رام الله - وكالة قدس نت للأنباء
يأمل رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف رامي الحمد الله ان تنتهي ولايته خلال ثلاثة اشهر هي الفترة المفترضة لتوصل حركتي فتح وحماس الى اتفاق بشأن تشكيل حكومة توافق وطني، كما ينص اتفاق المصالحة بين الجانبين، في حين يتوقع محللون أن تطول.
وقال الحمد الله لاذاعة صوت "فلسطين" الرسمية، اليوم الاثنين، "ان مدة هذه الحكومة مرتبطة بالتوصل الى تشكيل حكومة التوافق الوطني الفلسطيني برئاسة الرئيس محمود عباس خلال ثلاثة اشهر". واشار الى ان الحكومة الجديدة "ستكون بغالبيتها امتدادا للحكومة السابقة"، مؤكدا ان معظم الوزراء سيبقون في مناصبهم.
وكلف الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيس جامعة النجاح الوطنية رامي الحمد الله، الاحد بتشكيل حكومة جديدة، خلفا لرئيس الوزراء السابق سلام فياض. واعلنت الولايات المتحدة الاميركية على لسان وزير خارجيتها جون كيري وترحيبها بتكليف الحمد الله بتشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة، فيما اعتبرته اسرائيل " شخصية معتدلة".
كما عبّر جون روتر رئيس بعثة الاتحاد الاوروبي في الاراضي الفلسطينية الاثنين عن امله في "مواصلة العمل بشكل وثيق جدا مع الحكومة الفلسطينية الجديدة لبناء المؤسسات التي تحتاجها فلسطين".
ولا يشغل الحمد الله اي منصب في اي فصيل فلسطيني، الا انه يعتبر من المقربين من حركة فتح، وعمل سابقا مديرًا للجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية. واضافة الى الحمد الله، تم تعيين نائبين له، هما زياد ابو عمرو ورئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني محمد مصطفى.
كان متوقعا ان تفضي استقالة سلام فياض في الثالث عشر من نيسان/ابريل الماضي الى تشكيل حكومة توافق وطني. لكن تواصل خلافات فتح وحماس حول ملفات المصالحة، حال دون تنفيذ ذلك، الامر الذي دفع الرئيس الفلسطيني لتكليف شخصية جديدة لتشكيل حكومة فلسطينية عادية، خاصة وان فياض كان أعلن الاحد امام اعضاء حكومته انتهاء فترة عمله في تسيير اعمال الحكومة المستقيلة التي كان يقودها.
حركة حماس على لسان المتحدث باسمها فوزي برهوم اعتبرت الحكومة التي سيشكلها الحمد الله "غير شرعية وغير قانونية لكونها لن تعرض على المجلس التشريعي" المعطل منذ الانقسام الفلسطيني منتصف 2007.
وأضاف "هذا استنساخ لتجارب سابقة وتشكيلات قام بها أبو مازن لن تحل المشكلة ولن تحقق الوحدة لكونها لم تكن نتيجة للمصالحة او تطبيقا لاتفاق القاهرة".
ومع ذلك، قال نبيل شعث القيادي البارز في حركة فتح للصحافيين في غزة "ان الحكومة الجديدة لن تشكل اي عقبة في وجه محادثات المصالحة مع حماس"، منوها بان حماس "طلبت في (لقاء سابق) في القاهرة بتاجيل العمل لتشكيل حكومة وحدة لمدة ثلاثة اشهر".
وقال شعث "ليس من المنطق ابقاء حالة فراغ في الضفة الغربية وابقاء حوالى ثلاثة ملايين ونصف المليون فلسطيني من دون حكومة". وشدد ان حركته فتح "جادة في التوصل للوحدة الوطنية (...) أنا لا اريد اتهام اي طرف في وضع عقبات امام هذه الجهود لان الوحدة هي هدفنا".
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعلن في السابع والعشرين من نيسان/ابريل الماضي بدء مشاوراته لتشكيل حكومة توافق وطني.
لكن ممثلين عن اكثر من فصيل، ذكروا انه لم تجر اي مشاورات معهم حول هذا الموضوع، حتى ان موضوع الحكومة لم يطرح على جدول اعمال اللجنة التنفيذية للمنظمة في الاسبوع الماضي.
