مصادر فلسطينية: إسرائيل نقلت رسالة إلى مصر حول إطلاق الصواريخ من غزة

غزة - وكالة قدس نت للأنباء
أكدت مصادر فلسطينية مطلعة، اليوم الثلاثاء، أن إسرائيل نقلت رسالة إلى مصر، راعى اتفاق التهدئة بين المقاومة الفلسطينية واسرائيل، حول إطلاق صواريخ من قطاع غزة تجاه المستوطنات، حسبما ذكرت وكالة انباء "الشرق الاوسط" المصرية.

وأوضحت المصادر أن إسرائيل أعلنت رفضها الشديد لإطلاق الصواريخ من غزة، وعودة الأمور إلى سابق عهدها قبل الحرب على غزة "عمود السحاب"، مؤكدة أن إسرائيل طلبت وقف إطلاق الصواريخ من غزة نهائيا.

وكانت حكومة غزة التي تديرها حركة حماس قد أعلنت أن رئيسها إسماعيل هنية تلقى اتصالا هاتفيا، الليلة الماضية، من رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء رأفت شحاتة تم خلاله استعراض آخر التطورات على الساحة، بما فى ذلك الأوضاع الميدانية.

واستبعدت المصادر الفلسطينية أن تشن إسرائيل حربا واسعة على قطاع غزة شبيهة بعملية "عمود السحاب" فى نوفمبر الماضى، إلا أنها توقعت أنه قد يحدث استهداف لمطلقى الصواريخ.

يشار إلى أن جماعة سلفية جهادية متشددة تطلق على نفسها "مجلس شورى المجاهدين" أعلنت مسئوليتها عن إطلاق عدة صواريخ مؤخرا، مؤكدة فى بيان لها أن تلك الهجمات ردا على الخروقات الإسرائيلية لاتفاق التهدئة، وعلى استشهاد الأسير الفلسطينى ميسرة أبو حمدية، فيما اتهمت حركة حماس باعتقال بعض عناصرها بسبب إطلاق الصواريخ، وهو ما نفته حماس لاحقا.

واتخذت إسرائيل إجراءات وصفتها بالعقابية عقب إطلاق الصواريخ، منها تقليص مساحة الصيد فى بحر غزة من ستة إلى ثلاثة أميال بخلاف غلق معبر كرم أبو سالم التجارى الوحيد إلى غزة.

ونشر الجيش الإسرائيلى بطارية من منظومة "القبة الحديدية"، قرب المجلس الاستيطانى "شعار هنيجف" الذى لا يفصله عن حدود قطاع غزة غير ثلاثة كيلومترات تقريبا، ونشر "القبة الحديدة" فى مدينة عسقلان القريبة شمال قطاع غزة.

من ناحيته اعتبر النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس يحيى موسى، أن ما تقوم به الجماعات السلفية في قطاع غزة، بدون مشاورة إنما هي عبارة عن مغامرة غير مضمونة العواقب.

وقال موسى في حديث لبرنامج تلفزيوني يبث عبر قناة "هنا القدس" الفضائية، "لا يجوز أن تقوم تلك القوى بما تريده دون أي حسيب، أو أن تتعامل بنظام ردات الفعل، فكل ما يجب أن تقوم به المقاومة الفلسطينية يجب أن يكون محسوباً ومدروسا".

وأضاف أن تلك الجماعات والتي تقول "أننا نمنعها من الإطلاق فنحن لا نراها عندما يبدأ العدوان فعليا على قطاع غزة، فلا يسمع لها أي صوت، وإذا كانت فعلا تريد أن تقاوم الاحتلال الاسرائيلي عليها أن تسلح نفسها لمواجهة هذا الاحتلال في حال حدث أي عدوان وليس كما تفعل. "

وحول إمكانية أن يكون هناك عدوان قريب على قطاع غزة، قال موسى "إن العدوان والحروب هي من طبيعة هذا الاحتلال الإسرائيلي، فنحن نتوقع منه الأسوأ، وفي حال كان هناك عدوان فستكون أهدافه محدودة وليست واسعة كما في كل مرة."

ولفت إلى أن الاحتلال الاسيرائيلي يسعى في كل لحظة لأن يدخل قطاع غزة في أي وقت ويقوم بما يريد وهذا لن يحدث كما قامت صباح اليوم الآليات العسكرية الإسرائيلية بتوغل في جنوب القطاع، وكانت له المقاومة بالمرصاد واستهدفت له آلية.

ونوه موسى إلى أن محاولات الاحتلال هذه لن تتوقف ولكن يمكن أن يمتنعوا في حال تم إيقاع خسائر لديهم في كل عملية توغل لهم، مضيفا إلى أن المقاومة تتعامل مع هذه الإعلانات والتلميحات من الاحتلال بذكاء شديد ولا تتعامل مع ردات الفعل.