غزة – وكالة قدس نت للأنباء
أكدت لجنة الحريات العامة المنبثقة عن حوارات القاهرة لإتمام المصالحة الوطنية الفلسطينية في ختام اجتماعاتها، اليوم الاثنين، على ضرورة ضمان حرية العمل السياسي والتنظيمي لكافة القوى السياسية دون تمييز أو مضايقة في الضفة والقطاع.
كما شددت اللجنة على حق كل مواطن في الحصول على جواز سفر وعدم خضوع ذلك لمسح أمني وسواه على أن ذلك يتم من خلال تقدم كل شخص بطلب للحصول على جواز سفر حسب الأصول وعبر المكاتب المختصة ودون الحاجة لأي "واسطة".
وفيما يتعلق بالاستدعاءات أكدت اللجنة ضرورة وقف كافة الاستدعاءات لأسباب سياسية وكل ما يتعلق بتداعيات الانقسام , ولكل ما هو غير جنائي فوراً. موضحة أنه في حال الاستدعاء لأي سبب آخر فإن ذلك يجب أن يتم حسب القانون وعبر النيابة العامة مع الحفاظ على حق المستدعى في اصطحاب محاميه.
حرية التنقل ..
وفيما يتعلق بحرية التنقل , قالت اللجنة إن:" حق السفر والتنقل مكفول لكل مواطن ولا يجوز لأي كان حرمان أي مواطن من هذا الحق والجهة الوحيدة التي تملك التدخل هي القضاء بما في ذلك حق التنقل والوصول إلى كل من القطاع والضفة ويتضمن ذلك عودة الذين خرجوا من غزة على خلفية الانقسام دون قيود"
توزيع الصحف ..
وبخصوص توزيع الصحف, أكدت على حرية توزيع جميع الصحف في جميع محافظات الوطن وضرورة فتح المجال لحرية الصحافة من حيث حرية المراسلين وسائر وسائل الإعلام فضلا عن السماح بتوزيع وطباعة الصحف الفلسطينية حسب قانون المطبوعات والنشر الفلسطيني في الضفة وغزة دون تمييز أو استثناء
المسح الأمني ..
وشددت على الالتزام بقرار محكمة العدل العليا بإلغاء المسح الأمني فيما يتعلق بالتوظيف في الوظيفة العمومية والحصول على أية حقوق وخدمات مدنية من تصاريح وتراخيص وسواها, واعتبار ذلك حق مشروع لكل المواطنين دون تمييز على أساس سياسي أو تنظيمي أو فكري
المعتقلون ..
وطالبت اللجنة بإطلاق سراح كل من صدرت أو تصدر بحقهم قرارات إفراج من المحاكم الفلسطينية وعدم السماح بتعطيل تنفيذ قرارات المحاكم, إضافة إلى وقف إجراء أي محاكمة عسكرية للمدنيين واعتبار المحاكم العسكرية السابقة لاغية , ووقف جميع المحاكمات المتكررة بحق مدنيين جرى تحويل ملفاتهم للمحاكم المدنية رغم الإفراج عنهم من المقرات الأمنية.
كما أكدت على منع الاعتقال السياسي وإطلاق سراح المعتقلين على خلفية سياسية فصائلية ومنع أي اعتقال إلا وفق الإجراءات القانونية. وأكدت أيضاً على ضرورة الشروع الفوري دون مماطلة بالإفراج عن كل معتقل سياسي غير جنائي وأن تستكمل مناقشة كل حالة من الحالات المتبقية بين اللجنة والجهات المختصة للوصول إلى توافق حول طبيعة كل حالة وكيفية التعامل معها لإنهاء ملف الاعتقال السياسي.
المفصولون من الوظيفة العمومية ..
ومن أبرز القرارات التي خرج بها اجتماع لجنة الحريات ,عودة المفصولون من الوظيفة العمومية على خلفية سياسية وغير مهنية إلى عملهم والالتزام بمعالجة وضع جميع الذين تم تجاوز دورهم في الوظيفة العمومية لاستيعابهم .
وشددت على ضرورة إعادة فتح الجمعيات والمؤسسات التي تم إغلاقها أو تغيير هيئاتها على خلفية الانقسام وإعادة ممتلكاتها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية إلا في إطار قانون الجمعيات الأهلية والخيرية رقم 1 لسنة 2000
إضافة إلى إعادة الممتلكات والوثائق الخاصة بالمواطنين والجمعيات والمؤسسات والمقرات العامة التي تمت مصادرتها على خلفية الانقسام أو لأسباب سياسية بشكل مخالف للقانون .
كما طالبت اللجنة بسرعة صرف مستحقات شهداء عدوان 2008 – 2009 حيث لم يتقاضوا أي مكافأة مالية حتى الآن.
وأكدت على ضرورة عودة الأفراد الذين خرجوا من القطاع بعد أحداث الانقسام مع مراعاة مقتضيات المصالحة.
واعتبرت اللجنة أن تنفيذ قراراتها هذه أمر ملح وضروري معللةً بأن حرية الأفراد وضمان حقوقهم حق أساسي كفلته الأعراف والقوانين الدولية والاتفاقات الخاصة بحقوق الإنسان والقانون الأساسي الفلسطيني وتطبيق هذه الحريات أمر ضروري ويجب أن يكون دائماً ومستمراً وبمعزل عن أي خلافات سياسية أو اجتماعية وبغض النظر عن مدى التقدم والتراجع في المصالحة.
كما رأت أن حرية الإنسان الفلسطيني وحصوله على حقوقه خير ضمانة لأداء دوره الفعال في الكفاح الوطني الفلسطيني ومن أجل تحقيق أهداف شعبنا في الحرية والعودة والاستقلال.
وأكدت أن ضمان الحريات وحمايتها أهم عامل في توفير أجواء تضمن تقدم الجهود لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة والوحدة وضمان مصداقية عمل المصالحة ولجانها, كما أنه يقدم شهادة إضافية على حق فلسطين في الاستقلال كدولة ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان وخاصة بعد النجاح الذي تحقق من خلال قرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة .
