أبو مازن يصدر قرارا بالعفو عن صحفي متهم بالاساءة لشخصه

رام الله - وكالة قدس نت للأنباء
اصد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) مساء الخميس، قرارا بالعفو عن مراسل قناة "القدس" الفضائية في بيت لحم ممدوح حمامرة، المتهم بالاساءة الى شخص الرئيس.

وصرح حسن العوري المستشار القانوني للرئيس الفلسطيني تعقيبا على الحكم الصادر ضد حمامرة، بان "الرئيس عباس هو راعي الحريات الأول، وقد أكد أكثر من مرة على أن حدود حرية الرأي والتعبير هي السماء، مع ضرورة الحفاظ على سيادة القانون، والالتزام به من قِبل الجميع."

وقال العوري:" أود أن أؤكد بأن الرئاسة لم تتقدم بشكوى ضد الصحافي المذكور، وأن النيابة العامة قامت بتحريك الدعوة بصفتها ممثلةً للحق العام والمجتمع وتحويلها للمحكمة".

وأضاف، إن "النيابة العامة والقضاء هما جهتان مستقلتان لا سلطان عليهما إلا للقانون، ولذلك لا يجوز لأي سلطة بما فيها الرئاسة التدخل في شؤون القضاء".

وتابع العوري:" وقد أبدى الرئيس انزعاجه من الحكم الصادر على حمامرة بتهمة الإساءة الشخصية لسيادته، وعليه أصدر الرئيس تعليماته لنا لمتابعة تنفيذ العفو عن الحمامرة مع النيابة والقضاء، مع ثقتنا بعدالة ونزاهة القضاء الفلسطيني."

وحكمت محكمة استئناف بيت لحم، اليوم الخميس، بتثبيت قرار محكمة الصلح بتوقيف مراسل قناة "القدس" الفضائية في بيت لحم ممدوح حمامرة لمدة عام كامل بتهمة الاساءة للرئيس أبو مازن وزرع بذور الفتن والكراهية- كما قالت المحكمة-.

وقال مراسل وكالة قدس نت للأنباء" ان هذا الحكم بالتثبيت جاء عقب اتهامه بالاساءة للرئيس محمود، مؤكدا ان الشرطة قامت بالقبض عليه لتنفيذ قرار المحكمة بحبسه لمدة عام".

هذا واشار محامي الحمامرة الى انه سيقوم برفع القضية الى محكمة النقد يوم الاحد المقبل للطعن بقرار محكمة الاستئناف.

وتعود قضية حمامرة الى الاشارة لصورة اضيفت من صديق له على موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك" قبل ثلاث سنوات، تضم (الصورة) كل من الرئيس عباس وممثل في مسلسل "باب الحارة" السوري في شخصية "مأمون بيك"، الذي ظهر على انه عميل للاحتلال الفرنسي آنذاك، وهو ما اعتبر اساءه للرئيس أبو مازن، ادى الى الحكم على الحمامرة بالحبس لعام كامل.

ولقي هذا الحكم بحق حمامرة ادانة واسعة من قبل مؤسسات حقوقية واعلامية، معتبرة بان قرار المحكمة يعمل على تهميش حرية الرأي والتعبير في دولة فلسطين.

وعدّت وزارة الاعلام في حكومة غزة، الحكم انتهاكا واضحاً لحقوق الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين، مؤكدة بان قرار المحكمة يتضمن ثغرات كبيرة، حيث أنه حوكم بسب صورة مشار له فيها ولم يقم بنشرها بنفسه.