جباليا.. كرة القدم لعبة مفضلة في نهار رمضان الطويل

جباليا - وكالة قدس نت للأنباء
عُرف المسلمين في شهر رمضان المبارك العبادة والراحة وتوفير الطاقة والقوة والجهد البدني والجسدي وحتى الروحي في ساعات الصيام خاصة عندما يصادف الشهر الكريم فصل الصيف وساعاته الطويلة في انتظار أن يصدح صوت آذان المغرب بعد صيام قرابة 15 ساعة متواصلة في فلسطين وبلاد الشام.

ولكن الحالة تختلف عند الشباب والفتية الفلسطينيين في قطاع غزة لان أحلامهم وطموحاتهم الرياضية تساعدهم بهمة وعزيمة تشاهدها في لعبهم اليومي، حيث فضل هؤلاء أن يمارسوا هوايتهم المفضلة (كرة القدم) في شهر رمضان وما ادراك ما يحمل صيف رمضان..!!.
في نادي خدمات جباليا شمال القطاع يجتمع المئات وربما يصلوا الآلاف في مشهد تشجيعي فريد بالنسبة لصالات مغلقة، لمتابعة بطولة كروية رمضانية بعد عصر كل يوم جديد من هذا الشهر.

وتجد الحضور للمشاهدة أكثر مما تتوقع في لعبة كرة قدم بين فرق محلية من حارات مختلفة من مناطق شمال القطاع، وسط متابعة شيقة للاعبين وهم يتقاذفون الكرة ولم ينهكم تعبا ولا عطش ولا حتى جفاف حرارة الجو داخل صالة مغلقة يغدق عليهم نهم الفوز والتحمل والمثابرة وهم صيام.

الكابتن محمد خليل (ابو يوسف) منظم البطولة يقول" نحن نقوم بهذه البطولة كل رمضان ونجد الكثير من الفرق المحلية المشاركة ولو اننا نصل الى حد معين في اختيار الفرق المناسفة لوجدنا عشرات الفرق تشارك."

ويضيف الكابتن خليل" الرياضة جميلة في كل الاوقات وخاصة عندما يكون نهار رمضان طويلا، هناك مكان واحد في قلوب الكثيرون يفضلون أن يقضوه في لعبة الكرة (..)وهناك أيضا في نفس الوقت من يفضل أن يقضي وقته في المسجد او السوق او يرتاح من عناء عمله في منزله مع ساعات العصر وكلا حسب وجه نظره.."

"المشاركة في اللعب هنا وبهذا النشاط يوحي أن الوقت غير رمضان" يقول اللاعب عبد الرحمن حمد، ويضيف :"لذلك نحن سعداء ان نجد مشاركة كبيرة من فرق مغمورة معنا في البطولة وان كانت صغيرة ومحدودة ولكننا نبرز مهارتنا ومهارة غيرنا امام عيون الجميع ولربما يفتح الباب لنا في مستقبل واعد في الادوار الكروية المحلية."

أما المتفرج محمد سمير الكتري فيقول :"الملفت هو الحضور الجماهيري الكبيرة للغاية بالنسبة لصالة محدودة في حجمها ولكن الملهم لهم هو جعل متعة المشاهدة تنيسهم رطوبة حلقهم والجو الملتهب بحرارة تذيب الجليد" .

حكم البطولة واحد اداري نادي خدمات جباليا محتضن المباريات سالم ابو سيدو يقول:" اننا في نادي خدمات جباليا ندعم هذه البطولات الرمضانية في خضم الدور الرياضي الريادي للنادي بدعم من وزارة الشباب والرياضية ".

ويضيف:" وكوننا حريصين على الخروج بفائدة مقبولة من مثل هذه البطولات في اجواء صعبة مجهدة متعبة نجد ضالتنا في وجود لاعب أو عدة لاعبين متميزين ناشئين أو يافعين وحتى شباب كي ننمي مهارتهم ونصقلها في فريق الناشئين التابع لنادي خدمات جباليا"، مشيرا بالقول :"لعل المقابل المادي البسيط للغاية الذي يحصل عليه النادي مقابل أرضية البطولة الرمضانية لا يتعدى عن دعم بعض جوائز المسابقة والباقي يكون مدعما من الوزارة او من مؤسسات خاصة او اهلية او رعاية من حزب او منظمة ما عاملة في قطاع غزة."

وختم ابو سيدو بالقول :"ان البطولات للناشئين ومثلهم تدعم بصورة كبيرة في المجتمعات التي تؤمن بالشباب وتنمية قدراتهم في كافة المجالات ولو نظرنا إلى كرة القدم لوجدناها الشغل الشاغل للفتية ولو اتخذنا قاعدة معينة في تنمية هذا المجال الكروي الشبابي لوجودنا جيل فريد في مستقبل رياضي موهوب ولكن الواقع شيء والأمل والتمني والرجاء شيء اخر."

ومع مغادرة حلبة المباراة ما زالت أصوات التشجيع والتصفيق لا تكاد تصدق بانها من صالة مغلقة، وهذا محض دليل على الحب المولع برياضة كرة القدم في الاراضي الفلسطينية ولضرورة وجود اهتمام اكبر من افراد ومؤسسات بموازنات تليق بمستوى المواهب المتواجدة في فئة الناشئين.

يذكر ان نادي برشلونة بطل الدوري الاسباني للموسم الفائت ينوي القدوم لفلسطين في شهر اب / اغسطس القادم لمواجهة المنتخب الوطني في الضفة الغربية ضمن جولة تشجيعية للرياضية الفلسطينية ودعم عملية السلام.

تقرير /يوسف حماد