غنيم:نهج "الحمسنة "بغزة يدمر وحدة المجتمع وطابعه التعددي

غزة- وكالة قدس نت للأنباء
اعتبر نافذ غنيم عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني، ان ما تقوم به حركة حماس في قطاع غزة من فرض لأجندتها وفكرها على المواطنين وعديد المؤسسات، يندرج في إطار نهج "الحمسنة "الاجتماعية، مشيرا إلى أن إضفاء طابع الدين على عديد المسالك والقرارات بحاجة لتدقيق وإعادة دراسة، ما اذا كان ذلك يحقق وحدة مجتمعنا الفلسطيني وتعدديته ام العكس، لاسيما وان طبيعة مجتمعنا قائم على الوسطية والتعددية، وهو مسلم بطبيعته، ولا حاجة لان يتهم ضمنيا على غير ذلك، ولم ينكر غنيم بان هناك العديد من المسلكيات بحاجة لعلاج وتقويم للحفاظ على المجتمع، لكن ليس من المفيد التمسك بالقشور وترك ما هو جوهري يعصف بالمجتمع وتطوره المستقبلي، وتسال غنيم عن سبب تنامي الكثير من الظواهر التي " تكافحهاحماس الان، مثل مظاهر شعر الشباب او طبيعة لباسهم وكذلك مسالك اخرى؟ مشيرا إلى أن ما يحتاج لعلاج حقيقي وشجاع، هو تلك الأسباب التي رفعت من معدلات رغبة الشباب للهجرة خارج الوطن بصورة مرعبة بسبب الأوضاع القائمة في قطاع غزة وتركتهم فريسة للفراغ والإحباط وانسداد الافق .

وقال غنيم " ان الخطير هو أن تتجرأ أي حكومة للمس بالحريات الشخصية للمواطنين، لاسيما إذا كانت مسلكيات الأفراد لا تمس او تضر بالآخرين، وإذا ما كان الأمر يرتبط بالرغبات المتبادلة لأفراد المجتمع والقناعات الفكرية، فان المجتمع في نهاية المطاف لا يعجب بعضه بعضا، لأنه مختلف ومتنوع بطبيعته، وما يقلق في الأمر ليس الدعوة لقضية ما، وإنما القيام بتنفيذ ذلك بأسلوب فظ وعنيف وتخريبي أحيانا، كان يقوم احد أفراد الأمن بتمزيق بنطال العديد من الشباب وهم في الشارع بحجة انه ضيق او ساحل، وما يقلق أيضا بان هذا النهج سيتنامى وصولا للتدخل بين الزوج وزوجته اذا ما تم السكوت عليه " .

محذرا من مخاطر وتداعيات أن ينسب البعض سلوكه الفظ للدين وتعاليمه السمحة التي لا تبرر للبعض سلوكهم ، متسائلا أين ذلك من أسس الإسلام "وادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن " وأيضا " لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك" وكذلك " فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر " وأيضا " لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي" وكذلك " لكم دينكم ولي دين " ، وغيرها من المنطلقات والدعاوي التي تؤكد بان جوهر الدعوة للدين وتقويم السلوك الذي قد يصفه البعض " بالخطأ " يأتي عبر بوابة النصح والإرشاد والتوجيه والإقناع، وليس عبر وسائل عنيفة وفظة، موضحا بان العنف ليس بالضرورة ان يكون بالاعتداء الجسدي، وإنما بكافة أشكاله المعنوية والفكرية، المباشرة والغير مباشرة .

وتمنى غنيم بان تعيد حركة حماس النظر في تصعيدها تجاه المجتمع، ومراجعة قراراتها في عديد المجالات، أملا بان يكرس الأخ خالد مشعل نهجا وسطيا تنويريا داخل الحركة خلال مرحلة رئاسته القادمة، كما دعا كافة القوى بإعلاء صوتها تجاه ما يجري، كذلك مؤسسات حقوق الإنسان، وكافة الشخصيات الديمقراطية وبخاصة الكتاب والإعلاميين، متسائلا عن سبب قصور الجميع في التعامل مع هذا الجانب، داعيا إلى خطوات ملموسة لمواجهة هذا النهج، مؤكدا بان المجتمع ليس ملكا لقوى او لنهج بعينه، فالجميع شريك في هذا الوطن، وبالجميع نحافظ على نسيجنا الداخلي، وبدون الجهد التكاملي لن نحرر أوطان، ولن نستطيع بناء مجتمعا حضاريا منتجا ومتسامحا، قادرا لان يكون رقما في المعادلة الإقليمية .