدام أدوات القانون الدولي للدفاع عن مصالح شعبنا في مواجهة الاحتلال وانتهاكاته، بما في ذلك اتفاقيات جنيف ومحكمة الجنايات الدولية وغيرها".

وأكد أن إسناد هذا التحرك يتطلب استنهاض للفعل الجماهيري على الأرض للنهوض بحركة المقاومة الشعبية ضد الاستيطان والجدار والاحتلال بكل أشكالها، بما في ذلك إحياء حركة المقاطعة للبضائع والسلع الإسرائيلية.

ودعا أبو ليلى إلى مواجهة الإجراءات الانتقامية التي تقوم بها إسرائيل والتي تشكل انتهاكاً لكافة التزاماتها بموجب القرارات الدولية والاتفاقيات المبرمة، بإعادة النظر في وظائف السلطة الفلسطينية والتزاماتها بحيث تتركز أولوياتها على دعم صمود المجتمع لتمكينه من حمل أعباء المعركة المتواصلة من أجل الاستقلال، وإعادة النظر في التزامات السلطة في المجالين الأمني والاقتصادي بما يحفظ "مصلحتنا الوطنية ويجسد تصميم شعبنا على ممارسة سيادته واستقلاله".

وأضاف أن "تعزيز صمود المجتمع في مواجهة هذه الإجراءات الإسرائيلية وبخاصة فيما يتعلق بالسطو اللصوصي على الأموال الفلسطينية، يتطلب بلورة سياسة اقتصادية اجتماعية تقوم على المشاركة في حمل أعباء المعاناة الاقتصادية الناجمة عن الأزمة، والعدالة في توزيع العبء بين طبقات المجتمع بحيث لا يكون ضحيته صغار الموظفين والقطاعات الاجتماعية ذات الدخل المحدود. وعقد مؤتمر وطني للحوار حول السياسات الاقتصادية الاجتماعية بمشاركة جميع القوى السياسية والاجتماعية المعنية لتكون كلها شريكة في القرار وبالتالي شريكة في حمل المسؤولية."

وتقدم أبو ليلى بشكر وتثمين قيادة الجبهة الديمقراطية للجنة الانتخابات المركزية على العمل الشفاف والنزيه وعالي الكفاءة الذي قامت به لضمان حرية ونزاهة هذه العملية الانتخابية، وقال "كنا نتمنى ان يكون الإخوة في حماس شركاء في هذه العملية الديمقراطية بحيث تكون شاملة لقطاع غزة إلى جانب الضفة الفلسطينية، وما زالت الدعوة إلى حماس قائمة بهذا الشأن"، معربا عن ثقته في أن تكون هذه الانتخابات خطوة نحو إعادة إطلاق المسار الديمقراطي الذي هو وحده يمكن أن يمنح عملية المصالحة مغزاها وضمان نجاحها.

من جانبه استعرض هشام أبو غوش عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية وبالأرقام المفصلة النتائج التي أحرزتها الجبهة الديمقراطية وسائر القوى الديمقراطية خلال الانتخابات المحلية الأخيرة، موضحا أن هذه القوى حققت نتائج إيجابية وتمثل مرشحوها في 178 مجلسا تمثل 56 في المئة من المجالس التي جرت فيها الانتخابات، وحصل مرشحو هذه القوى مجتمعة على 581 مقعدا تمثل 18% من مجموع المقاعد الإجمالية البالغ 3289 مقعدا.

وأوضح أن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين جاءت في صدارة القوى الديمقراطية حيث تمثلت في 102 مجلسا، وفاز مرشحوها ب198 مقعدا، لافتا إلى أن أفضل نتائج الجبهة الديمقراطية كانت في المجالس التي شهدت تنافسا انتخابيا وعددها 117 مجلسا في حين أن باقي المجالس فازت مجالسها بالتزكية والتوافق، وبين أن الجبهة خاضت الانتخابات في 71 مجلسا، منها 40 مجلسا خاضت فيه الجبهة الاتنتخابات بقوائم خاصة وتمكنت 33 قائمة منها من اجتياز نسبة الحسم، كما شاركت في 31 قائمة ائتلافية نجح 29 منها في تجاوز نسبة الحسم، وتمكن مرشحو الجبهة في 18 منها من الحصول على 28 مقعدا، وبالمحصلة حصلت الجبهة الديمقراطية على 104 مقاعد تمثل 8 في المئة من المقاعد التي خضعت للتنافس وعددها الإجمالي 1299 مقعدا.

وأضاف أبو غوش أن "ممثلي الجبهة حصلوا على رئاسة ستة مجالس من بينها أربعة مجالس بلدية، إلى جانب حصولهم على موقع نائب الرئيس في 15 مجلسا بلديا ومحليا وقرويا في مختلف المحافظات".