غزة- وكالة قدس نت للأنباء
اعتبر المحامي لؤي المدهون عضو المكتب السياسي، ورئيس دائرة الحريات العامة لحزب فدا حديث وزير المالية الإسرائيلي ورئيس حزب "يوجد مستقبل" المتطرف "يائير لبيد" خلال مقابلته مع صحيفة "نيويورك تايمز" بأنه لا يوجد مبررات لتغيير سياسة الحكومة الإسرائيلية فيما يتعلق بالاستيطان، وان القدس لن تكون عاصمة للفلسطينيين؛ ما هو إلا امتداد لرؤية حكومته اليمينية المتطرفة للسلام في الشرق الأوسط ومخيبا للآمال وتحدياً جديداً للمجتمع الدولي ولرؤية الرئيس الأمريكي أوباما لحل الدولتين وتحقيق السلام في المنطقة، ورد مسبق على مساعي وزير الخارجية الأمريكي جون كيري المرتقبة للمنطقة .
وأوضح المدهون في تصريح صحفي صادر عنه اليوم أن حديث المتطرف" يائير لبيد " كان حديثا عنصرياً غير مسئول لا يحمل في طياته رؤيةً سياسية أو رؤية حقيقية نحو تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة طبقاً لقرارات الشرعية الدولية، مؤكداً على أن ما جاء به المتطرف" يائير لبيد " في حديثه لن يؤدي إلى إقامة السلام المنشود الذي يتطلع إليه العالم والأسرة الدولية وفق قرارات الشرعية الدولية ولكن سيدفع أيضاً نحو تأزم الأمور وتعقيدها وزرع المزيد من الأشواك في طريق السلام .
وشدد المدهون على أن الشعب الفلسطيني وقيادته لن يقبلوا بأقل من دولة فلسطينية كاملة السيادة وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين بعودتهم إلى ديارهم التي شردوا منها عام 1948 وفقا للقرار الاممي 194 مؤكدا على أن القدس ستبقى موحدة وعاصمة أبدبة للدولة الفلسطينية وما تصريحات " يائير لبيد " إلا نسفا لكل الاتفاقيات والتفاف على قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها القرار 242 و 338 و 194 التي أقرت بكل وضوح حق الشعب الفلسطيني في العودة إلى دياره التي هجر منها في العام 48 وحقه في تقرير المصير بإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس .
وأشار المدهون إلى أن تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة يتطلب من الحكومة الإسرائيلية أن تلتزم بحل إقامة الدولتين تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وامن ذلك حسبما نصت عليه خارطة الطريق وقرارات الشرعية الدولية ، علاوة على إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين طبقاً لما ورد في القرار 194 .
وشدد المدهون على أن استئناف المفاوضات مع حكومة الاحتلال مرهون بالاعتراف الإسرائيلي بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967م، ووقف شامل للاستيطان، مؤكدا بدون هذين الشرطين لا توجد مفاوضات.
ودعا المدهون كل القوى والفصائل الفلسطينية إلى التوحد وبذل كل الجهود والطاقات لإنهاء الانقسام وإعادة الوحدة واللحمة لشعبنا لنكون جميعاً في صف واحد في مواجهة الحكومة الإسرائيلية وبرنامجها العنصري الذي يتنكر لحقوق شعبنا المشروعة في العودة والحرية والاستقلال .
