رام الله - وكالة قدس نت للأنباء
ازدحم عام 2012 بالأحداث المهمة والمفصلية على الصعيد السياسي والاقتصادي والوطني. مزيج من الانجازات والتحديات والأزمات جعلت من 2012 عاماً مفصليا في تاريخ الشعب الفلسطيني.
ومع نهاية عام 2012 لخص مركز الإعلام الحكومي بالسلطة الفلسطينية أبرز أحداثه وكان أهمها رفع مكانة فلسطين في الأمم المتحدة إلى دولة غير عضو بصفة مراقب واكتساب فلسطين شخصية قانونية في المنظومة الدولية، بالإضافة إلى العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والذي أسفر عن استشهاد حوالي 175 شهيدا تلاه توقيع هدنة طويلة الأمد بين حماس وإسرائيل.
وتميز عام 2012 أيضاً بتكثيف الهجوم الاستيطاني الإسرائيلي والذي استهدف بشكل خاص مدينة القدس بهدف عزلها عن محيطها الطبيعي وتقويض فرصة تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس بالإضافة إلى تكثيف عمليات هدم المنازل وتهجير السكان الفلسطينيين ما استدعى ردود أفعال صارمة من المجتمع الدولي وتحذيرا من الاتحاد الدولي باتخاذ خطوات مناسبة لمواجهة هذه الخطوات غير القانونية والتي تقوض حل الدولتين. هذا وارتفعت وتيرة الهجمات الإرهابية للمستوطنين الإسرائيليين ضد المدنيين الفلسطينيين العزل وممتلكاتهم ودور العبادة المسيحية والإسلامية.
عام 2012 كان مفصليا في مسيرة نضال الأسرى الفلسطينيين أيضاً، حيث أحدثت معركة الأمعاء الخاوية والتي استهلها عدنان خضر بإضرابه 66 يوماً احتجاجا على سياسة الاعتقال الإداري غير الشرعي نقلة نوعية في الوعي العالمي والاهتمام الدولي بقضية الأسرى ومطالبهم المحقة. ويستقبل عدد من الأسرى العام الجديد وهم مستمرون في إضرابهم عن الطعام. وأسهم نضال الأسرى في زيادة وتيرة الحراك القانوني والدبلوماسي بحيث عقد أكثر من مؤتمر دولي حول وضع الأسرى، آخرهم مؤتمر في بغداد أقر إنشاء صندوق دعم للأسرى.
على الصعيد المحلي، تعمقت الأزمة المالية التي تواجه السلطة الفلسطينية والتي تفاقمت بشكل غير مسبوق بعد أن قامت إسرائيل بحجز العائدات الضريبية الفلسطينية في خطوة عقاب جماعي رداً على رفع مكانة فلسطين لدولة مراقب في الأمم المتحدة وزاد المشهد تعقيدا عدم تحويل العرب للمستحقات المالية بموجب شبكة الأمان المالية التي تعهدوا بها لمساندة السلطة الفلسطينية، والذي استدعى من الحكومة الدعوة لقمة عربية طارئة لمواجهة الحصار المالي المفروض على السلطة الوطنية بالإضافة إلى دعوة رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض إلى مقاطعة المنتجات الإسرائيلية والإعلان عن دراسة الحكومة للإجراءات التي تجعل من هذه المقاطعة الطوعية أمراً إلزاميا.
