مركزية فتح مع اعطاء فرصة جديدة للجهود الدولية لكسر جمود عملية السلام

رام الله - وكالة قدس نت للأنباء
أعلنت اللجنة المركزية لحركة "فتح" أنها مع إعطاء فرصة جديدة للجهود الدولية المبذولة لكسر الجمود في عملية السلام "لفترة محددة" ولكنها أضافت انه "في حال استمرار إسرائيل في إفشال هذه الجهود فإننا سنتوجه للمنظمات الدولية" .

جاء ذلك في ختام اجتماع للجنة المركزية في مدينة رام الله برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس( أبو مازن) بمقر الرئاسة في مدينة رام الله .

وقال الناطق الرسمي باسم حركة "فتح نبيل أبو ردينة إن "اللجنة المركزية جددت التأكيد على الموقف الثابت المتعلق بقضية استئناف مفاوضات السلام مع الجانب الإسرائيلي، الداعي إلى وقف الاستيطان، وتثبيت مرجعيات عملية السلام القائمة على أساس حل الدولتين على خط الرابع من حزيران عام 1967، والإفراج عن الأسرى ألفلسطينيين خاصة الذين اعتقلوا قبل توقيع اتفاق أوسلو، وتنفيذ التفاهمات التي تمت مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أيهود اولمرت المتعلق بالإفراج عن عدد كبير من الأسرى".

وأشار إلى أن الرئيس عباس أطلع اللجنة على "نتائج زيارة الرئيس الأميركي باراك اوباما إلى فلسطين مؤخرا، والاجتماعات التي جرت مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، والاتفاق الذي وقع مع الأردن لحماية المقدسات في مدينة القدس المحتلة، وملف المصالحة الفلسطينية، ونتائج القمة العربية التي عقدت في الدوحة، وتشكيل حكومة التوافق الوطني وإجراء الانتخابات العامة".

وقال "ثمنت اللجنة المركزية الاتفاق الذي وقع مع الأردن الشقيق الخاص بحماية الأماكن المقدسة في مدينة القدس المحتلة، وخاصة في ظل الهجمة الإسرائيلية غير المسبوقة على هذه الأماكن، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق يأتي استكمالاً لما هو قائم من تعاون بين فلسطين والأردن منذ فترة طويلة، مؤكدة على السيادة الفلسطينية الكاملة على جميع أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967".

وأضاف "اطلع الرئيس أعضاء اللجنة المركزية على نتائج اجتماعات القمة العربية التي عقدت بالدوحة، مثمنا القرارات الهامة التي اتخذت لصالح الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، مشيرا إلى الدعوة القطرية لعقد قمة من اجل تحقيق المصالحة وترحيبنا بهذه الدعوة، مؤكدا على ضرورة أن تكرس هذه القمة وحدانية التمثيل الفلسطيني من خلال منظمة التحرير الفلسطينية والرئيس الفلسطيني المنتخب كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني.وقد طالبت اللجنة إخراج فكرة صندوق دعم القدس إلى حيز التنفيذ وتوفير كامل الأموال له".

وأشار أبو ردينة إلى أنه فيما يتعلق بملف المصالحة "جددت اللجنة المركزية موقف الحركة القاضي بضرورة تنفيذ الاتفاقات الموقعة بين جميع الفصائل الفلسطينية لتحقيق الوحدة الوطنية من خلال تشكيل حكومة توافق وطني، وإجراء الانتخابات العامة خلال 3 شهور من تشكيلها".

وجاء اجتماع اللجنة المركزية ليناقش "جدول أعمال المجلس الثوري الذي سيعقد يوم غد الأربعاء، وسيتطرق إلى قضية الاعتراف بدولة فلسطين في الأمم المتحدة، وحصولها على صفة دولة مراقب في الجمعية العامة، والأهمية الكبيرة لهذا الانجاز في انضمام فلسطين إلى المؤسسات والمنظمات والاتفاقيات الدولية، والى موضوع المصالحة الفلسطينية وقضايا داخلية وتنظيمية"، كما قال أبو ردينة

وفي كلمة له في مستهل اجتماع اللجنة المركزية لحركة" فتح"، قال الرئيس عباس إن الحكومة الإسرائيلية بتعنتها وغطرستها رفضت التجاوب مع الجهود الفلسطينية لإنقاذ حياة الأسير ميسرة أبو حمدية الذي استشهد اليوم في سجون الاحتلال.

وأضاف" فوجئنا اليوم باستشهاد الأسير أبو حمدية في سجون الاحتلال، وهو يعاني من مرض عضال"، وقال "لقد حاولنا فيما مضى العمل على إطلاق سراحه لتأمين العلاج للشهيد، ولكن الحكومة الإسرائيلية رفضت التجاوب مع جهودنا وإطلاق سراحه، ما أدى إلى استشهاده رحمه الله".

وقال الرئيس عباس" هذا يدل على تعنت الحكومة الإسرائيلية وبطشها وغطرستها، خاصة ضد أسرى الحرية الموجودين في سجونها".

وأضاف " قدمنا احتجاجا للحكومة الإسرائيلية ولكل المؤسسات الدولية وللعالم أجمع على هذا العمل الذي قامت به الحكومة الإسرائيلية وادي إلى استشهاد الأسير أبو حمدية في سجونها، ولكن نحن سنستمر في نضالنا من أجل تحرير الوطن والأسرى".