أبو مازن يطلع منظمة التحرير الخميس على مساعي كيري للسلام

رام الله – وكالة قدس نت للأنباء
قال مسؤول فلسطيني إن الرئيس محمود عباس(أبو مازن) يعتزم إطلاع قيادة منظمة التحرير الفلسطينية على مسعى الولايات المتحدة لاستئناف محادثات السلام الفلسطينية الاسرائيلية يوم الخميس لتحديد ما اذا كان سيشارك فيها.

وتحدث المسؤول بعد اجتماع الرئيس عباس مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مرتين في غضون 24 ساعة، في العاصمة الاردنية عمان.

واذا اتخذت القيادة الفلسطينية قرارا إيجابيا يوم الخميس أو خلال وقت قريب فسوف تكون أول علامة ملموسة على إحراز تقدم في مسعى كيري لإحياء محادثات السلام التي انهارت عام 2010 بسبب خلاف على البناء الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية.

كان الرئيس عباس قد اشترط وقف التوسع في النشاط الاستيطاني قبل استئناف المفاوضات. ودعاه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو للعودة الى المحادثات دون شروط مسبقة.

كما يريد الفلسطينيون أن تجري المفاوضات بشأن الدولة المستقبلية على أساس حدود عام 1967 في حين قال نتنياهو إن اسرائيل لا تستطيع الدفاع عن هذه الحدود.

وقال واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية "الرئيس (عباس) سيعرض على القيادة الفلسطينية في اجتماع يعقد غدا الخميس في رام الله ما عرضه عليه وزير الخارجية الأمريكي خلال لقائهما يوم الثلاثاء لاتخاذ قرار بشأنه." ولم يذكر أي تفاصيل عن اقتراح كيري.

وتكهن معلقون سياسيون اسرائيليون بأن نتنياهو قد يوافق على أن يقتصر بناء المساكن الجديدة على المستوطنات المقامة على أراض تعتزم اسرائيل الاحتفاظ بها في أي اتفاق مستقبلي وبأن يقبل مع بعض التحفظات بيانا أمريكيا عن العودة لحدود 1967 كأساس لمحادثات الأرض مقابل السلام.

وقال نبيل ابو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني إن كيري خلال سادس زيارة يقوم بها للمنطقة وفي اجتماعه مع الرئيس عباس تمت "مناقشة كافة القضايا التي يمكن أن تساهم في خلق المناخ المناسب للعودة للمفاوضات."

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية إن كيري سيلتقي مع عباس مجددا يوم الاربعاء عقب اجتماع في عمان مع مسؤولين من دول عربية يعتبر أن دعمها ضروري لاستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

وأضاف المسؤول "بخلاف هذا مازال تحديد كل تفاصيل ما سيتم الاتفاق عليه وأي خطوات قادمة جاريا."

وبعد جولة من المحادثات المكوكية بين عباس ونتنياهو في نهاية يونيو حزيران قال كيري "بقليل من العمل الإضافي يمكن أن تصبح مفاوضات الوضع النهائي ميسرة."

لكن مسؤولين اسرائيليين قالوا إنهم ليسوا على علم باعتزام كيري زيارة اسرائيل في جولته الأخيرة ويتشكك بعض الدبلوماسيين والمحللين المتخصصين في شؤون الشرق الأوسط في ان يستأنف الفلسطينيون والاسرائيليون محادثات السلام قريبا.

وقال وزير الدفاع المدني الاسرائيلي جلعاد إردان إن تجميد النشاط الاستيطاني الذي طبقه نتنياهو جزئيا عام 2009 لمدة عشرة اشهر غير مشجع.

وقال لراديو اسرائيل "جربنا تجميد الاستيطان فيما مضى ولم ينجح هذا في إطلاق المفاوضات ومن المؤكد أن رئيس الوزراء لن يوافق على حدود 67 التي نعتقد أنها ستكون بمثابة انتحار في حالة وقوع أي صراع مستقبلا."

وتعتبر معظم الدول المستوطنات الاسرائيلية المقامة على اراض محتلة غير قانونية وهو ما ترفضه اسرائيل.

والتقى كيري يوم الأربعاء بمسؤولين من دول ساندت مقترحا بجامعة الدول العربية عام 2002 عرض اعترافا كاملا باسرائيل مقابل تخليها عن الأراضي التي احتلتها عام 1967 والقبول "بحل عادل" للاجئين الفلسطينيين.

ومن بين الدول التي كانت ممثلة في الاجتماع البحرين ومصر والاردن والكويت والمغرب وقطر والسعودية والإمارات. وأرسلت أغلبية الدول مسؤولين من الصف الثاني مثل السفراء ووزراء الدولة لكن الأردن وقطر مثلهما وزيرا خارجيتيهما.

وحضر الاجتماع وزير الخارجية في السلطة الفلسطينية رياض المالكي وكذلك الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي.

كان كيري قد سعى لضمان أن تحظى اي عملية سلام جديدة بدعم الدول الأعضاء في الجامعة العربية على أساس أنها قد تدفع إسرائيل لتقديم تنازلات اذا عرضت عليها سلاما شاملا بالمنطقة