الدوحة - وكالة قدس نت للأنباء
أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية "حماس" خالد مشعل على انه لا موعد محدد حتى الان لعقد القمة المصغرة في القاهرة لتنفيذ المصالحة ولكنه قال "نرحب بالدعوة التي اطلقها أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة في القمة العربية حول عقد قمة مصغرة في القاهرة برئاسة مصر من اجل اتمام المصالحة والظروف مواتية في جميع الاحوال، لأنه ما دامت المصالحة ضرورة وطنية فلسطينية فلا بد من ان نذلل كل الظروف من اجل اتمامها، واهم شيء هو ان نحمي المصالحة من اي تدخلات خارجية، وان شاء الله ننجح نحن والاخوة في حركة فتح وانا والاخ ابو مازن في تذليل كل عقبات المصالحة".
واشار مشعل في لقاء مع عدد من الصحفيين في العاصمة القطرية الدوحة حيث يقيم الى أن "حماس التي تعتز بشعبها الفلسطيني وتلتحم معه في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي وخاضت معه معارك بل وحروب ومواجهات شرسة في الانتفاضتين، وهي تثق بشعبها ولا يمكن ان تخشى الاحتكام اليه عبر صناديق الاقتراع، نحن مع الانتخابات الديمقراطية ونحترم نتائجها أيا كانت"، لكن "المهم ان تتم في ظروف طبيعية وفي فرص متكافئة للجميع من حرية الحركة وبضمانات النزاهة، وحماس جاهزة لكل محطات الانتخاب في الساحة الفلسطينية وهي تؤمن بالديمقراطية وتحترم نتائجها" .
وعن ما تردد بأنه يسعى لرئاسة منظمة التحرير قال مشعل إن "حماس لا تزاحم احدا ولا تطرح نفسها بديلا عن احد"، بل "تمارس حقها الطبيعي بالمشاركة في كل مؤسسات القرار الفلسطيني سواء في منظمة التحرير أم في السلطة، ونحن نمارس هذا الحق على أساس الشراكة مع الاخرين، لا أن نأتي كبديل لاحد او ان نحل مكان احد، بل على أساس الشراكة في المسؤولية الوطنية في كل مؤسسات القرار الفلسطيني" .
وردا على سؤال حول الرئيس الاميركي باراك اوباما قال مشعل إن "العبرة الاساسية هي في التقييم السياسي، ونحن نقيم اي رئيس اميركي من زاوية مصلحتنا الوطنية الفلسطينية، ولا شك ان الرئيس اوباما خاصة في ولايته الاولى اخذ مواقف متميزة قياسا للمواقف الاميركية السابقة، وخاصة من جهة مطالبته بتجميد الاستيطان وبما قاله في خطاباته وخاصة في جامعة القاهرة"، ولكن "للاسف فانه تراجع عمليا عن ما قاله وبدا هذا في بداية ولايته الثانية وفي زيارته قبل ايام للمنطقة، والتي بدت منحازه بشكل واضح للموقف الاسرائيلي، وفي سياق اعادة ترميم او صياغة علاقته مع نتنياهو ومع القيادة الاسرائيلية على حساب المصلحة الفلسطينية، وبدا انه لا يحمل لا مشروعا ولا رؤية محددة تجاه الصراع العربي الاسرائيلي".
وأضاف مشعل "وبالتالي، وبصرف النظر عن ما قاله عن الدولة الفلسطينية، فموقفه اقرب الى الموقف الاسرائيلي وفيه تراجع عن مواقفه السابقة، واخطر ما فيه انه تبنى الرواية الصهيونية وربطها بما سماه الوعد الالهي لليهود ومسالة ارض الميعاد"، وعموما "بالنسبة لنا في حماس فنحن لا نعلق امالنا ولا رهانتنا على احد لا في البيت الابيض ولا في اي عاصمة دولية، نحن نتابع المواقف الدولية ونقرأ تطورات المواقف والفروق بينها بوعي سياسي شديد، ولكن قناعتنا ان مستقبل المنطقة ومستقبل القضية الفلسطينية وحقوق شعبنا وتطلعاته بالتحرر وتقرير المصير يصنع على الارض الفلسطينية وعلى الارض العربية من خلال امتلاكنا لخياراتنا المفتوحة، ولاوراق القوة وعلى رأسها المقاومة بكل اشكالها، وعلى رأسها المقاومة المسلحة، مع بقاءنا منفتحين على الوضع الاقليمي والدولي والاستفادة من كل الفرص المتاحة" .
