رام الله - وكالة قدس نت للأنباء
هدد رئيس اتحاد الادباء والكتاب الفلسطينيين مراد السوداني بنشر قائمة "سوداء" باسماء الشركات والافراد التي تطبع مع إسرائيل.
وقال السوداني في مؤتمر صحفي، اليوم الخميس، ان "الاتحادات والنقابات الشعبية وهي ترفض التطبيع فكرا وممارسة وترفض مسح الدم عن يد القاتل الاحتلالي فانها تؤكد رفضها وادانتها الواضحة لكل سياقات التطبيع واللقاءات التي تمت مؤخرا تحت اسماء ومسميات اقتصادية وتعاون مدان."
وأضاف "كما تدين الاتحادات والفعاليات اللقاء الذي سيعقد ما بين 11 و12 حزيران القادم حيث ستقوم اربع شركات غذائية فلسطينية وواحدة اماراتية لها فرع في فلسطين بالمشاركة في معرض في تل ابيب."
وقال وليد عساف وزير الزراعة الفلسطيني انه لا علم لوزارته بهذه المشاركة.
وأضاف في تصريحات لاذاعة "صوت فلسطين" الرسمية "كما هو واضح هناك قرار رسمي بمقاطعة منتجات المستوطنات والعمل فيها ولكن لا يوجد قرار رسمي بمقاطعة إسرائيل."
وتصاعد الجدل بين الفلسطينيين حول التطبيع بعد مشاركة رجال اعمال فلسطينيين وإسرائيليين في اجتماع مشترك (كسر الجمود) على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الاوسط الذي عقد في منطقة البحر الميت مؤخرا.
وأصدر الجانبان في نهاية الاجتماع بيانا مشتركا دعا الى العودة الى عملية السلام.
وشن توفيق الطيرواي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح هجوما على المشاركين في اجتماع كسر الجمود بوصفه لقاء تطبيعيا.
وقال في بيان صادر عنه "هذه الشركات باعتقادي هي بالاساس تهدف الى ما يسمى السلام الاقتصادي بعيدا عن السلام الفلسطيني الذي يحفظ كرامة المواطن الفلسطيني."
واتهم الطيرواي المشاركين باللقاء "بمحاولة اقامة علاقات مع الجانب الاسرائيلي في محاولة منهم لخلق بدائل للسلطة الفلسطينية."
ورفض رجل الاعمال الفلسطيني منيب المصري احدى الشخصيات الرئيسية في مبادرة كسر الجمود التي تمت بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس هذه الاتهامات وقال "انه يأسف للبيانات والتصريحات التي تصدر وتتهمه مباشرة بالتطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي."
وأضاف في بيان وزعه مكتبه مبادرة كسر الجمود انها "دعوة للقادة السياسيين لانهاء الصراع على اساس المرجعيات المتفق عليها بينهم وانقاذ حل الدولتين ولا تتعدى كونها نداء عاجلا من اجل التحرك لكسر الجمود وحث القادة السياسيين على الاسراع الى التوصل لحل سياسي."
وتأتي الدعوات لمقاطعة اللقاءات الاقتصادية واقامة علاقات تجارية بين رجال اعمال فلسطينيين واسرائيليين في الوقت الذي تواصل فيه السلطة الفلسطينية التنسيق الامني مع الجانب الإسرائيلي.
ودافع الرئيس الفلسطيني خلال كلمة له أمام مؤتمر البحر الميت عن التنسيق الامني مع الجانب الاسرائيلي رغم المطالبات المستمرة بوقفه من قبل التنظيمات الفلسطينية الوطنية والاسلامية.
وقال "نحن ننسق امنيا مع الجانب الاسرائيلي ولا نخجل ولن نخجل لاننا نريد ان نتعايش ومعروف منذ 6 سنوات لم يحدث احداث ولو بسيطة بين الضفة الغربية واسرائيل."
وتسعى الادارة الأمريكية إلى اعادة الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي الى محادثات السلام المباشرة المتوقفة منذ ما يقارب من ثلاث سنوات دون ظهور اي علامات تشير الى تقدم في هذه الجهود التي مضى عليها اكثر من شهرين.
واثار اعلان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عن ملامح خطة لانعاش الاقتصاد الفلسطيني قيمتها أربعة مليارات دولار على مدار ثلاث سنوات مخاوف الفلسطينيين ان يكون ذلك على حساب احراز تقدم على المسار السياسي.
وتنتظر القيادة الفلسطينية خلال الايام والاسابيع القادمة ان يقدم كيري رؤيته حول كيفية استئناف المفاوضات.
وقال صائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية "ان قرارات الحكومة الاسرائيلية بطرح عطاءات 1000 وحدة استيطانية في القدس الشرقية المحتلة يعتبر بمثابة التدمير الفعلي والرسمي لجهود وزير الخارجية الامريكي جون كيري."
وأضاف "الحكومة الاسرائيلية تعتبر حكومة من المستوطنين وللمستوطنين وبالمستوطنين وكل ما تقوم به هذه الحكومة يعتبر بمثابة استراتيجية لتدمير جهود كيري وخيار حل الدولتين."
