هنية: خطة كيري للسلام الاقتصادي لتصفية قضية فلسطين

غزة - وكالة قدس نت للأنباء
وصف إسماعيل هنية، رئيس وزراء حكومة غزة، مخططات الاحتلال الاسرائيلي لانتزاع المدينة المقدسة من محيطها الفلسطيني العربي والإسلامي، بأنها "محاولات يائسة" لتغيير القدس ومعالمها الحضارية وإثبات المزاعم الصهيونية التلمودية في القدس والأقصى".

واعتبر هنية خلال خطبة الجمعة بمسجد عمر بن عبد العزيز شمال القطاع المشاريع والخطط الأمريكية الأخيرة بمشاريع "الخديعة والغش السياسي بهدف طمس الحقائق التاريخية والعقائدية للشعب والأرض، ومحاولة لتكرار الفيلم المحروق" الذي يسمى بالمفاوضات مع الاحتلال.

وقال:"إنّ الإغراء بالمال وسيلة أعداء الإسلام مقابل التنازل السياسي، "فالمليارات تتدفق من الإدارة الأمريكية مقابل التنازل السياسي والتطبيع مع العدو وتبادل الأراضي والتواجد الأمني والتخلي عن حق العودة".

وأضاف:"تأتي ذكرى الإسراء والمعراج ومشاريع تصفية قضية فلسطين ما تزال تتواصل، وآخرها خطة كيري للسلام الاقتصادي (..) يريدون من شعبنا أن يبيع الحقوق والثوابت مقابل رغيف الخبز والعيش في ظل الاحتلال، يريدون أن ينسى الشعب التضحيات والأسرى والدماء على وقع ما يسمى بالسلام الاقتصادي والمال السياسي المغشوش".

وذكر أنّ الاحتلال غيّر الكثير من المعالم تحت ظلال المفاوضات، وتسلل للمنطقة العربية والإسلامية، وشرعن التواجد على الأقل في نظر الرسميين والمطبعين والمتعاملين في منطق الدونية أمام الأمريكان والغرب.

وشدّد هنية على أنّ "جهود الاحتلال في انتزاع المدينة المقدسة من محيطها الفلسطيني العربي والإسلامي، محاولات يائسة لتغيير القدس ومعالمها الحضارية وإثبات المزاعم الصهيونية التلمودية في القدس والأقصى".

ولفت إلى أنّ "أرض القدس تدنس ومسجدها الأقصى يتعرض لأخطر مؤامرة صهيونية، ونعيش ذكرى الإسراء والمعراج والقدس تتعرض لأخطر عملية تهويد منذ أن احتلها الصهاينة، فشعبها مطارد ومقدساتها منتهكة ووزراؤها مبعدون ونوابها ملاحقون".

في سياق آخر، أكدّ هنية أنّ دماء شهداء سفينة "مافي مرمرة" التركية التي تمر ذكرى استشهادهم اليوم دللت على الارتباط الإسلامي والأخلاقي والإنساني لتركيا بفلسطين والقدس وغزة المحاصرة.

وقال:"تمر الذكرى وقد انتصرت إرادة تركيا على الاحتلال يوم أن تمسك رئيس وزرائها رجب طيب أردوغان بشروط تركيا الثلاث، وهي الاعتذار والتعويض ورفع الحصار عن غزة، فخضعت إسرائيل واعتذرت، والمفاوضات ما تزال جارية من أجل التعويض، "وفي نظرنا لا عوض عن الدماء بكل مال الدنيا".

وحيّا هنية أهالي شهداء تركيا الذين لا زالوا يصرون على أنهم لن يتنازلوا عن حقوقهم، "معبرين بذلك عن إرادة الحكومة التركية، (..) الإرادة التركية والفلسطينية هي المنتصرة، فلأول مرة في تاريخ الكيان يعتذر لدولة أو يستجيب لمطالب، إلا حينما يرى أن المصالح العليا تضررت وأن الطرف الآخر عنيد ومتحد متمسك بمطالبه".

وذكر أنّ غزة استقبلت وفدًا تركيًا جاء لافتتاح مقر وكالة "الأناضول" التركية في غزة، "وسعداء بأن غزة المقاومة تستضيف هذا المكتب وتحيي مع الأتراك ذكرى استشهاد المتضامنين الأتراك على ميناء غزة".