قائد نضالي كذاب كساب

بقلم: طلال الشريف


أوسلو كانت المحطة الأخيرة التي أنهت ما يوحد الفلسطينيين حول المشروع الوطني ... الآن لا يوجد مشروع وطني تكرس له كل الطاقات والممتلكات والإمكانيات والأحلام ... لم يعد في ذهن الشعب الفلسطيني ان كل شيء للوطن كل شيء للقضية ... الآن حول القادة هذا الشعب إلى محتاجين وغرقانين ومديونين ومرضانين بلا رواتب ولا كرامة بعد أن تحولوا هم هؤلاء القادة والمشروع الوطني إلى شعار تختفي خلفه المشاريع الشخصية ... ويتنقل القادة كالحرباءات من التجارة في الدم إلى التجارة في الهم، من تجارة الضرائب مرة لتجارة المولات والخضروات، ومن تجارة السلاح مرة إلى تجارة الأراضي والعقارات ومن تجارة المفاوضات مرة وتجارة المقاومة مرة وتجارة المصالحة مرات..

وفي كل منعطف يحولون تجارتهم نحو مرابحهم وخسارة الوطن وتأمين مستقبل أولاهم وعائلاتهم وخسارة الناس الغلابة وعائلاتهم، ولذلك درج غالبيتهم على الوصول لهذه الحالة الفلسطينية الفريدة بأن يبدأ مناضلا مهموما بالوطن وعندما يكتشف المسيرة عن قرب فإنه يسير كما سار الآخرون ... ويصل في النهاية إلى قائد نضالي كذاب كساب .. وكبرت الظاهرة حتى أصبحت غالبة ... ولهذا اشتبكت المصالح الذاتية فتعمق الخلاف تحت اسم المشروع الوطني ، وهل المشروع الوطني يوحد أم يفرق ؟ كل الخلافات في فلسطين لا تمت للمشروع الوطني بصلة.

لا لم يعد للفلسطينيين مشروع وطني يوحدهم .... والناس بتضحك على حالها وعلى بعضها. وعلى رأي الألتراس " قاعدين ليه ما تقوموا تروحوا "
13/1/2013م

ملاحظة : يا عم يا أبو على كيف بدهم يقاوموا مش فاضيين بيحلوا في لغز الرواتب وإلا الأرانب اولاً.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت