غزة- وكالة قدس نت للأنباء
أكد يوسف رزقة المستشار السياسي لرئيس وزراء حكومة غزة، أن التمثيل الرسمي بقمة المصالحة المصغرة التي أعلن عنها أمير قطر مؤخراً ليس حكراً على الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحده فقط.
وقال رزقة خلال "لقاء مع مسؤول"، الذي تنظمه وزارة الإعلام بشكل أسبوعي، صباح الأحد: "إن التمثيل الرسمي في القمم والمناسبات يتقاسمه ثلاث جهات وفق القانون الفلسطيني وهي رئاسة السلطة، والمجلس التشريعي، والحكومة الفلسطينية".
وأضاف: "إن المبررات والأسباب التي ساقتها السلطة برام الله افتريّ عليها، وتسعى بشكل واضح إلى إجهاض القمة، مفسراً: "لقد التقى عباس مع مشعل وجهاً لوجهه في قطر لإعلان اتفاق الدوحة، ولم ينظر وقتها لموضوع التمثيل الرسمي".
وشدّد رزقة أن إصرار عباس على التمثيل الرسمي بالقمة، سيدخله في مسار ضيق، مؤكداً وجود عوامل أخرى تقف وراء تعطيل المصالحة غير العامل المذكور".
واستطرد: "عندما أعلن أمير قطر على عقد قمة مصغرة لدفع عجلة المصالحة، لم ينظر وقتها إلى موضوع التمثيل الرسمي بها، إنما لمخرجاتها الهادفة إلى إتمامها، لإنهاء الانقسام بين حركتي حماس وفتح"، معتقداً بشكل جازم أن عباس أيضا لم ينظر حينها للتمثيل الرسمي، لكن بعدها تدخلت دهاليز السياسة، والضغوطات عليه".
وفي موضوع آخر، أكد رزقة أن دعم الدول العربية لصندوق القدس في القمة الأخيرة بالدوحة، يجب أن تفعله قيادة السلطة، ومؤسسات المجتمع المدني عبّر طرح المشاريع الداعمة لتثبت حقوق المقدسيين والمسجد الأقصى المبارك.
ودعا وسائل الإعلام لتسليط أضواء غير معتادة على قضايا محددة بالمدينة المقدسة، تتعلق بحقوق المواطنين الإنسانية، معتبراً أنه سلاح الإعلام المحرك الرئيس لرجل السياسة والمؤسسات الوطنية لدعم القدس.
وشدّد المستشار السياسي لرئيس الوزراء على ضرورة إعادة النظر في فكرة السياحة للقدس، باعتبار المسجد الأقصى مسجد ومكان مقدس، إضافةً إلى وقف استغلال الجانب الإسرائيلي السياحة هناك لفرض وقائع على الأرض.
وبشأن ملف الأسرى، أكد أن الجريمة الأساسية التي ارتكبها إسرائيل بحق الأسير الشهيد ميسرة أبو حمدية حرمانه من حقه في العلاج، الذي تنص عليه القوانين والأعراف الدولية، مستغرباً في الوقت عينه الصمت المطبق لمؤسسات حقوق الانسان الدولية اتجاه الجريمة، وعدم قيام المؤسسات بالداخل بدورها المطلوب للضغط على الاحتلال للإفراج عليه قبل وفاته.
وتساءل رزقة لماذا لا تستغل سلطة رام حصول فلسطين على مقعد بالأمم المتحدة بالتوجه لمحكمة الجنايات الدولية لرفع قضايا ضد انتهاكات الاحتلال بحق الأسرى؟، مضيفاً: "أبنائنا في السجون هم أغلى من كل الأموال والمساعدات".
وفي سياق آخر، اعتبر ردة فعل المواطنين في قطاع غزة ضد قرار "الأونروا" إغلاق مقراتها في وجه اللاجئين "طبيعة" تعبّر عن مشاعرهم بطريقة إنسانية، مؤكداً أن خطوتها لا تمثل عن رؤية تشاركية وديمقراطية، ولا عن قيم العمل الإنساني.
وشدّد رزقة أن الحملة الإعلامية المصرية الأخيرة ضد حركة حماس، فشلت فشلاً "ذريعاً"، ولم تنل من العلاقة العميقة بين الطرفين، موضحاً أن موقف جهاز المخابرات المصرية حول عدم تصديق المعلومات الواردة بشأن تورط قيادات بالقسام بجريمة رفح "جدير بالاهتمام".
وفي ختام حديثه، نصح الجهات الإعلامية بمصر عدم تكرار حملاتهم المشبوهة، شاكراً قيادات الأحزاب المصرية التي اتصلت برئيس الوزراء للتعبير عن احترامهم لحماس.
