النائب العام: سنُنفّذ أحكام الإعدام ولابد من "ضبط" السلاح

غزة- وكالة قدس نت للأنباء
شدد النائب العام في حكومة غزة، د.إسماعيل جبر على أنّ أيَّ حكمٍ بالإعدام تُصدره المحاكم بحق مرتكبي الجرائم الأخيرة في قطاع غزة، سيتم تنفيذه "بعد استنفاذ طرق الطعن"، كاشفاً عن "أفكار لدى نيابته تتعلق بمرحلة ما قبل تنفيذ الحكم، وضرورة أن يعلم الجميع بالإعدام من خلال وسائل معينة"، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

كلام جبر يأتي بعدما شهد القطاع جرائم قتل عدة، خلال الشهر الماضي، كان أبرزها حادثة قتل الصحفي معتز أبو صفية، وعمّه، على خلفية "قضية ميراث"، وحادثةٌ أخرى نتج عنها مقتل امرأة حامل من عائلة قديح، عدا عن مقتل صرّاف، وإحراق مواطن لنفسه، جنوب القطاع.

وقال النائب العام في تصريحاتٍ لصحيفة "فلسطين": "إن تلك الجرائم حالات فردية، وليست ظاهرة نهائياً، ومع ذلك لن نتهاون في تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة عن المحاكم، لتحقيق الردع العام، لاسيما بعد مقتل صرّاف في خان يونس".

ورداً على سؤال، حول دور النيابة في الحد من الجريمة، أجاب:" دور النيابة العامة أن تباشر الدعوة العمومية، وتطالب المحكمة والقضاء بإنزال أقصى عقوبة ممكنة ضد هؤلاء المتهمين في مثل هذه الجرائم".

ويتطلب تنفيذ أحكام الإعدام، وفقاً للقانون الفلسطيني، مصادقة رئيس السلطة الفلسطينية عليه، وكون ذلك غير متوقع الحدوث، قال جبر:" في حالة غياب الرئيس نتعامل بالبديل الدستوري"، مشيراً إلى أن جميع أحكام الإعدام التي صدرت في عهد السلطة قد نفذت.

جبر أكد أيضاً ضرورة "ضبط السلاح"، فلا يجب أن يكون في يد الناس، وهو ما يوجب على الفصائل الوطنية القيام بدورها المناط بها في هذا الصدد، مشيراً إلى أن "أي سلاح يتم ضبطه في أي جريمة لا يُعاد مرة أخرى للناس المدنيين، بأي حال من الأحوال".

وسألت "فلسطين" النائب العام، عن آخر ما توصلت إليه النيابة في حادثة مقتل المرأة الحامل من عائلة قديح، فقال:" هذه المسألة محسومة لدينا، والملف مكتمل"، مؤكداً أن ثلاث نسوة اشتركن في قتلها خلال مشاجرة وعراك بالأيدي.

أمّا عن حادثة مقتل مواطنين من عائلة أبو صفية، فأشار إلى أن النيابة تأكدت من أن ذلك نتيجة خلاف قديم حديث بين الإخوة، وأن المتهم الرئيس في هذه القضية هو ضمن "موظفي السلطة السابقة البارزين"، مستدركاً بذات الوقت أن المواطن الذي أقدم على حرق نفسه "كان مريضاً نفسياً".

وإذ طالب جبر "بإيقاع أقصى العقوبات بحق المجرمين"، قال:" سوف تشهدون وتعلمون كيف يتم تنفيذ أحكام الإعدام، وأنا كنائب عام على رأس المتابعين لهذا الموضوع، كونه لابد من ملاحقة المجرمين".

وأكمل النائب العام، بأن الحد من الجريمة، يتطلب القصاص، وضبط السلاح، والتوعية الثقافية والدينية والقانونية، إلى جانب "إعلام الناس بتنفيذ حكم الإعدام قبل حدوثه، وسوف أتعاون مع ذوي القرار من أجل ذلك".

سلاح غير شرعي
الشرطة، من جهتها تؤكد أنها لا تزال تمنع منعا باتا استخدام السلاح بشكل مطلق، سواء في الأفراح أو الأتراح، لكن الناطق باسمها أيوب أبو شعر قال:" التجاوزات واردة، بمعنى ألا يلتزم بعض الأشخاص بعدم استعمال السلاح، وفي هذه الحالة يتم توقيفهم وتقديمهم إلى المحاكمة".

وأضاف أبو شعر لـ"فلسطين":" في حال ورود معلومات بأن مواطنا ما يملك سلاحاً، لا يتبع لأحد أذرع المقاومة، نعتبر هذا السلاح غير شرعي، ونحقق فيه"، مشيراً إلى أن بوصلة غالبية السلاح في القطاع تجاه الاحتلال الإسرائيلي، لكن لو تم استخدامه في غير ذلك تتم مصادرته.

وفي حين طمأن المواطنين بأن "الأمن في غزة مستتب، على الرغم من أن الجرائم أدت إلى تعكير الأجواء"، طالبهم بعدم التجاوب مع الشائعات، وتحري الدقة في نقل البيانات والمعلومات.

وأجاب عن سؤال حول عمل الشرطة، بأن الأخيرة تجري تقييماً مستمراً لعملها، وأن الجريمة تقع في أي مكان في العالم، لذا على أي مواطن يشعر بأن لديه حقا لدى مواطن آخر، أن يتوجه إلى الشرطة والجهات المختصة، وعدم اللجوء إلى استرداد الحق باليد.

وتمم أبو شعر، بأنه "لو تم الالتزام بقواعد الدين الإسلامي، لما حدثت الجريمة"، مجدداً التأكيد على أن الجرائم الأخيرة ذات الخلفية الجنائية هي "فردية وحوادث عابرة وعرضية غير منظمة"، لكن لابد أن يتخذ المواطنون التدابير اللازمة لقطع الطريق أمام المجرمين.