صحيفة "المواطن" الجزائرية تكتب في رحيل القائد أبو علي شاهين

الجزائر - وكالة قدس نت للأنباء
خُصِصَت صحيفة "المواطن" الجزائرية هذا الأسبوع عددها بالكامل للحديث عن رحيل القائد الفلسطيني " أبو علي شاهين" بوصفه مناضلاً وقائداً ومفكراً وفيلسوفاً، ترك للأمة العربية بشكل عام والشعب الفلسطيني بشكل خاص إرثاً طويلاً من النضالِ والفكرِ والفلسفةِ، رجلٌ عشق الثورة، فعشقته الثورة والشعب.

في هذا السياق كتب العديد من الكتاب والمفكرين والمثقفين والأكاديمين، معربين عن شكرهم وتقديرهم لصحيفة "المواطن" الجزائرية والقائمين عليها من مالكها ومسيرها وكافة العاملين فيها ..

وجاء في افتتاحية الصحيفة التي كتبها خالد صالح (عزالدين) المسؤول التنفيدى عن الملف تحت عنوان" الوداع أبو علي شاهين ... يا شيخ المناضلين"..." رجل غني بالبساطة، حين تراه أو تحدثه، تحسبه كأنما عائد للتو من حقله، مليء بوعد السنابل والأسئلة، وتفوح منه روائح أرغفة ساخنة من طابون بعيد، رجل يحلم بصباح هادئ، وفنجان قهوة يحتسيه على باب داره التي حجبوه عنها سنوات، ثم طردوه عن الشبابيك والأزقة والطرقات".

وأضاف عز الدين قائلا :"وأما حدقت قليلا، أو تأملت في الورق ، فهو عاشق من تراب وشجر وغيوم، بأصابع تمسك ببندقية لا تخفيها، وان أخذت أحيانا شكل عصا يرسم بها على التراب خارطة ومساكن يعرفها، ويهش بها على الفراغ والنسيان، من عينيه تهطل بروق كثيرة، وتسطع أقمار دافئة وحكايات لا تنتهي عن أزهار تنهض، وبشر يقاومون الموت ومد الجفاف ، نبع محبة وحنان لا يعرف الكراهية، ولا يغمض عينيه عن ضيم، رجل من أحاسيس وخفقان ومعرفة، صاغه الطرد، وشكله المنفى إرادة وحلما، رجل في خطى داعسة للأمام، يجرح الوقت، ويعب نفسا، ويمشي إلى نقطة موقوتة، ويرى الغد".

وقال في افتتاحية الصحيفة :" ابن فلاح وفلاحة من بلاد العرب الواسعة، ذلكم من اقصد، واعني أبو علي شاهين، المناضل الفلسطيني، لم يعرف تاريخ مولده الحقيقي، حيث ولد في قرية"بشيت" قضاء الرملة لواء اللد، شهادة ميلاده كانت في جيب والده الذي استشهد في معركة القرية، عام الطرد".

وتابع :"عرف طريق الشتات، حط في رفح لاجئا،وثقفه استشهاد والده،قتل الاحتلال الإسرائيلي خمسة من أعمامه إبان احتلال غزة في 1956 وعام 1967 ودفنوا في قبر جماعي شهير بمدينة رفح جنوب قطاع غزة. تعلم دروس المنفى، اعتقل خمسة عشر عاما،وأسس بعد تحرره حركة الشبيبة الطلابية ثم ابعد إلى الأردن وتونس، قاد مع الشهيد أبو جهاد قيادة العمل المسلح "القطاع الغربي" وعاد إلى الوطن بعد توقيع اتفاقيات أوسلو حيث تأخرت عودته بسبب معارضته لها".

وانهى عزالدين افتتاحية الصحيفة بالقول :"عاني منذ أشهر من توقف جزئي لعمل الكبد، ما أدى إلى تدهور صحته بصورة سريعة واستدعي نقله للمشفى أكثر من مرة، نقل للعلاج بالخارج لكنه طالب بالعودة لقطاع غزة ليدفن فيه، وفي رفح.. مساحة روحه وموطن ذكرياته وكفاحه . دفن جسده الثائر". وختم قائلا " أبو علي سيظل حاضرا ..انه البطل الذي لن يغيبه الموت".

وفي مقال تحت عنوان:" ابن المخيم "ابو علي شاهين" كتب د.علي شكشك مقدمتا وصفاً دقيقاً لمخيم رفح باعتباره مسقط رأس "أبو علي شاهين"، حيث تناول الكاتب تفاصيل المخيم بوصفه شاهداً صامتاً على أحداث التاريخ الكبرى، بدءاً من نزول الألواح وانتهاءً بالسكة الحديد التي تربط بين القارتين، وما بينهما من أحداث.

وأراد الكاتب شكشك من وراء هذا الوصف التدليل على عظمة المخيم وعنفوانه وشموخه، وكما أن المخيم كان شاهداً على الأحداث كان مساهماً في صناعتها ورسم تلافيفها، من خلال انجاب القاده العظام أمثال أبو يوسف النجار والشقاقي وأبو على شاهين.

د.عبير ثابت كتبت مقالاً بعنوان: "رافقتك السلامة إلى الجنة أبو على شاهين .. مع الشهداء والصديقين" تعبر فيه عن نبض الشارع عند رحيل القائد فتوضح الارتباط العضوي بين ابو علي شاهين والشعب حتى بعد رحيله، فما زال الشعب بحاجة إلى صلابته وقوة بصيرته وإصراره على الحق .. بحاجة لتعاليمه الثورية التي استقى منها مبادئ وفلسفة الثورة، وتختم مقالها بأننا سنفتقدك في جميع مراحل الحياه وفي كل المواقف.

كما كتب عماد مخيمر، مقالاً تحت عنوان: "وارتحل رجل من زمن عمالقة الجبال" ويوضح المقال مدلول كلمة "عمالقة الجبال", ويؤكد على أن الكلمة ارتبطت برجال فتح ومقاتلي العاصفة، مطلقي الرصاصة الأولى بهدف تكريس الوجود والشخصية الوطنية الفلسطينية.

اما كتب د.مازن صافي، فكتب مقالاً بعنوان: "أبوعلي شاهين ابن الأرض حنكمل المشوار .."ويقدم المقال في بدايته وصفاً دقيقاً لـ أبو علي شاهين كمناضلاً وواحداً من جيل العمالقة، ومفكراً ساهم في صناعة أدبيات الثورة وتنظيمها وغرس أفكاره في عقول الأجيال، غير أن رحيل المناضل المفكر يأتي ومازالت المعركة مستمرة دون الوصول إلى الهدف المنشود.

في حين كتب نافذ غنيم، مقالاً تحت عنوان: "أبو على شاهين.. سنذكرك قائداً ومعلماً" يقدم فيه تجربته الشخصية في سياق انتمائه وحبه للثورة، ويوضح كيف لعب أبو علي شاهين دوراً هاماً في اثارة مشاعره وانتمائه للثورة في حينها، بوصفه رمزاً من رموز فتح طورد وعذب وسجن، وفي السجن كان ثائرا متحديا إدارة الاحتلال، فخلق من السجون أكاديمية للثورة والثوار. مشيراً إلى أن ابو علي شاهين كان رجل فكر.. صاحب مواقف مبدئية، امتاز بصلابة الطرح، وبقدرة متقدمة على فهم الأمور وتحليل المواقف، فهو يشكل موسوعة ثقافية بكل أبعادها الفكرية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

وكتب سري القدوة ، مقالاً تحت عنوان: "وداعا ابو علي شاهين" يقدم تفسيراً لعودة أبو علي شاهين لأرض الوطن رغم مرضه وامكانية العلاج بالخارج، معلل ذلك بما اطلق عليه "علاقة الروح بالمكان"، فأراد شاهين أن يؤكد على أن الوطن والموت فوق ترابه أغلي ما نملك، وأن غزة تشكل بوابة الانتصار وبوابة الوحدة.. وبوابة الحلم الفلسطيني.

كما كتب هاني العقاد، مقالاً بعنوان: "ابو على شاهين ...ولد ثائراً و رحل ثائراً" يؤكد فيه على أن ابو علي شاهين ظاهرة ثورية يصعب تكرارها بنفس المعالم الثورية و المحطات، ويثبت الكاتب صحة هذه الفرضية من خلال استعراض حياة شاهين كمناضل انحدر من اسرة مناضلة ومارس الفعل الثوري بكل تفاصيله.

فيما كتب كمال الرواغ، مقالاً بعنوان: "لروحك السلام يا شيخ المناضلين" ويتناول المقال أبو علي شاهين كمثال في الانضباط الحركي والثوري، وكيف اسهم شاهين في جعل حركة فتح ممثلة في اللجنة السياسية العليا للمخيمات الفلسطينية في الساحة اللبنانية عندما كان ممثلاً عن فتح ومفوض سياسيا وعسكريا للحركة.

الصحفي علي سمودي كتب عن حزن وحداد في السجون الاسرائيلية على الراحل ابو على شاهين، كما قدم تقريرا شاملا رصد فيه بيوت العزاء التى فتحت من جنين والقدس حتى رفح للراحل ابو علي شاهين.

وهناك ايضا في العدد مجموعة مقالات لكتاب ومفكرين ومثقفين وأكاديمين آخرين منهم:

-عدلى صادق مقال بعنوان : لسعة الموت وثِقَلِه: أبو علي شاهين مع الخالدين
-يحيى رباح مقال بعنوان : ابو علي شاهين في فضاء الذاكرة!
-د.تحسين الاسطل مقال بعنوان : أبو على شاهين قصص البطولة وحب الجماهير
-رزق المزعنن مقال بعنوان : أبو علي شاهين وهل يموت التاريخ؟؟
-ماهر حسين مقال بعنوان: رحيل الرجل الذي احتج وحيدا".
-شفيق أبو حشيش مقال بعنوان : عندما يترجل العظماء
-حسنين زنون مقال بعنوان : ابو عـلي شــاهين : ايقونة فلسطين
-أحمد دغلس مقال بعنوان : ابو علي شاهين ( هل ) انت قبل ألأخير ...؟؟
-شاكر فريد حسن مقال بعنوان : أبو علي شاهين يموت واقفاً كالأشجار ..!
-عيسى عبد الحفيظ مقال بعنوان : أبو علي ... وداعاً
-منير الجاغوب مقال بعنوان : عبد العزيز شاهين وأنبياء الفكرة. اللاجئ الحافي. المفكر الراجل
-احمد يونس شاهين مقال بعنوان : .. وداعــاً أبا علي شاهين
-رامي مهداوي: .... رثاء الشاهين
-د.هشام صدقي ابويونس مقال بعنوان : ابو على شاهين.. مؤسس.... مقاتل ...قائد
-عطية ابوسعده / ابوحمدي مقال بعنوان :...كل هؤلاء ابو علي شاهين ولكنهم رحلوا
-مراسل المواطن قدم تقرير خاص .بعنوان .. جماهير غفيرة وفصائل تشارك بحفل تأبين أبو علي شاهين برفح
-حسن دوحان مقال بعنوان : أبو علي شاهين .. وقول الحق
-هشام ساق الله مقال بعنوان : أبو علي شاهين... ان عشت فعش حرا وان مت فمت كالأشجار وقوفا
-هنادي صادق مقال بعنوان : القائد أبو علي شاهين ... مات بعد أن عجز المرض عن إعجازه
-ظافر ابو مذكور مقال بعنوان : وترجل الفارس ... وداعاً أبا علي ...