مجلس الوزراء الفلسطيني يجدد التزامه بتطبيق الحد الأدنى للأجور

رام الله- وكالة قدس نت للأنباء
أكد مجلس الوزراء الفلسطيني خلال انعقاده برئاسة سلام فياض اليوم الثلاثاء، أن استمرار تعنت حكومة الاحتلال، خاصة فيما يتعلق بالتنكيل بالأسرى وسياسة الإهمال الطبي، واستهداف المدنيين يعكس إصراراً على توتير الأوضاع وتكريس واقع من القمع والازدراء للأعراف والقوانين الدولية.

وقال:" إن عدم التدخل الفاعل من المجتمع الدولي لوضع حد لهذه الانتهاكات يشكل تشجيعا، ولو بشكل غير مباشر، ويكرس ثقافة الإفلات من العقاب وعدم احترام قواعد القانون الدولي".

وشدد المجلس على أن استشهاد الأسير ميسرة أبو حمدية نتيجة سياسة الإهمال الطبي والتأخير في التشخيص والعلاج، يفرض على المجتمع الدولي التحرك الجدي والتدخل الفاعل لحماية الأسرى، سيما المضربين عن الطعام والمرضى، وخاصة الأسير سامر العيساوي الذي تتدهور حالته الصحية بصورة خطيرة.

وفي هذا السياق، طالب مجلس الوزراء المجتمع الدولي وبشكل خاص المؤسسات الحقوقية الدولية، التحقيق في ظروف معاملة المعتقلين وما يعانونه من سياسة الإهمال الطبي، والتي أدت إلى استشهاد الأسير أبو حمدية، والتي تهدد مئات الأسرى الذين يعانون من أمراض خطيرة، وبشكل خاص 25 مريضاً يعانون من مرض السرطان وأمراض مزمنة أخرى.

وأكد المجلس على تطبيق قرارات منظمة الصحة العالمية، والبرلمان الأوروبي بخصوص إرسال لجان تقصي حقائق حول أوضاع الأسرى لا سيما المرضى منهم.

واستنكر بشدة إقدام قوات الاحتلال على إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين، واستخدام ما يسمى بالقوة غير المميتة بشكل قاتل، ما أدى إلى استشهاد مواطنين من بلدة عنبتا في محافظة طولكرم، بالإضافة إلى اعتداء جنود الاحتلال على مزارعين جنوب الخليل، وإغلاق الحرم الإبراهيمي عدة مرات ومنع الأذان فيه، ومرافقة المستوطنين في اقتحاماتهم المتكررة للمسجد الأقصى، وخط شعارات معادية على جدران مسجدين في بلدة تقوع ، وتزايد وتيرة اعتداءات المستوطنين على المواطنين في المحافظات الشمالية.

وجدد المجلس تعازيه الحارة لعائلة الأسير أبو حمدية وللحركة الأسيرة بشكل عام وأبناء شعبنا في الوطن والشتات، مؤكداً أن إسهام الشهيد أبو حمدية في مسيرة نضال شعبنا نحو الحرية والاستقلال سيبقى جزءاً مهما من الذاكرة الوطنية لشعبنا. كما تقدم المجلس بأحر التعازي لعائلتي نصار والبلبيسي في استشهاد ابنيهما الشابين عمر وماجد على يد قوات الاحتلال في عنبتا الأسبوع الماضي.

ولمناسبة يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف 17 نيسان، أعلن المجلس أنه يوم وطني وعالمي لمناصرة الأسرى وحقهم في الحرية، داعياً إلى المشاركة في فعاليات التضامن مع الأسرى وتفعيل قضيتهم على كافة المستويات الدولية، وتوفير الحماية القانونية لهم بما يتفق مع القانون الدولي الإنساني، ومشدداً على ضرورة معاملتهم وفق المعاهدات والمواثيق الدولية ومنحهم كافة الحقوق التي نصت عليها هذه الاتفاقيات.

وتقدم المجلس بالتهنئة للأسير المحرر إبراهيم بارود لمناسبة نيل حريته بعد أن أمضى 27 عاماً في سجون الاحتلال.

واستمع المجلس إلى العرض الذي قدمه وزير الاقتصاد الوطني حول مقاطعة منتجات المستوطنات، حيث أكد أن الحكومة تحرص كل الحرص على مكافحة منتوجات المستوطنات الإسرائيلية وهي مستمرة عبر وزارة الاقتصاد الوطني والضابطة الجمركية والجهات الرقابية الأخرى في الرقابة المشددة على دخول هذه المنتوجات للأسواق الفلسطينية، بل في الأسواق الدولية، وقد تم تحقيق نجاحات مميزة في هذا الشأن، ويظهر ذلك من حجم الكميات التي تم ضبطها خلال عام 2012 وعام 2013 وتحويل المخالفين إلى الجهات القضائية لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم والتي تضمنت عقوبة السجن.

وأشار إلى أن كمية بضائع المستوطنات التي تمت مصادرتها في عام 2012 بلغت ثلاثة أضعاف ما تم مصادرته منها عام 2011، كما تراجع العمل في المستوطنات بنسبة 25%.

إلى جانب ذلك، أكد وزير الاقتصاد الوطني أن المهام التي أنيطت بصندوق الكرامة، تقوم بها حالياً دائرة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني، وفقاً لما جاء في قانون مكافحة منتجات المستوطنات الإسرائيلية، وأن الحكومة توفر المستلزمات المالية المطلوبة لهذا الجهد الوطني.

وجدد المجلس تأكيده على التزام الحكومة بتطبيق الحد الأدنى للأجور في القطاعين العام والخاص ابتداء من تاريخ 01/01/2013.