رأفت: تصريحات كيري تساوقا مع الحل الاقتصادي الذي يروجه نتنياهو

رام الله - وكالة قدس نت للأنباء
انتقد صالح رأفت نائب الأمينة العامة للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا"، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، تصريحات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري التي تعهد فيها بالعمل على "دعم التنمية الاقتصادية في الضفة الغربية.

وقال رأفت في تصريح صحفي "إن تصريحات كيري هذه تمثل، من جهة، هروبا من الاستحقاق الرئيسي المتمثل بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، والذي يشكل استمراره سببا رئيسيا للصراع يحول دون تمتع الشعب الفلسطيني بحقوقه غير القابلة للتصرف، بما فيها حقه في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، وبناء النظام السياسي الذي يعبر عن تطلعاته وبضمنها الاستقلال الاقتصادي والتنمية الاقتصادية واستغلال موارد بلاده لخدمة مصالحه المختلفة، وهو ما لن يتم إلا برحيل هذا الاحتلال الذي لا يعني استمراره إلا استمرار لحالة التبعية القائمة بما يشمل التبعية الاقتصادية له ولنظامه العنصري الاستعماري القائم على نهب الأرض الفلسطينية وتبديد مقدراتها، وهو ما أكدته كل التقارير الصادرة عن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وملخصها أنه لا يمكن تحقيق التنمية الاقتصادية الفلسطينية إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي".

وقال رأفت "كما تعكس تصريحات كيري، من جهة ثانية، تساوقا مع أسلوب الحل الاقتصادي الذي طلما روج له نتنياهو ضمن خطة قديمة جديدة للهروب من استحقاق حل الدولتين والسلام العادل والدائم الذي يعني إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجميع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وإقامة دولة فلسطين المستقلة وكاملة السيادة عليها بعاصمتها القدس، والقبول بحل قضية اللاجئين الفلسطينيين وفقا للقرار 194."

واعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أن "المطلوب من الوزير كيري والإدارة الأمريكية برمتها العمل أولا على ممارسة ضغط فعلي وحقيقي على إسرائيل لوقف كافة أشكال الاستيطان الذي يمثل من جهة إدامة للاحتلال، ومن جهة ثانية استمرارا لنهب خيرات الأرض الفلسطينية مع إبقاء تبعية اقتصادها لإسرائيل، وثانيا العمل مع باقي أطراف المجتمع الدولي وخاصة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن على إيجاد آليات ملزمة تضمن وفق مواقيت زمنية محددة تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية بما يؤدي إلى إنهاء كل أشكال الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ليقيم عليها الشعب الفلسطيني دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية".

وتابع رأفت قائلا "إن تصريحات كيري حول التنمية الاقتصادية للضفة الغربية مرفوضة من قبلنا وتعكس عدم جدية الإدارة الأمريكية في لعب دور حقيقي وفعال في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، كما تعكس استمرار انحيازها لإسرائيل".

ودعا رأفت القيادة الفلسطينية إلى عدم إضاعة الوقت بانتظار طرح الإدارة الأمريكية لمبادرة حقيقية لدفع عملية السلام والذهاب بدلا من ذلك لضمان انضمام دولة فلسطين إلى اتفاقيات جنيف الأربع ونظام روما لمحكمة الجنايات الدولية وإلى باقي الاتفاقيات والمنظمات التابعة للأمم المتحدة وذلك لمقارعة إسرائيل دبلوماسيا وقانونيا في مختلف المحافل الأممية والدولية وحشد التأييد الدولي ضدها ومن أجل عزلها، وكذلك من أجل محاكمتها على الجرائم التي تقترفها.