رام الله - وكالة قدس نت للأنباء
قال وزير الاقتصاد الفلسطيني جواد ناجي، اليوم الأربعاء، إن مجلس الوزراء أصدر قراراً ينص على استيفاء رسوم جمركية إضافية بعد التخمين بما لا يزيد عن 35% على البضائع والسلع المستوردة الجاهزة (كاملة التصنيع) في حالة الإغراق وبما يشمل الاستيراد المباشر وغير المباشر.
وأضاف ناجي في مؤتمر صحفي عقده في مركز الإعلام الحكومي بمدينة رام الله، أن المادة الثانية من القرار تنص على: "يستمر موظفو الجمارك والمكوس بالتدقيق اللاحق (تدقيق القيم المصرح عنها في البيانات الجمركية وفواتير المقاصة، والقيام بما يلزم وفقاً لإحكام القانوني من إعادة تخمين القيم واستيفاء الرسوم الجمركية عن فروقات القيم) ويشمل ذلك الاستيراد المباشر وغير المباشر".
ووفقاً للقرار يتولى وزير المالية ووزير الاقتصاد الوطني باعتماد ونشر السلع الخاضعة لما هو مبين في هذا القرار، وعلى الجهات المختصة تنفيذ أحكام هذا القرار كل فيما يخصه، ويعمل به من تاريخ 1/5/2013.
وشدد ناجي على حرص الحكومة على توفير كافة السبل الممكنة لدعم المنتج الوطني وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج الوطني والعمل على زيادة حصته في السوق المحلي، إضافة إلى زيادة الصادرات الفلسطينية من خلال تمكين المنتج الوطني من الوصول إلى الأسواق الخارجية.
وقال: "الحكومة عملت خلال الفترة الأخيرة على تنفيذ مجموعة من البرامج التي تدعم المنتج الوطني كان أولها انجاز الإستراتيجية الوطنية لدعم المنتج الوطني والتي تم بموجبها تصميم مجموعة من المشاريع والبرامج التي من شأنها تعزز القدرة التنافسية للمنتج الوطني وتمكنه من زيادة حصته داخل السوق الفلسطيني والوصول إلى الأسواق الخارجية، إضافة إلى قرب انجاز الإستراتجية الوطنية لتنمية الصادرات الفلسطينية".
وشدد على أن القرار جاء بعد جهد مشترك مع مؤسسات القطاع الخاص وممثلي الصناعة بشكل خاص، وتلبية للمطالبات التي تنادي بإيجاد الوسيلة الأفضل لحماية المنتج الوطني لما تتعرض له الصناعة الفلسطينية جراء الإجراءات الإسرائيلية أو الإغراق الذي يحدث في السوق الفلسطيني الأمر الذي يتطلب حماية ودعم المنتج الوطني.
وبين أن الإغراق الذي يواجه السوق الفلسطيني جراء هذه السلع والمنتجات انعكس سلباً على القطاع الصناعي، وهذا بحد ذاته يشكل ابرز الأسباب التي تقف وراء تراجع الصناعات الوطنية بشكل عام، كما أن بعض المنشآت أغلقت وسرحت الكثير من العمال.
وأشار اإلى أن القرار جاء بعد دراسة كاملة وشاملة لمواجهة هذا الإغراق أعدها فريق متخصص من وزارتي الاقتصاد والمالية توصل إلى ضرورة الاستفادة من الاتفاقيات الدولية خاصة اتفاقية منظمة التجارية العالمية والموقعة مع كثير من الدول التي تجيز اتخاذ إجراءات لمواجهة الإغراق مثل وقف استيراد سلع تحدد لفترة زمنية، وفرض رسوم إضافية على السلع التي تؤدي إلى إغراق السوق، وأوصى الفريق بزيادة الرسوم الجمركية على هذه السلع كأداة من أدوات مواجهة هذا الإغراق.
وأشار إلى أن الفريق الفني المشكل من كلا الوزاريتين سيتولى دراسة كافة السلع المستوردة التي تؤدي إلى الإغراق واعتماد ونشر هذه السلع التي ينطبق عليها القرار.
وأشار ناجي إلى إجراءات الاحتلال التعسفية التي يمارسها بحق الاقتصاد الفلسطيني والصناعة والتي ساهمت بخلق حالة من الإغراق لكثير من السلع المستوردة من الخارج.
ولفت في حديثه إلى إجراءات وقرارات الحكومية الأخيرة من اجل دعم المنتج الوطني ومواجهة الإغراق كقرار إعطاء المنتج الوطني الأفضلية في العطاءات والمشتريات والمشاريع الحكومية بنسبة 15% ووضع نظام خاص لتنفيذ هذا القرار وتعميمه على كافة المؤسسات الحكومية لتنفيذه مع الأخذ بعين الاعتبار الحرص على تطبيق المواصفة الفلسطينية، أما القرار الأخر فهو الاستمرار بالعمل بالحوافز الضريبية الواردة في قانون تشجيع الاستثمار حتى نهاية العام الجاري الأمر الذي يساهم في دعم الصناعة والاستثمار في فلسطين.
وقال في نهاية المؤتمر "قبل نهاية العام الجاري سيتم تشخيص حزمة واسعة من الحوافز التي تخدم السياسات الاقتصادية والصناعية بعد التوافق عليها مع القطاع الخاص ليتم إدراجها في قانون تشجيع الاستثمار".
