"برشلونة" يعترف أخيراً: نعم .. كنا نتجسس على لاعبينا

مدريد – وكالة قدس نت للأنباء
اعترف فريق برشلونة، متصدر الدوري الإسباني لكرة القدم، بأنه دفع مبلغ 3.1 مليون يورو (ما يعادل 4 مليون دولار أمريكي)لصالح أمور تتعلق بـ"التجسس" على لاعبيه خلال الفترة ما بين 2008 و2010.

وبحسب شبكة " سي إن إن"، فإن النادي الكاتالوني قد دفع المبلغ السابق لوكالة "ميتودو" وشركة أخرى هي "انتيلغنس بيرو أند سايبر اكسبيرينس" أثناء تولي خوان لابورتا رئاسة النادي منذ عام 2003 حتى 2010. "حسب العربية نت"

ونقلت الشبكة تصريحاً لتوني فريسكا، الناطق الرسمي باسم نادي برشلونة، أكد فيه بأن إدارة النادي الكاتالوني ستتخذ الإجراءات القانونية كافة للحفاظ على صورة النادي المشرفة، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن مجلس الإدارة سيسعى إلى معرفة من هم الذي كانوا عرضة للتجسس.

وكانت صحيفة "إل كونفيدونسيال" الإسبانية قد فجّرت مفاجأة من العيار الثقيل بعدما أزاحت الستار عن فضيحة تجسس كبرى حدثت داخل أروقة فريق برشلونة، متصدر الدوري الإسباني، خلال فترة تولي بيب غوارديولا منصب المدير الفني للفريق الكاتالوني.

من فضيحة تجسس إلى أخرى
وما لَبِثَ عشاق الفريق الكاتالوني من الاستفاقة من فضيحة التجسس الكبرى خلال الفترة ما بين عام 2005 وحتى عام 2008 أثناء تولي خوان لابورتا منصب رئاسة النادي الكاتالوني والتي هزّت الشارع الرياضي الإسباني، حتى كشفت الصحيفة فضيحة تجسس أخرى كان بطلها بيب غوراديولا المدير الفني السابق لنادي برشلونة.

وبحسب الصحيفة الإسبانية، فقد تعاقد المدير الفني السابق لنادي برشلونة مع وكالة تحريات خاصة للتجسس على حياة بعض من لاعبي الفريق ومعرفة كل التفاصيل السرية الخاصة بهم.

وأشارت الصحيفة إلى أن غوارديولا، المدير الفني الحالي لفريق بايرن ميونخ، قد استعان بأساليب تجسسية لمراقبة لاعبيه بيكيه وصامويل إيتو وديكو ورونالدينيو، وذلك بمساعدة مدير الأمن والسلامة والمدير العام للخدمات الإصلاحية في كاتالونيا السابق كزافييه مارتوريل.

ولفتت الصحيفة إلى أن غوارديولا كان مهووساً بمعرفة أدق التفاصيل الخاصة بلاعبيه، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن الشركة الأمنية كانت ترصد تحركات لاعبيه والأماكن التي يرتدونها وأنواع المشروبات والمأكولات التي يتناولونها.

وذكرت الصحيفة أن المدير الفني السابق لنادي برشلونة كان يتعمد الاتصال في منتصف الليل على هواتف لاعبيه من أجل التأكد بأنهم في منازلهم.

وطبقاً لما أوردته الصحيفة فإن مراقبة غوارديولا لبيكيه بلغت أقصى مدى وأصبحت أكثر صرامة بعد ارتباط مدافع برشلونة الشاب بمطربة البوب الكولومبية شاكيرا.

واستطردت الصحيفة قائلة بأن لاعب برشلونة قد اكتشف بأن أحدا كان يراقبه خلال حضوره حفلاً موسيقياً للمغني أليخاندرو سانس رفقة ثلاثة من أصدقائه لافتة إلى أن بيكيه قد أخبر مسؤولي الأمن بنادي برشلونة بهذا التصرف؛ إلا أن مسؤولي الأمن الذين تجمعهم علاقة ممتازة بغوارديولا قد تعاملوا مع الأمر بـ"دهاء" فحواه أنهم تعمّدوا تكليف هؤلاء الأشخاص حماية له ولصديقته من مصوري " الباباراتزي".

صرامة .. بلا مجاملة
ولا يجامل مدرب برشلونة السابق عندما يتعلق الأمر بالصرامة والانضباط، منذ الأيام الأولى لتوليه تدريب برشلونة ، إذ قرر منذ أيامه الأولى في ملعب "كامب نو" عدم الاعتماد على الثلاثي الكاميروني صامويل ايتو، والبرازيلي رونالدينيو، والبرتغالي ديكو بسبب سهراتهم حتى أوقات متأخرة في كاستيديفيليس، الأمر الذي دفع الأخيرين للرحيل عن قلعة "البلاوغرانا"، وهو ما فعله الأول بعد موسم واحد فقط من رحيل زملائه.

كما تردد في الموسم الأخير لغوارديولا بأن المدافع الدولي الإسباني جيرارد بيكيه لم يعد خياراً ضمن حساباته، حيث أبدى غوارديولا آنذاك غضبه الشديد من تصرفات بيكيه وظهوره المستمر في الإعلانات وارتباطه الدائم بالمطربة الكولومبية شاكيرا، ناهيك عن تراجع مستواه في الآونة الأخيرة.

وهو الأمر الذي لم يقبله رئيس نادي برشلونة ساندرو روسيل والذي أعلن رفضه التام لفكرة التخلي عن بيكيه الذي لن يدعه يفلت من يديه، مؤكداً بأنه لا يرغب يوماً في التفريط باللاعب، معتبراً إياه رمزاً من رموز الفريق.