غزة - وكالة قدس نت للأنباء
أكد نائب رئيس وزراء حكومة غزة زياد الظاظا أن جمهورية مصر العربية تستطيع رفع الحصار عن قطاع غزة من خلال فتح معبر رفح البري، وتمكين الفلسطينيين من الحصول على حاجياتهم الأساسية من خلاله دون أي معوقات.
وأشار الظاظا في حوار مُطول على قناة "القدس" الفضائية، مساء الأربعاء، إلى أن الشعب الفلسطيني يتعرض لحمله تُهدف إلى الضغط علية لدفعه نحو الاستسلام والخضوع من خلال استمرار الحصار، لكنه استطاع الصمود أمام كل تلك المحاولات.
ولفت إلى ضرورة قيام مصر بتسهيل دخول المواد الأساسية، وعلى رأسها الوقود القطري الذي سيُسهم في إنهاء معاناة انقطاع التيار الكهربائي الذي خلق كارثة إنسانية أصابت شتى نواحي الحياة داخل القطاع.
ودعا كافة الجهات الدولية والعربية بالعمل على إجبار الاحتلال الإسرائيلي باحترام حقوق الإنسان والقانون الذي يقوم بانتهاكها داخل الأراضي الفلسطينية من خلال الحروب المتكررة، وسلب الأرض واستمرار الحصار الخانق.
وحول ملف المصالحة، قال الظاظا: "الحكومة بغزة وحماس قدمتا كل ما من شأنه أن ينهي الانقسام، والآن الكرة في ملعب الطرف الأخر الذي يُعطل ما تم الاتفاق علية خلال جولات الحوار في القاهرة".
وبين انه جرى مؤخراً في القطاع إطلاق سراح عدد من المعتقلين على خلفيات أمنية، "لكننا تجاوزنا الأمر من أجل تقديم بوادر حسن النية نحو إنهاء الانقسام، لكن تلك المبادرات لم تُقابل بالمثل من قبل السلطة بالضفة".
وأضاف "الكل يتحدث أن المُعيق في منح القطاع التسهيلات اللازمة يقوم على أنه يجب التعامل مع السلطة بقيادة محمود عباس كممثل عن فلسطين، مُتجاهلين شرعية حكومة غزة التي حظيت بشرعيتها عبر صناديق الاقتراع والتفاف الجماهير حولها".
وقال حول القمة العربية المصغرة التي دعت إليها قطر لتناول المصالحة الفلسطينية: "القمة تؤرق من لا يُمثل الفلسطينيين، ونحن نتعامل بها من مُنطلق أننا نتحرك بإرادة شعبنا، ونؤكد على اتمام المصالحة بإرادة فلسطينية وتُحمل تبعات ذلك".
وبشأن ما يتعرض له اللاجئون الفلسطينيون في المخيمات على الأرض السورية، قال الظاظا: "الكل يُحاول الزج بشعبنا في أتون الصراعات الداخلية، لكننا نؤكد أن وجهتنا هي نحو أرضنا المحتلة ولن نغير البوصلة".
وأوضح أن الجالية الفلسطينية على مستوى العالم مُستهدفه من أطراف عدة تسعى إلى تجنيدها لتحقيق مصالح خاصة باستخدام بعض الأفراد الذين لا يُمثلوا القضية الفلسطينية بأعمالهم المشينة المسيئة لقضيتنا.
وفي حديثه عن أزمة "الأونروا" مع اللاجئين في القطاع عقب تقليص الأولى لمساعداتها، أشار الظاظا إلى أنه جرى الاتفاق مع الوكالة إعادة افتتاح مقراتها والاستمرار في تقديم المساعدات والعمل على زيادتها مستقبلاً.
وتابع "أن السعي لدثر قضية اللاجئين سياسية تطمح الولايات المتحدة وحلفائها بالغرب إلى تحقيقها إلى جانب الاحتلال، لكننا نؤكد أنها محاولات ستبوء بالفشل أمام تمُسك الفلسطيني بحقه بالعودة إلى أرضه".
واستدرك "الوكالة لها دور كبير في خدمة المواطن الفلسطيني ونأمل أن تُعالج موضوع التقليصات الأخيرة، ونحن نُؤكد على ضرورة أن تكون الاحتجاجات بهذا الصدد سلمية، لأننا ملتزمون بحماية كافة المؤسسات في القطاع".
وحول فتح بواب التوبة أمام المتخابرين مع الاحتلال الاسرائيلي من قبل الحكومة، أشار إلى أن الحملة حققت انجازا كبيراً من خلال تسليم عدداً كبيراً من العملاء لأنفسهم، مؤكداً أنه تأتي في أطار حماية ظهر المقاومة من غدر الاحتلال.
ولخص الظاظا انجازات حكومته في تحقيق الأمن للمواطن والأجنبي، وتحقيق اقتصاد وطني يعتمد على ذاته في توفير المنتجات، إضافة إلى الإدارة الرشيدة التي يتم التعامل بها داخل المؤسسات الحكومية، إلى جانب حماية المقاومة ودعمها.
