نـص بـيـان المـؤتمـر الصـحفـي لحـركـة حـمـاس

غزة - وكالة قدس نت للأنباء
جددت حركة المقاومة الاسلامية"حماس" رفضها لمسار المفاوضات التي وصفتها بـ"العبثية" معس اسرائيل، معتبرة بان هذا المسار محاولة لتجميل وجه الاحتلال وصورته أمام المجتمع الدولي بدلاً من عزله ومحاكمة قادته كمجرمي حرب على ما اقترفوه من إرهاب وجرائم بحق الشعب الفلسطيني على مدار العصور.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته "حماس" في غزة، مساء امس الإثنين، بحضور عضوا مكتبها السياسي محمود الزهار وخليل الحية ، والناطق باسم الحركة فوزي برهوم

واليكم نص بيان المؤتمر الصحفي الذي تلاه الزهار:

بسم الله الرحمن الرحيم

نص بيان المؤتمر الصحفي

لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"

بتاريخ 12/ أغسطس/ 2013م

بعدما استطاع الشعب الفلسطيني واستطاعت مقاومته الباسلة أن تفرض معادلة جديدة في المنطقة، رسمتها بالدم، وأجبرت العدو الصهيوني على إدخال ملايين المستوطنيين إلى الملاجئ وبعدما استطاعت المقاومة لأول مرّة في تاريخ المنطقة ضرب حصون العدو في تل ابيب وفي القدس.

وفي الوقت الذي استعادت فيه جماهير شعبنا وأمتنا دورها كصاحبة الكلمة والقرار في تقرير مصيرها يطلّ علينا فريق المفاوضين المفرطين الذين تنازلوا قبل ذلك عن الثوابت المتمثلة في حق الإنسان في أرضه وعقيدته ومقدساته ليبدأ خطوة جديدة في مسلسل التنازلات محكوماً عليها مسبقاً بالفشل التام وباعتراف الجميع تحت حجة تحميل العدو الصهيوني مسئولية إفشال عملية التسوية التي استمرت أكثر من 22 عاماً.

وتأتي هذه الخطوة متزامنة مع حالة الانشغال التي تعيشها الثورات العربية في أوضاعها الداخلية في مشهد يكرر مشهد مفاوضات مدريد التي أفضت إلى اتفاق أوسلو المشئوم.

ومن الغريب أن يذهب عباس وفريقه إلى هذه الخطوة التفاوضية متجاهلاً إجماع الشعب الفلسطيني بفصائله المختلفة بما فيها فصائل منظمة التحرير وفعالياته الاجتماعية على رفض هذا النهج الذي ينذر بتصفية القضية الفلسطينية.

وتأتي هذه العملية التفاوضية الجديدة بعدما تراجع عباس عن شروطه الهزيلة التي وضعها للمضي في المفاوضات، وفي إطار هجمة صهيونية جديدة طالت بالأمس توسيع الاستيطان في الضفة الغربية، وتقسيم المسجد الأقصى وتهويد القدس.

إننا نرفض ونحذر من مقايضة الوطن بمنح مالية تقدم للسلطة في رام الله وتنفق في مصارف الفساد والتعاون الأمني مع المحتل والامتيازات الشخصية.

إن اختيار سلطة رام الله لنهج التفاوض مع المحتل الصهيوني بديلاً عن المصالحة وتوحيد الشعب الفلسطيني هو جريمة بكل المعايير الوطنية والأخلاقية والسياسية، لأنها تدخلنا في دوامة جديدة من الانقسام والضعف والفشل.

إن كل من يراهن على عزل المقاومة أو الالتفاف على حقوق الشعب الفلسطيني واهم لأننا عشنا في ظروف أقسى وأصعب من التي نمر بها الآن، ولم يمنعنا ذلك من مواجهة الاحتلال وطرده من غزة وإيلامه في أربعة حروب شهد العالم بشراستها وبسالة المقاومة.

إن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إذ تشدد على حق الشعب الفلسطيني وشعوب الأمة في الإطلاع على تفاصيل "ملامح الاتفاق" التي قامت على أساسها الجولة الجديدة من عملية التفاوض. (الموزعة في تقرير مرفق)، لنؤكد على ما يلي :

أولاً: نجدد رفضنا لمسار المفاوضات العبثية ونعتبره تجميلاً لوجه الاحتلال وصورته أمام المجتمع الدولي بدلاً من عزله ومحاكمة قادته كمجرمي حرب على ما اقترفوه من إرهاب وجرائم بحق شعبنا على مدار العصور.

ثانياً: لا تفويض ولا شرعية لأبو مازن وفريقه التفاوضي بالتنازل عن شبر من أرض فلسطين أو أي من حقوق شعبنا في أرضه ووطنه وحق العودة .

ثالثاً: مع ترحيبنا وسعينا الحثيث لتحرير أي أسير فلسطيني من سجون الاحتلال فإننا نؤكد أن طريق الحرية هو طريق البطولات والتضحيات، هذه الطريق التي عرفها كل فلسطيني وعربي في صفقة وفاء الأحرار وما سبقها من صفقات وليس على حساب ثوابت الشعب الفلسطيني وحقوقه وكرامته.

رابعاً: إن حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى أرضهم وبيوتهم التي طردوا منها حق جماعي وفردي لكل فلسطيني لا يملك أحد أيا كان التنازل عنه أو المساومة عليه ونؤكد رفضنا التوطين في أي مكان وندعو الدول العربية إلى رفض التساوق مع مثل هذه الطروحات الخطيرة.

خامساً: إننا ندعو كل فصائل الشعب الفلسطيني وقواه الحية للتوحد في مواجهة هذه الخطوة الجريمة لتصفية القضية الفلسطينية بأبعادها المختلفة الإنسان والعقيدة والأرض.

سادساً: إننا نطالب الجامعة العربية والدول العربية والإسلامية إلى رفع الغطاء عن هذه العملية التفاوضية لما تمثله من تفريط بدماء الشهداء الذين ضحوا من أجل فلسطين والتنازل عن القدس والأقصى والمساس بوحدة الأمة وكرامتها.

سابعاً: إن الحديث الآن من طرف السلطة عن المصالحة وسط هذه التنازلات الخطيرة يصبح ضرباً من العبث والاستهزاء بمشاعر الشعب ومتطلباته وثوابته.

ثامناً: إننا ندعو جماهير شعبنا في شتى أماكن تواجده للتعبير عن رأيه وغضبه تجاه هذه الخطوة المشبوهة بكل الوسائل المشروعة والمتاحة.

أخيراً: نؤكد على خيار المقاومة حتى تحرير فلسطين كل فلسطين وعودة اللاجئين كل اللاجئين وتحرير كل الأسرى وتطهير القدس وفتحها أمام المؤمنين من كل بقاع الأرض تحت السيادة الفلسطينية.

التحية للشهداء الأبطال

الشفاء لجرحانا البواسل

الحرية للأسرى والمخطوفين

وليخسأ المتاجرون بالقضية

وإنه لجهاد نصر أو استشهاد

حركة المقاومة الإسلامية "حماس"

‏الاثنين 5 / شوال/ 1434 هـ

الموافق: 12 / أغسطس/‏ 2013 م