غزة - وكالة قدس نت للأنباء
أصدرت وزارة التربية والتعليم العالي بحكومة غزة قانونا جديدا للتعليم بديلا عن القانون المصري الذي كان معمولا به في قطاع غزة منذ 46 عاما.
ويتضمن القانون لوائح جديدة تمنع الرجال من التدريس في مدارس البنات وتخصص فصولا للبنات وأخرى للبنين من سن التاسعة.
وسيسري القانون اعتبارا من العام الدراسي المقبل وسيطبق في شتى أنحاء القطاع ، بما في ذلك المدارس الخاصة والمدارس التي يديرها مسيحيون ومدارس الأمم المتحدة.
واعتبر منتقدو هذا القانون الجديد بأن حركة حماس الحاكمة في غزة تحاول فرض فكرها على المجتمع"، فيما اعتبر مؤيدوه أنهم "لا يريدون سوى نظم القيم الفلسطينية المحافظة في قوانين".
وقال وزير التربية والتعليم العالي بحكومة غزة أسامة المزيني إن القانون أعدته الوزارة، وأقره المجلس التشريعي في غزة، واعتمد من قبل مجلس الوزراء، ليكون قانون رقم (1) لعام 2013م.
وقال المزيني خلال مؤتمر صحفي بغزة، يوم الاحد، إن "الحكومة برئاسة إسماعيل هنية وبعد مصادقة أعضاء المجلس التشريعي في قطاع غزة أقرت قانونا فلسطينيا ينظم العملية التعليمية بديلا عن القانون المصري المعمول به منذ عام 1948".
ولم ينعقد المجلس التشريعي في رام الله بشكل كامل أو رسمي منذ بداية الانقسام الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس في 2007، لكن حكومة حماس تعقده بشكل دوري في قطاع غزة أيضا بمشاركة أعضاء حماس فقط.
وتابع المزيني أن القانون يتكون من 60 مادة و9 فصول يشتمل على مواد تنص على تأنيث مدارس الفتيات بجعل هيئتها التدريسية وكافة العاملين فيها من الإناث".
ولفت إلى أن القانون الجديد ينص على الحفاظ على الهوية الوطنية والإسلامية للطلبة، ورفض التطبيع مع إسرائيل، من خلال منع قبول منح من المؤسسات التعليمية التي لها علاقات مع إسرائيل.
وبحسب المزيني، فإنه "سيتم تطبيق القانون على جميع المدارس العامة والخاصة الإسلامية منها والمسيحية في قطاع غزة".
وحذر من أنه سيتم معاقبة المدارس المخالفة لمواد هذا القانون بغرامات مالية تصل إلى 20 ألف دينار أردني (28 ألف دولار) بحق المسؤولين عنها، أو السجن لمديريها مدة أقصاها 10 أعوام.
ومنذ تولي مصر إدارة شئون قطاع غزة بعد حرب 1948 يتم تطبيق القانون المصري للتعليم في قطاع غزة.
من ناحيتها اعتبرت الناشطة الفلسطينية في مجال حقوق المرأة زينب الغنيمي بأن "القانون الجديد جزء من مشروع حماس لفرض قيمها على سكان غزة".
ورأت الغنيمي، التي تعمل مديرة لمركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة الفلسطينية، في حديث إلى الإذاعة الفلسطينية، أن "القول إن القانون السابق لم يحترم التقاليد وأن يقولوا إنهم يريدون إصلاح الناس هذه إهانة للمجتمع".
وتساءلت "لماذا لا يقولوا إنهم حركة إسلامية ويريدون أن يؤسلموا المجتمع بدلاً من اللف والدوران حولها والاختباء حول مبررات مثل التقاليد".
في حين قال النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس يوسف الإشرافي " كنا ننتظر هذا القانون على أحر من الجمر، لأننا بحاجة لمن يحمي المعلم الفلسطيني، ويدافع عن حقه، وقد جاء هذا القانون تتويجاً لعام التعليم وأثلج صدورنا بهذا الإنتاج".
وأضاف الشرافي أن المجلس التشريعي أكد على قانون تجريم وتجريم التفريط بأرض فلسطين، وبالمقاومة، وأن قانون التعليم الفلسطيني جاء ليؤكد هذا المبدأ، من خلال تدريس الطلبة عن فلسطين والقدس.
وشكر الشرافي كل من ساهم في نجاح هذا القانون، من جميع المؤسسات والجهات، مؤكداً أن القانون سيؤدي إلى الارتقاء بالأمة وبالتعليم.
وستكون المدارس الخاصة والمسيحية حيث الفصول مختلطة حتى الثانوية، الأشد تضررا بالقرار، فيما أكدت وزارة التعليم في غزة أنها "دعت المدارس الخاصة لمناقشة التشريع قبل سنة لكن المدارس لم تفعل ذلك".
ونفى قادة حماس مرارا اتهامات جماعات حقوق الإنسان لها بأنها "تحاول فرض القوانين الإسلامية على غزة".
واليكم نص قانون التعليم الجديد في قطاع غزة للتحميل من هنا
