غزة – وكالة قدس نت للأنباء
كشف مدير عام قوى الأمن الداخلي بوزارة الداخلية بحكومة غزة صلاح الدين أبو شرخ، عن نية الوزارة تنفيذ حكم الإعدام في عدد من المتخابرين مع الاحتلال الذين ألقت الأجهزة الأمنية القبض عليهم مؤخراً.
ولفت أبو شرخ في حوار مطول أجراه معه "موقع الداخلية الالكتروني"، اليوم الاثنين، إلى أن جهاز الأمن الداخلي ألقى القبض خلال حملة مواجهة التخابر على عدد من العملاء، موضحاً أن الإجراءات القانونية لمحاسبة هؤلاء المتخابرين لا زالت قائمة في القضاء والمحاكم .
وأكد أن لدى الوزارة خطط واضحة تهدف إلى تجفيف منابع آفة التخابر مع الاحتلال الصهيوني والسيطرة عليها خلال عام 2013 الجاري، قائلاً "لدينا هدف واضح ووسائل كثيرة للقضاء على هذه الآفة الخطيرة".
وشدد على أن نسبة كبيرة من الأهداف التي رسمتها الداخلية لتنفيذ حملة مواجهة التخابر تحققت نتيجة دخول الحملة لكل بيت فلسطيني في غزة وانتشار أخبارها وفعالياتها في الداخل والخارج، مضيفاً "الحملة ركزت بشكل كبير على الجانب الإعلامي في نشر التوعية والإرشاد لكافة شرائح شعبنا لتحذيرهم من مخاطر آفة التخابر ولتحقيق أهدافها" .
واستطرد قائلاً : "مواقع التواصل الاجتماعي في الغالب لها فائدة كبيرة لتثقيف أبناء شعبنا وفي المقابل هناك نسبة بسيطة من محاولات الاحتلال تجنيد عملاء له عبر هذه المواقع لكن هذه النسبة لا تقارن بالفائدة الكبيرة لها في إرشاد وتوعية المجتمع" .
وبين أن الحملات المتكررة التي نفذتها الوزارة لمكافحة التخابر مع الاحتلال كان لها دور كبير في محاولة القضاء على هذه الآفة ومجابهة النفوس المنحرفة الظالمة التي سقطت في حبائل وشراك الاحتلال ومخابراته.
وفي معرض رده على تساؤل حول مدى نية الوزارة فتح باب التوبة مجدداً أمام الفئة التي تواصل تخابرها مع الاحتلال، قال "الداخلية لا تمانع من دراسة هذا الأمر لإفساح المجال أمام من سقط من أبناء شعبنا في وحل التخابر والعمالة مع الاحتلال".
وأبدى استعداد الوزارة لدراسة هذا الأمر بهدف فتح باب التوبة مجدداً أمام المتخابرين لمساعدتهم على التوبة والرجوع إلى أحضان شعبهم، منبهاً إلى أن الوزارة ستدرس هذا الأمر كل فترة لإقرار المناسب حوله.
وعدَّ أبو شرخ آفة التخابر "خطيرة" بشكل عام، مبيناً أن نوعية العملاء المتعاونين مع مخابرات الاحتلال مختلفة ومتعددة تشتمل متخابرين ارتبكوا جرائم كبيرة بحق شعبنا ومقاومته وآخرين ضبطوا وهم في بدايات ارتباطهم مع الاحتلال.
ووصف حملة مواجهة التخابر بـ"المباركة والمتميزة" ، مؤكداً أنها حققت أهدافاً كثيرة وكبيرة في مجال مكافحة العمالة، لكنه رفض في ذات السياق وصف البعض لآفة التخابر في غزة بأنها "ظاهرة".
وشدد على أن التخابر ليس "ظاهرة" لأن الشعب الفلسطيني شعب مقاوم صامد في مواجهة ومقارعة الاحتلال وفئة العملاء قليلة منتفعة لا تذكر نسبتها في أوساط شعبنا.
وأثنى أبو شرخ على دور فصائل المقاومة الفلسطينية وتعاونها وتجاوبها الكبير ومشاركتها الأجهزة الأمنية المختصة في الوزارة في ملف مكافحة التخابر.
وأضاف "الحملة الأخيرة عززت موضوع المقاومة ورفعت شعاراً سامياً هدفه حماية ظهر المقاومة وتحصين الجبهة الداخلية بعد كل مواجهة مع الاحتلال".
وجدد تأكيده أن الحملة الأخيرة ركزت على أهداف كبيرة وظاهرة كان من أبرزها التواصل مع جميع الفصائل لوضعهم في صورة تطورات الحملة وفعالياتها وأنشطتها المختلفة.
ولفت إلى أن للداخلية على تواصل دائم مع كافة فصائل وأجنحة المقاومة الفلسطينية في عدة قضايا وخاصة قضية مواجهة التخابر مع الاحتلال لمدها بمعلومات تفيدهم في الحفاظ على صفهم الداخلي.
