داخلية غزة:فتح تحاول إعادة الفلتان الأمني ونطالبها ضبط عناصرها

غزة- وكالة قدس نت للأنباء
حذرت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة، حركة "فتح" من محاولتها إعادة ما وصفته "الفلتان الأمني" إلى القطاع من جديد كما كان عليه الحالي عامي 2006 -2007، وذلك من خلال افتعال المشاكل التنظيمية الداخلية، عبر حوادث إطلاق نار وتفجير وإحراق سيارات لكوادر فتحاوية، كما حدث في رفح مؤخرا.

وكان عناصر من حركة فتح أطلقوا في آذار (مارس) الماضي، النار على القيادي في الحركة جمال عبيد وأصابوه بجراح متوسطة شمال قطاع غزة، ومن ثم تم تفجير وإحراق والاعتداء على سيارات ومنازل لقادة من الحركة في رفح جنوب القطاع خلال شهر (نيسان) ابريل الماضي.

واتهمت حركة "فتح" الأجهزة الأمنية في غزة بالقصير في حماية كوادرها، وذلك في ظل سلسلة التفجيرات التي تعرضت لها سيارات ومنازل كوادر منها في رفح وإطلاق النار على عبيد.

وقال ابراهيم صلاح، مدير العلاقات العامة والإعلام في وزارة الداخلية في تصريح صحفي إن "ما يحدث من مشاكل تنظيمية عند حركة فتح يعيدنا الى ايام الفلتان الامني عام 2006 والذي قضت عليه الحكومة الفلسطينية عام 2007".

واعتبر صلاح أن الحكومة الفلسطينية في غزة "تقوم بدورها على أكمل وجه وخصوصًا أن معظم الحالات التي تم فيها الفلتان تم اعتقال الفاعلين في ساعات محدودة وملاحقتهم، وذلك رغم عدم تعاون حركة فتح معنا رغم امتلاكها للكثير من هذه الخيوط ولكنها تخفيها عن الأجهزة الأمنية".

وأشار إلى أن وزارة الداخلية لا تستطيع أن تدخل في تفاصيل هذه الاشكاليات الداخلية وان تكون مطلعة عليها اطلاعا كاملًا، مستدركًا بالقول: "لكن كل مشكلة تحدث تتابعها وزارة الداخلية وتابع حيثياتها وتصل الى الجناة".

وقال: "ما يحدث يؤكد ان حالة الفلتان الامني التي كان "فتح" تتزعمها في الفترة الماضية اليوم تحاول ان تعيدنا اليها مرة اخرى وهذا ما لم نسمح به".

ودعا صلاح حركة "فتح" الى ضبط صفها الداخلي وعناصرها، و أن لا يعيدوا قطاع غزة للمربع الاول "لأننا لن نسمح بذلك والحكومة الفلسطينية ستلاحق هذه الحالات اول باول". كما قال.

وحول تركيز هذه الأحداث في رفح قال مدير العلاقات العامة والإعلام في وزارة الداخلية بغزة "الاشكاليات موجودة في كل المناطق والداخلية مطلعة عليها، وما حدث في رفح مرتبط بما حدث في شمال غزة وهو بنفس الاليات ونفس السيناريو".

وأضاف "الأجهزة الأمنية لديها معلومات ولكن اي معلومة من الأجهزة الأمنية لن تعلن حتى اكتمال هذا الملف وضبط كل المتورطين في هذه الاحداث التي تروع امن الوطن والمواطن".

وأكد أن مهمة وزارة الداخلية الأساسية توفير الحماية والأمن للوطن والمواطن، والأحداث التي تقوم فيها عناصر من "فتح" تعمل على تخريب حالة الامن والأمان التي يشعر بها المواطن الفلسطيني.

وكشف مدير العلاقات العامة والإعلام في وزارة الداخلية ان الاجهزة الامنية الان تتابع كل صغيرة وكبيرة في ملف التفجيرات الاخيرة وتكاد تنهي تحريتها لإخضاع الجناة للقانون، وهي في المرحلة الاخيرة من معرفة تفاصيل كل ما جرى وإلقاء القبض على الفاعلين.

وانتقد صلاح حركة "فتح" التي تتهمهم بالتقصير في الحماية وفي نفس الوقت تخفي معلومات عن الاجهزة الامنية وتعتبر ذلك ملفا فتحاويًا داخليًا.

وقال: "حاولت فتح جعل هذا الملف ملفًا داخليًا، ولو تدخلنا فيه تقول "فتح" انه تدخل في شؤونها الداخلية واعتقال سياسي، ولو لم نتدخل يعتبروا ان هناك تأخر في حمايتهم وهذا مهمة الداخلية ان تحميهم وأنها متأخرة ومقصرة في ذلك".

وكشف أن شخصيات في حركة "فتح" حاولت التدخل لجعل حادثة إطلاق النار على جمال عبيد حادثًا فتحاويًا داخليًا ووزارة الداخلية رفضت ذلك.