بيروت - وكالة قدس نت للأنباء
حذر الامين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله من خطرين كبيرين تواجههما بلاده الاول خطر اسرائيل أطماعها ومشروعها والثاني التحولات الراهنة في سوريا وبروز التيارات التكفيرية.
وقال في كلمة وجهها، مساء السبت، عبر الشاشة أمام حشد شعبي في منطقة البقاع الغربي في جنوب شرق لبنان بمناسبة ذكرى التحرير في 25 مايو 2000 " نحتفل هذا العام و نحن نحن نواجه مجموعة من التهديدات والاخطار يتقدمها خطران كبيران، الاول هو اسرائيل والثاني التحولات الحصالة في سوريا، وبروز التيارات التكفيرية"، موضحا "امتنا ومنطقتنا وشعوبنا يتحملون حتى الان ذكرى نكبة فلسطين".
وأضاف نصر الله، "نحن في لحظة تاريخية حساسة وليس هناك من وقت للمجاملة، وانما الوقت هو لنرفع رؤوسنا ونواجه الاعاصير ونتحمل المسؤوليات".
وأكد أن "انتصارات لبنان وغزة والعراق هي للامة كلها المستهدفة من العدو الصهيوني واميركا"، معتبرا أن "يوم خروج إسرائيل من غزة ويوم خروج اسرائيل من لبنان ويوم خروج أميركا من العراق، أعيادا للأمة".
وتابع ان" هناك مجموعة من الاخطار تكتنف عيدنا هذا العام القوات الاسرائيلية تحتشد على حدودنا الجنوبية منذ عدة اشهر على درجة عالية من الجهوزية.
واعتبر ان مشكلة لبنان تكمن في ان سياسييه ومنذ الاستقلال لم ينظروا الى اسرائيل على انها تشكل عدوانا على لبنان بل وتعتبر الدولة اللبنانية ان السلاح الموجود بين أيدي اهالي البلدات الحدودية بانه غير شرعي بينما اسرائيل تسلح مواطنيها في القرى الحدودية.
ورفض وضع سلاح المقاومة في عهدة الدولة واصفا الدولة بالعاجزة لانها دولة طوائف ولا تستطيع ان تأخذ قرارا في مواجهة العدو بل لم تستطع حتى من وقف الاشتباكات في مدينة طرابلس.
وجدد الأمين العام لـحزب الله اللبناني التأكيد على أن حزب الله لن يتخلى عن سوريا لأن ما يجري في سوريا مهم ومصيري للبنان وللمنطقة برمتها. ودعا اللبنانيين إلى تحييد البلاد عن القتال وعن الصراع وعن المواجهات التي تجري في سوريا.
وأوضح أن حزب الله يدافع بمواقفه تلك عن لبنان وسوريا وفلسطين، إذ لا يمكن للحزب أن يكون في جبهة واحدة إلى جانب أميركا وإسرائيل و"نابشي القبور".
وأكد أن المقاومة في لبنان لا تستطيع أن تبقى مكتوفة الأيدي أمام هذا الزحف لأنه إذا سقطت سوريا في يد أميركا وإسرائيل والتيار التكفيري فإن إسرائيل ستدخل إلى لبنان وستدخل المنطقة برمتها في عصر قاس ومؤلم ومظلم.
وأشار إلى أنه عندما دخل آلاف المسلحين من الخارج إلى سوريا لم يتحدث العالم عن تدخل خارجي في المعركة الدائرة هناك ولكن عندما تدخلت "ثلة قليلة من حزب الله" في المعاركة اعتبر ذلك تدخلا خارجيا.
واكد ان "الجيش اللبناني اذا اعطيت له الاوار والغطاء السياسي والامكانات سيقاتل كما تقاتل المقاومة". واعتبر انه "ممنوع ان يتسلح اي جيش عربي اذا كان هذا السلاح لقتال اسرائيل.. وممنوع على روسيا ان تبيع صواريخ "اس 300" الدفاعية لسورية بينما يباع لبعض الدول العربية سلاح بمليارات الدولارات لان هناك ضمانات بأن لا تطلق منه رصاصة واحدة تجاه اسرائيل".
واشار الى ان "هناك خشية من تسليح الجيش اللبناني لأنه سيقاتل اسرائيل.. فهل المطلوب من المقاومة ان تتولى الشق المدني وهناك انجازات في البنية التحتية في الجنوب بفعل جهود شخصية؟".
واوضح قائلا ان "سورية هي ظهر المقاومة وسندها والمقاومة لا تستطيع ان تقف مكتوفة الايدي أو يكشف ظهرها أو يكسر سندها ولا نكون أغبياء والغبي هو من يتفرج على المؤامرة تزحف اليه ولا يتحرك، اذا سقطت سورية في يد الاميركي والتكفيري ستحاصر المقاومة وسوف تدخل اسرائيل الى لبنان لتفرض شروطها عليه وسيعاد ادخال لبنان الى العصر الاسرائيلي، واذا سقطت سورية ضاعت القدس وغزة".
ووعد الامين العام لحزب الله في ختام كملته انصاره "بالنصر" قائلا "اقول لكم ايها الناس الشرفاء، ايها المجاهدون، ايها الابطال... كما كنت اعدكم بالنصر دائما اعدكم بالنصر مجددا".
