رام الله - وكالة قدس نت للأنباء
تبدو خطة وزير الخارجية الاميركي جون كيري بقيمة اربعة مليارات دولار لاحياء الاقتصاد الفلسطيني غير كافية لاستئناف محادثات السلام المتعثرة، حيث يتمسك الفلسطينيون بالبعد السياسي للقضية، بينما تلزم اسرائيل الصمت حول المشروع الذي ما تزال معالمه غير واضحة.
واكدت القيادة الفلسطينية، اليوم الاثنين، انها لن تقدم اي "تنازلات سياسية مقابل تسهيلات اقتصادية".
وقال محمد مصطفى المستشار الاقتصادي للرئيس محمود عباس ورئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني في بيان ان"القيادة الفلسطينية لن تقدم تنازلات سياسية مقابل تسهيلات اقتصادية".
واوضح مصطفى "لن نقبل بان يكون الاقتصاد هو العنصر الاول والوحيد بل نريد ان يتم ذلك في اطار سياسي يضمن قيام دولة فلسطينية على حدود شرقية تضمن حقوق اللاجئين".
ويدعو رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو منذ سنوات الى فكرة "السلام الاقتصادي" والتي بموجبها سيؤدي تحسين ظروف حياة الفلسطينيين لجعلهم اكثر مرونة في مفاوضات السلام.
ومن جهتها، حذرت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة من خطة كيري معتبرة اياها "خداعا للرأي العام وحرقا للوقت لصالح اسرائيل".
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس على صفحته على موقع "فيسبوك" للتواصل الاجتماعي ان "ما يسمى بالخطة الإقتصادية التي تحدث عنها كيري تسويق للوهم وخداع للرأي العام وحرق للوقت لصالح الكيان الإسرائيلي".
واعلن كيري، يوم الاحد، خطة بقيمة اربعة مليارات دولار لاحياء الاقتصاد الفلسطيني، فيما دعا الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريس الى الاسراع في استئناف مفاوضات السلام.
واعلن كيري هذا الامر في ختام المنتدى الاقتصادي العالمي الذي عقد في مدينة الشونة الاردنية على البحر الميت. وقال "نحن نتطلع الى جمع نحو اربعة مليارات دولار من الاستثمارات".
واوكل كيري الى مبعوث اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط توني بلير مهمة وضع خطة اقتصادية لجذب السياحة واستثمارات القطاع الخاص الى الضفة الغربية لبعث روح جديدة من الامل في المنطقة.
من جهتها، اكدت اللجنة الرباعية في بيان بانها "في طور تحليل امكانات قطاعات مختلفة في الاقتصاد الفلسطيني وتحديد التدابير التي يمكن اتخاذها لتحفيز النمو".
وذكر البيان قطاعات "السياحة وتكنولوجيا المعلومات والزراعة والبناء"، حسبما ذكرت وكالة "فرانس برس".
واكدت الرباعية ان "الخطة ستكمل وتدعم وتتقدم بالتوازي مع عملية سياسية متجددة وليس بهدف استبدالها".
ولم يصدر اي رد فعل رسمي اسرائيلي على هذا المشروع والذي سيتم جزء كبير منه في "المنطقة ج" والتي تشكل 60 % من مساحة الضفة الغربية وتقع تحت السيطرة الاسرائيلية الكاملة.
وكانت السلطة الفلسطينية اكدت في تقريرها في اجتماع الدول المانحة في بروكسل في اذار/مارس الماضي بان "منطقة ج" جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين،العمود الفقري للاقتصاد الفلسطيني. السيادة الحقيقية تزدهر او تموت اعتمادا على كوننا المسيطرين ام لا".
واضاف التقرير الذي اعدته حكومة رئيس الوزراء سلام فياض الذي قدم استقالته في 13 من نيسان/ابريل الماضي بان "التقديرات المنخفضة تحدد امكانيات الانتاج الزراعي الاضافي في منطقةج بـ2,25 مليار دولار اميركي في السنة".
وفي تقرير نشر الاثنين بعد مرور عام على اعلان الاتحاد الاوروبي في 14 ايار/مايو 2012 الذي ينتقد "التوسع الاستيطاني والتهجير القسري وهدم الممتلكات الفلسطينية"، اكدت مجموعة من المنظمات الانسانية انه في الاشهر الاثني عشر الماضية "تم هدم 535 منزلا ومنشاة تعود ملكيتها الى فلسطينيين (464 منها تقع في منطقة ج و71 في القدس الشرقية) مما ادى الى تهجير 784 شخصا".
وفي المقابل اكدت هذه المنظمات ومن بينها منظمات اوكسفام وكير واطباء العالم والعمل ضد الجوع بانه"تم هدم 30 منشاة مولتها اوروبا على يد السلطات الاسرائيلية" دون اي تعويض بينما تعهد الاتحاد الاوروبي "بتوفير دعم مالي للتطوير الفلسطيني في منطقة ج وحماية استثماراته للاستخدام المستقبلي".
وتطالب القيادة الفلسطينية بالتجميد الكامل للبناء الاستيطاني لاستئناف محادثات السلام المتعثرة منذ نحو ثلاثة اعوام. بينما يرفض نتانياهو هذا الطلب مؤكدا استعداده استئناف المفاوضات دون "شروط مسبقة".
