غزة – وكالة قدس نت للأنباء
أكد الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني ناجي شراب أن إعلان عزام الأحمد مؤخرا عن نية حركة فتح تشكيل حكومة جديدة مؤشر سلبي على تشكيل حكومة توافق وطني والمُقرر تشكيلها بعد ثلاثة أشهر خلال اتفاق بين حركتي فتح وحماس بالقاهرة منتصف الشهر الجاري, معتبرا أن تشكيل الحكومة الجديدة قد يؤدي إلى صعوبة تشكيل حكومة وفاق وطني, مما قد يدفع بهذه الحكومة الاستمرار في أداء أعمالها.
وفيما يتعلق بحركة حماس اعتبر أنها قد لا تعترض على تشكيل أبو مازن لحكومة جديدة على اعتبار انه قد تم الاتفاق على تشكيل حكومة توافق وطني بعد ثلاثة أشهر والكرة الآن بملعب الرئيس عباس, موضحا أن المطلوب تشكيل حكومة لا تتعارض مع اتفاق القاهرة الخاص بتشكيل حكومة توافق وطني.
وذكر أن تشكيل حكومة جديدة من قبل السلطة الوطنية لن يُوقف المشاورات في القاهرة, مشيراً إلى أن الحكومة الجديدة عمرها ثلاثة أشهر وهي قابلة للاستقالة في الوقت الذي يمكن أن تتشكل فيه حكومة توافق وطني.
مآزق السلطة..
وتحدث شراب لـمركز الدراسات العالمية عن إصدار الرئيس أبو مازن قرارا بتشكيل حكومة جديدة مطلع الشهر القادم من عدة نواحِ, قائلا: "اعتقد أن هناك مأزق دستوري وقانوني يواجه الحالة الفلسطينية, فوفقا للقانون الأساسي لا يجوز أن تبقى الحكومة المستقيلة لأكثر من الثاني من يونيو القادم".
وطرح شراب تساؤلاً حول الهدف من تشكيل حكومة قصيرة الأمد مع التسليم بحكومة توافق وطني, مضيفا: "المأزق الثاني يكمن في عمر الحكومة الجديدة والذي لا يزيد عن ثلاثة شهور, فما هي البرامج التي يمكن أن تحققها هذه الحكومة؟؟, والنقطة الثالثة تكمن حول طبيعة الشخصيات التي ستتقلد مهام الحكومة الجديدة ".
وتابع: "المأزق يدور حول صعوبة البقاء بدون حكومة بالضفة الغربية وبنفس الوقت قصر عمر هذه الحكومة, والأهم من ذلك ما هو البرنامج لهذه الحكومة في مدة ثلاثة أشهر؟ وماذا ستعمل هذه الحكومة..هل هو مزيد من العبء المالي على موازنة الدولة؟؟هل هي مزيد من المكافآت التي قد تُمنح لأشخاص معينين؟".
تفسير دستوري..
ولفت إلى انه كان من الأجدر بالسلطة التفكير في تفسير دستوري يسمح باستمرارية الحكومة الحالية بدلا من تشكيل حكومة جديدة, انتظارا للحكومة القادمة التي يمكن أن تتمخض عنها حكومة الوفاق الوطني, من خلال التوافق والتشاور على مستوى كافة القوى السياسية الفلسطينية.
وبين شراب أن الرئيس عباس أمام خيارين وهما: استمرارية الحكومة الحالية تحت مسمى حكومة تسيير أعمال أو أن يتم إعادة تكليف فياض وبالتالي تستمر حكومته مدة ثلاثة أشهر, منوها أن الحكومة القديمة لها برامج سياسية واقتصادية وإدارية يمكن أن تستكملهم في الأشهر القادمة, الأمر الذي قد يكون التفافا على حكومة تسيير الأعمال لكنه الأقرب للواقع لاستمرار الحكومة في أداء مهامها ببرامجها القديمة.
حكومتين..
وقال شراب: "هناك جانب آخر لتفسير الأمر في ظل حالة الانقسام التي نعيشها, من حيث ضرورة وجود حكومة بالضفة الغربية تقابل الموجودة بغزة وإلا تصبح الأخيرة هي الحكومة الفلسطينية الوحيدة"
وأوضح شراب أن التساؤل يدور حول شكل الحكومة الجديدة الذي يمكن أن يتوافق مع حكومة الوفاق الوطني, مشيرا إلى انه لا يوجد ما يمنع من تشكيل لجنة إدارية فنية بإدارة الوزارات مثلا, لكن حالة الانقسام أدت إلى التفكير بوجوب تشكيل حكومة بالضفة الغربية تقابل الموجودة بغزة.
وتابع: " ويمكن للجنة التنفيذية العليا بمنظمة التحرير أن تجتمع وان تتخذ قرارا باستئناف الحكومة الحالية كحكومة تسيير أعمال لمدة شهرين آخرين لحين تشكيل حكومة وفاق, وقد يكون ذلك مؤشرا على أن هناك جدية للمصالحة".
