في ذكرى يوم الأرض.. فصائل تؤكد مقاومتها للاحتلال والدفاع عن الأرض والتمسك بالثوابت

غزة- وكالة قدس نت للأنباء
أكدت الفصائل الفلسطينية في ذكرى السابعة والثلاثين لإحياء يوم الأرض، ثبات أبناء الشعب الفلسطيني على أرضهم وقراهم في مواجهة ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، تجاه هذا الشعب بكل مكوناته، وضرورة العمل على إنجاز الوحدة الوطنية وإنهاء الإنقسام الفلسطيني، والحفاظ على الثوابت وتصعيد النضال ضد الاحتلال.

وأعلنت منظمة التحرير الفلسطينية، على ثبات شعبنا الفلسطيني على أرضه ووقوفه بكل قوة وعزم في مواجهة الاستيطان والتهويد ومصادرة الأراضي، داعيةً إلى توسيع المقاومة الشعبية في وجه الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي وسرقة الأرض الفلسطينية وتعزيز التضامن الشعبي مع القرى المهددة أراضيها للمصادرة.

وشدد زكريا الأغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، بمناسبة ذكرى يوم الأرض، على أن النضال الوطني الفلسطيني سيبقى قائماً ما دام الاحتلال الاسرائيلي جاثماً على الأرض الفلسطينية والعدوان متواصلاً.

وأوضح الأغا "أن يوم الأرض شكل التحدي الفلسطيني الصارخ لسرقة أرضه ومصادرتها من قبل الاحتلال الإسرائيلي"، مشيرا إلى أن يوم الأرض عبر عن مرحلة متميزة من تاريخ نضال شعبنا في الأراضي المحتلة عام 48 وفي الضفة الغربية وغزة الذي جسد من خلالها وحدته وتلاحمه وعمق انتمائه الوطني لفلسطين ورفضه المطلق لمصادرة ما تبقى من أرضه وما صودر منها تحت تهديد السلاح.

وأكد على عدم شرعية الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية وعدم شرعية الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تهويد مدينة القدس ومصادرة أراضيها وتغيير معالمها الإسلامية وتركيبتها السكانية، مشدداً على أن مواجهة سياسة التطهير العرقي والتهجير القسري وسرقة ونهب الأرض الفلسطينية على يد الاحتلال الإسرائيلي يتطلب إعادة الوحدة واللحمة لشطري الوطن وإنهاء حالة الانقسام التي تشهدها الأراضي الفلسطينية وانجاز المصالحة.

وأشار إلى أن حالة الانقسام التي يعيشها شعبنا أوجدت للحكومة الإسرائيلية المناخ المناسب لتمرير مشاريعها التصفوية للقضية الفلسطينية وخلق وقائع جديدة على الأرض لفرض سياسة الأمر الواقع عبر تماديها في مصادرة الأراضي وتوسيع المستوطنات في الضفة والقدس، مطالباً المجتمع الدولي بالتدخل لوقف العدوان الإسرائيلي ورفع الحصار الظالم المفروض على شعبنا ووقف كافة أشكال الاستيطان ولكافة الممارسات والإجراءات العنصرية في نهب الأرض الفلسطينية ومصادرتها كونها اعتداءً على الشرعية الدولية وتشكل عقبة أمام المساعي الدولية لإحياء عملية السلام، والضغط على حكومة نتنياهو لتطبيق قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها قراري مجلس الأمن 242 و 338.

من جانبها أعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، رفضها لكل مشاريع التوطين، والتمسك بالأرض الفلسطينية كدولة لكل الفلسطينيين، وضرورة العمل على إنجاز الوحدة وبناء إستراتيجية تستند على المقاومة.

وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم الحركة في احتفال نظمته القوي الوطنية والإسلامية، شمال قطاع غزة، إن "سيناء لن تكون وطناً ولن تكون حركة حماس جزء من مشاريع التوطين، وسيبقي الفلسطينيين مرابطين فوق أراضيهم".

ودعا أبو زهري إلى استمرار كل الجهود لتحقيق الوحدة التي تستند على المقاومة الفلسطينية والتمسك بالحقوق، قائلاً "سنمضي موحدين على طريق الشهداء حتى يتم تحرير فلسطين".

وأضاف أن كل الرهانات على نهج التفاوض مع الاحتلال ثبت فشلها، مشيراً إلى انهُ يجب بناء إستراتيجية جديدة تستند على المقاومة.

من جهتها قالت حركة "فتح" في بيان أصدرته في ذكرى يوم الأرض "نعاهد شعبنا بالصمود والحفاظ على الثوابت وتصعيد مقاومتنا الشعبية حتى التحرير والعودة".

وأكدت في البيان الصادر عن مفوضية الإعلام والثقافة، "على تصميمها وتصميم شعبنا المكافح على الصمود على أرضه والتمسك بها مهما غلت التضحيات، وأنها ستواصل النضال حتى يجلو آخر جندي وآخر مستوطن عن أرض دولتنا الفلسطينية وفي مقدمتها القدس العاصمة".

ودعت فتح جماهير شعبنا إلى نبذ الانقسام "البغيض، وإلى طي صفحته السوداء والانطلاق نحو الوحدة، التي هي صخرة صمودنا، وهي الأداة الفاعلة والمجربة للوصول إلى أهدافنا وحقوقنا الوطنية المشروعة وفي مقدمتها حقنا في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967".

وقالت "نتوجه إلى جماهير شعبنا بتحية تقدير واعتزاز في الوطن وفي الشتات فإنها تدعوكم إلى إحياء هذه الذكرى المجيدة في كل مناطق التواجد لتأكيد تصميم شعبنا الذي لن يلين حتى تحرير أرض وطننا فلسطين، وتأكيد وحدتنا وتلاحمنا في معركة الدفاع عن أرضنا وقضيتنا الوطنية العادلة، كما نعاهدكم على تصعيد المقاومة الشعبية الباسلة ضد الاحتلال والاستيطان الذي يهدد مصيرنا ووجودنا على أرضنا حتى التحرير والعودة".

من جهتها أكدت الجبهة الشعبية، أن سنوات الاحتلال مهما طالت، وتطاولت على الأرض والإنسان الفلسطيني لن تلغي الحقيقة المتجذرة والثابتة، وأن هذه الأرض من شمالها إلى جنوبها، ومن بحرها إلى نهرها، ومن سمائها إلى أرضها أرضاً فلسطينية.

وأضافت الجبهة، "أن جموع الفلسطينيين الذين يعيشون على ثراها كانوا وما يزالوا سكانها الأصليين عبر التاريخ، وأنهم فلسطينيون حتى النخاع لن يفرطوا بها يوماً مهما توالت الأيام والسنون، وتعاظمت الجرائم والأهوال والمجازر واستمرت المؤامرات بحقهم".

وأشارت إلى أن الإنتفاضة في هذا اليوم ما هي إلا رد طبيعي على هذا الاحتلال، الذي يحاول جاهداً بكل ما أوتي من وسائل وقوة وعنجهية، انتزاع حب الأرض والتمسك بالحقوق من قلب وعقل إنساننا الفلسطيني دون فائدة.

وشددت على ضرورة أن تبقى القضية الفلسطينية قضية العرب المركزية الأولى، وأن أي اجتماعات أو لقاءات أو قمم عربية هنا أو هناك، تتجاهل هذا الشئ، وتبتعد عن الحقائق الدائرة على أرض فلسطين، وتبقي المبادرة العربية سيئة الصيت، وتذعن للضغوطات الأمريكية والإسرائيلية هي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تعبر عن آمال وتطلعات شعبينا الفلسطيني والعربي.

من جانبها قالت الجبهة الديمقراطية في ذكرى يوم الأرض "في هذا اليوم يتوحد شعبنا في خوض النضال الوطني التحرري والديمقراطي، في حركة متطورة مفتوحة في ديمومتها، آن لها اليوم وقبل الغد إنهاء الانقسام العبثي المدمّر، وأن تنضوي وتتظلل بوحدة فصائل العمل الوطني؛ على برنامج الوحدة الوطنية "وثيقة الوفاق الوطني"، كي تتطور في ديمومتها وتنمو ديمقراطياً وبآلياتها العملية وبالتمثيل النسبي الكامل.

وأكدت على ضرورة العودة إلى البوصلة الوطنية النضالية الفلسطينية، والتعويل أولاً على الذات الوطنية، ومغادرة "موقف الانتظار"، ولكل مَنْ يعول على الموقف الأمريكي؛ فهو خارج أي سياق أخلاقي وقانوني دولي، وفي ذروة الاستهتار وجرائم "إسرائيل" اليومية "طبيعية" ومهما أوغلت في الدم وفي كل ما هو فلسطيني؛ وتحت ظلال الحماية الأمريكية المطلقة من أي عقاب أو مساءلة.

وأضافت" إن الانتهاكات الإسرائيلية قد أخذت اليوم تطال الحياة اليومية الفلسطينية بكامل تفاصيلها، بما يستدعي المقدمات والمواقف التي تعني تصعيد المقاومة الوطنية والشعبية ضد الجدار والاستيطان والاحتلال وتوسيع دائرتها، حتى تتحول إلى انتفاضة شعبية شاملة".

وشددت على ضرورة الالتزام برفض استئناف المفاوضات وتفعيل القرار الدولي "491" الدولة الفلسطينية، ودخولها في عموم منظمة هيئة الأمم، مقروناً بالتسليم بالعودة إلى حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967، وضمان حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم وفق القرار 194، والعودة لقرارات الشرعية الدولية كافة على امتداد تاريخ الصراع منذ النكبة وحتى الآن.

بدوره دعا حزب الشعب الفلسطيني جماهير شعبنا في مختلف أماكن تواجده لإحياء يوم الأرض الخالد، تأكيدا على تمسك شعبنا بأرضة ورفضه لكل مشاريع الاستيطان ومحاولات الاقتلاع وتهجير شعبنا من أرضه.

وقال الحزب في بيان صحفي أصدره بهذه المناسبة، "بالرغم من التضحيات الكبيرة التي قدمها وما يزال يقدمها شعبنا، فإن شعبنا يؤكد كل يوم على تمسكه بحقوقه، ويقف شامخًا في وجه كافة مشاريع التصفية التي تهدف إلى تكريس الاحتلال وتنفيذ مؤامراته بالقضاء على تطلعات شعبنا وطموحاته المشروعة في التحرر والعودة والاستقلال".

وأضاف "أن ذكرى يوم الأرض تأتي هذه الأيام وقضيتنا الوطنية تتعرض لإخطار جمة عبر الحصار والعدوان وأتساع عمليات مصادرة الأراضي وبناء وتوسيع المستوطنات وتهويد القدس، واستمرار عمليات الاعتقال والقتل والاغتيال، في ظل تنكر حكومة الاحتلال لقرارات الشرعية الدولية ورفضها الإقرار بحقوق شعبنا العادلة".

وأكد الحزب على أهمية الحفاظ على ما حققه شعبنا من انجازات خلال المرحلة الطويلة لكفاحه الباسل وفي مقدمتها وحدة شعبنا وتمثيله السياسي عبر ممثله الشرعي والوحيد منظمة التحرير الفلسطينية، وعلى ضرورة المضي قدما على تعزيز الانجازات التي تحققت خلال العام الماضي وفي مقدمتها الاعتراف بدولة فلسطين بصفة مراقب في الأمم المتحدة.