القاهرة - وكالة قدس نت للأنباء
كشف رئيس دولة فلسطين محمود عباس( أبو مازن) عن انه لم يكن هناك اتفاق مسبق على عقد لقاء ثلاثى بالقاهرة مع الرئيس محمد مرسى وخالد مشعل رئيس المكتب السياسى لحركة حماس لبحث ملف المصالحة الفلسطينية، موضحا أنه أكد للرئيس المصرى خلال لقائه به،يوم الأربعاء، التزامه بما تم الاتفاق عليه بين حركتي فتح وحماس فى القاهرة والدوحة فى العام الماضى لإنجاز المصالحة واتخاذ الخطوات العملية اللازمة لتنفيذها على أرض الواقع.
وتتضمن بنود الاتفاق على مبدأ الدولتين لحدود 4 يونيو 67 وأن يتم ذلك من خلال المفاوضات مع إسرائيل، والموافقة على تبنى المقاومة الشعبية والسلمية، ثم الاتفاق على إجراء الانتخابات التشريعية والبرلمانية والرئاسية الفلسطينية.
وقال أبو مازن، إنه على استعداد للجلوس مع قيادات حماس لإنهاء ملف المصالحة على أرضية اتفاق القاهرة والدوحة والذهاب مباشرة إلى الانتخابات، مفضلا أن يعقد الاجتماع الثلاثى بين مصر وفتح وحماس عقب اجتماع القيادة الفلسطينية فى القاهرة فى القريب العاجل ولا نقبل إطلاقا ً أن نبدأ من نقطة الصفر. وأعلن ترحيبه بتسلم حماس السلطة فى الدولة الفلسطينية عبر الانتخابات التى جاءت ضمن بنود الاتفاق بين الجانبين.
وأشار الرئيس الفلسطينى إلى أنه تم تشكيل لجنة لبدء تنفيذ الاتفاق فى يوليو الماضى وذهبت إلى غزة لتسجيل 300 ألف فلسطينى فى القطاع بجداول الانتخابات ثم تحديد موعد الانتخابات بمرسوم رئاسى، إلا أن اللجنة صدرت إليها الأوامر أثناء وجودها بالقطاع بالتوقف عن العمل والرحيل يوم 2 يوليو وتوقفت الخطوات الأولى فى ملف المصالحة.
واعتبر أبو مازن خلال لقائه مع رؤساء تحرير الصحف المصرية ومراسلى وكالات الأنباء وممثلى وسائل الإعلام بمقر قصر الضيافة فى مصر الجديدة ، أن احتفال أكثر من مليون و100 ألف شخص من أبناء الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة بمناسبة مرور 48 عاماً على انطلاق حركة فتح رسالة مهمة لحركة حماس بأن هناك رغبة من الفلسطينيين فى ثقتهم فى قيادتهم الشرعية وفى إنهاء النزاع والخلاف وخاصة أنها جاءت بعد قرار التصويت فى الأمم المتحدة على قبول فلسطين كدولة غير عضو وهو الانتصار السياسى العظيم الذى تم رغم الضغوطات الرهيبة التى مارسها الأمريكان والأوروبيون على القيادة الفلسطينية.
وشدد الرئيس الفلسطينى على موقفه المعلن بعد الترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة، إلا أنه أعرب عن تفاؤله بقدرة فتح على الفوز فى الانتخابات التشريعية والبرلمانية.
وألمح أبو مازن إلى إمكانية القيام بالزيارة إلى غزة لكن بعد أن يتم إنجاز شىء على الأرض فى ملف المصالحة بين فتح وحماس، مشيرا إلى أن زيارة غزة بالنسبة له أصبحت أكثر إلحاحا الآن. رافضاً التعليق على سؤال حول تقييمه للدور المصرى الحالى فى ملف الوساطة بين الأطراف الفلسطينية.
وكشف الرئيس الفلسطينى عن تلقيه تهديدات مباشرة بتصفيته جسديا بتعليمات من وزير الخارجية الإسرائيلى السابق أفيغدور ليبرمان قبل ذهابه إلى الأمم المتحدة.
على هامش الحوار الذى استمر لنحو الساعة ونصف الساعة بين الرئيس الفلسطينى محمود عباس والصحفيين المصريين ، قال أبو مازن إن وضع الأنفاق فى غزة غير طبيعى، وإنه مع إغلاق كافة الأنفاق فإن مصر قادرة بصفتها الراعية لاتفاق الهدنة بين غزة وإسرائيل على رعاية الاتفاق.
وأكد أن الزعيم الراحل جمال عبد الناصر لم يطرد اليهود كما يقول البعض، وليس لديهم أى أملاك فى مصر وإلا كانوا طلبوها من الرئيس الراحل أنور السادات، وبالتالى فإن كلام القيادى الإخوانى عصام العريان عن عودة اليهود إلى مصر كلام "لا داعى له".
ورأى أن العرب ليست لديهم القدرة على الحرب مع إسرائيل لعشرة سنوات قادمة، بسبب المتغيرات السياسية الحالية، موضحا أن إسرائيل لديها الآن نحو 400 مصنع للسلاح، وتقوم بالتصدير لأمريكا والدول الأوروبية والآسيوية، وأن العرب ليس لديهم حاليا سوى السلاح السياسى.
وكان قد بدأ مساء الاربعاء في القاهرة اجتماع أبو مازن مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل من اجل احياء المصالحة ،.
وحضر الاجتماع الذي يعد الاول من نوعه منذ شباط/فبراير 2012 وعقد في مقر اقامة الرئيس الفلسطيني ، اعضاء الوفدين المرافقين لأبو مازن ومشعل.
وكانت القاهرة رعت اتفاقا للمصالحة بين حركتي فتح وحماس ابرم في القاهرة في 27 نيسان/ابريل 2011 الا ان معظم بنوده ظلت حبرا على ورق.
والتقى كل من أبو مازن ومشعل الرئيس المصري محمد مرسي بعد ظهر الاربعاء قبل ان يبدآ اجتماعهما من دون حضور مصري.
