القاهرة - وكالة قدس نت للأنباء
حسم مجلس شورى حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أمر انتخاب رئيس المكتب السياسي للحركة، بإعادة انتخاب خالد مشعل لولاية أخرى ليس بالاقتراع، وإنما بالتزكية.
وأعلن مصدر في حركة "حماس" أن قيادة الحركة اختارت مجددا خالد مشعل رئيسا للمكتب السياسي لحماس لاربع سنوات جديدة، وذلك في اجتماعها المنعقد في القاهرة مساء الاثنين وقال مسؤول في حماس يشارك في الاجتماع انه "تم اختيار مشعل لرئاسة المكتب السياسي للحركة لولاية جديدة تستمر اربع سنوات".
وأضاف "يجري الآن اختيار أعضاء اللجنة التنفيذية التي ستعمل مع مشعل وجميعهم اعضاء في المكتب السياسي". فيما ذكرت مواقع إعلامية بانه جرى انتخاب ثلاثة نواب لرئيس المكتب السياسي بينهم إسماعيل هنية رئيس الحكومة في قطاع غزة، وموسى أبو مرزوق.
وأوضحت بأن هنية سيكون قائدا لحماس في الأراضي الفلسطينية فيما سيكون مشعل قائدا عاما للحركة في الداخل والخارج.
من جانبه، أكد هاني البسبوس أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الإسلامية في مقابلة مع مراسل "راديو سوا" أن اختيار مشعل سيساعد في انفتاح الحركة على العالم الخارجي وكذلك سيساهم في إنجاز المصالحة الفلسطينية، وفق قوله.
وعقد اعضاء المكاتب السياسية الثلاثة في الضفة الغربية وقطاع غزة والخارج وقيادة مجلس الشورى العام لحركة "حماس" اجتماعات في القاهرة منذ يوم الأحد ، خصصت لحسم مسألة هوية رئيس المكتب السياسي للحركة بعد عملية انتخابية معقدة وطويلة استمرت عاما كاملا.
والأعضاء الذين يحق لهم انتخاب رئيس المكتب السياسي ومكتبه التنفيذي، هم أعضاء المكتب السياسي لحركة "حماس" في قطاع غزة والذي يرأسه إسماعيل هنية ويضم 15 عضوا، والمكتب السياسي في الضفة الغربية ويضم أيضا 15 عضوا، والمكتب السياسي في الخارج ويضم أقل من 15 عضوا، وفقا لمصادر في الحركة.
وكان مشعل، قد أعلن عقب اجتماع المجلس السابق في العاصمة السودانية العام الماضي، أنه لن يرشح نفسه لولاية أخرى. ولكن يبدو أن لا مرشح آخر غيره قادر على إدارة شؤون الحركة في الظروف الحالية، خاصة وأن متطلبات المرحلة المقبلة تتطلب استمرار مشعل في منصبه، وفق مصادر مطلعة داخل الحركة.
ولعب مشعل في السنوات الأخيرة دورا محوريا في إدارة شؤون حركة "حماس" وله علاقات عربية وإقليمية واسعة. وقد فتح مشعل باب التعاون مع إيران بعد أغلقت الأبواب العربية أمامه لفترة ما. ثم عاد وأغلق الباب الإيراني بعد أن أطاح" الربيع العربي" بأبرز رموز السياسة العربية، بينها الرئيس المصري السابق حسني مبارك.
ولد خالد مشعل في بلدة سلواد بقضاء رام الله عام 1956، وكان والده عبد الرحيم مشعل قد شارك في مقاومة الانتداب البريطاني وفي ثورة 1936.
وفي ستينيات القرن الماضي توجه عبد الرحيم إلى الكويت للعمل فيها، التحقت به أسرته عام 1967 وظلت هناك حتى اندلاع حرب الخليج الثانية عام 1991 إثر اجتياح العراق للكويت.
درس مشعل الابتدائية في بلدته سلواد ثم أكمل دراسته الإعدادية والثانوية بالكويت والتحق بجامعتها عام 1974 وحصل منها على درجة البكالوريوس في الفيزياء عام 1979.
انضم إلى الجناح الفلسطيني من تنظيم الإخوان المسلمين عام 1971، وقد قاد التيار الإخواني الفلسطيني في جامعة الكويت تحت اسم "كتلة الحق الإسلامية" التي نافست قوائم حركة "فتح" على قيادة الاتحاد العام لطلبة فلسطين في الكويت.
وبعد ثلاث سنوات على تأسيس الكتلة جرى تأسيس الرابطة الإسلامية لطلبة فلسطين، والت كانت فيما بعد إحدى اللبنات التأسيسية لحركة "حماس".
يعتبر مشعل أحد مؤسسي حركة "حماس" وهو عضو مكتبها السياسي منذ تأسيسه. وقد تولى رئاسة المكتب السياسي للحركة منذ 1996، واستمر في منصبه بعد استشهاد الشيخ أحمد ياسين يوم 23 مارس/ آذار 2004.
تعرض مشعل يوم 25 سبتمبر/أيلول 1997 لمحاولة اغتيال فاشلة في العاصمة الأردنية عمان على يد عميلين للموساد الإسرائيلي يحملان جوازات سفر كندية، وقد عملا بتوجيهات مباشرة من رئيس الوزراء الإسرائيلي في حينها بنيامين نتنياهو.
اعتقل مشعل يوم 22 سبتمبر/ أيلول 1999 في الأردن بعد عودته من إيران حين قررت السلطات الأردنية إغلاق مكاتب حركة "حماس". وبعد ذلك أُبعد إلى قطر يوم 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 1999. ثم اختار الإقامة في دمشق مع التردد على الدوحة من حين إلى آخر.
واثر اندلاع الاحتجاجات ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، انتقل مشعل من دمشق إلى قطر التي يقيم فيها حاليا.
